ألغت مجموعة الخرافي الكويتية أمس اتفاقها مع مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) لصفقة بيع حصة أكثرية ‬51٪ في شركة زين للاتصالات.

وأكدت في بيان نشرته شركة الاستثمارات الوطنية التي تمثل مجموعة الخرافي على موقع سوق الكويت للأوراق المالية إنهاء الالتزام الوارد في ما بيننا ومؤسسة الإمارات للاتصالات.

وفيما التزمت اتصالات الصمت أمس قالت الخرافي إن إلغاء صفقة الاستحواذ التي تبلغ قيمتها ‬12 مليار دولار سببه انقضاء المهلة المعطاة لمؤسسة الإمارات للاتصالات للانتهاء من إجراءات الفحص النافي للجهالة لشركة الاتصالات المتنقلة زين، والتي تم تحديدها بنهاية فبراير، وفقا للبيان.

وقال عضو مجلس ادارة شركة الاتصالات المتنقلة زين الشيخ خليفة علي الخليفة الثلاثاء ان بيع حصة الشركة البالغة ‬25٪ في زين السعودية أمر غير وارد بالمرة الآن ومستحيل.

وكان الشيخ خليفة يتحدث بعد أعلنت شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية أمس الثلاثاء أن شركة الخير التابعة لمجموعة الخرافي أبلغتها بانهاء الالتزام تجاه شركة اتصالات الإماراتية بخصوص صفقة زين وقال مصدر مطلع ان الإعلان يعني فعليا فشل الصفقة.

وكانت اتصالات عرضت في نوفمبر على مجموعة الخرافي شراء أكثرية في أسهم زين المتداولة في سوق الكويت للاوراق بسعر ‬1,7 دينار للسهم (‬6,1 دولار).

واشترطت اتصالات القيام بعملية فحص وتدقيق (الفحص النافي للجهالة) وقالت انه من غير المتوقع إتمام الصفقة قبل نهاية الربع الأول من ‬2011.

حصة

وتقدر حصة الخرافي في الشركة بحوالي ‬20٪، وقد عارض مستثمرون آخرون في زين الصفقة مع اتصالات ورفعوا دعاوى ضد ادارة الشركة جراء فتح دفاترها لشركة منافسة. أعلنت شركة الاستثمارات الوطنية الكويتية أمس أن شركة الخير التابعة لمجموعة الخرافي أبلغتها بإنهاء الالتزام تجاه شركة اتصالات الإماراتية بخصوص صفقة زين. وقال عضو بمجلس إدارة زين ان بيع حصتها في زين السعودية غير وارد بالمرة الآن.

وقال مصدر مطلع إن الإعلان يعني فعليا فشل الصفقة. وكانت الاستثمارات الوطنية تتولى تجميع ‬46٪ من أسهم زين الكويتية لصالح شركة الخير للأسهم والعقارات التابعة لمجموعة الخرافي لبيعها لمؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات). وجاء الإعلان بعد انتهاء المهلة المتاحة لاتصالات الإماراتية لإجراء الفحص الفني النافي للجهالة. وقال مصدر مطلع لرويترز إن إعلان مجموعة الخرافي معناه فشل الصفقة. وأن سبب فشل الصفقة هو عامل الوقت.

وأضاف المصدر: المسألة طالت أكثر مما ينبغي. فالعملية بدأت في ‬29 سبتمبر الماضي والآن نحن في مارس وهذه فترة طويلة جدا وكان من المفترض أن ينجز الفحص النافي للجهالة قبل شهرين من الآن وأن تكون اتصالات الإماراتية أبدت رأيها في الأمر لكن ذلك لم يحدث.

وأكد أن القضاء الكويتي حكم بصحة موقف زين في قبول فتح الدفاتر وهو ما يغلق الباب أمام أية ادعاءات بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن تكتل شركة الخير لديه نسبة مؤثرة في مجلس إدارة زين كما أن مجلس إدارة زين يعلم أن شركة الخير هي شركة جادة وقد قادت العام الماضي بيع أصول زين إفريقيا وهو ما جنت منه شركة زين أرباحا تقدر بمبلغ ‬3 مليارات دولار.

وقال:مجموعة الخرافي لديها مصداقية في هذا الأمر، وهو ما دفع مجلس إدارة زين للموافقة على فتح الدفاتر.. هذه ليست أول صفقة ولن تكون الأخيرة.

وتوقع ألا تؤثر التطورات الأخيرة على سعر سهم زين في البورصة لان الشركة تشغيلية منتجة ووزعت السنة الماضية أرباحا كبيرة، ويتوقع ان توزع سنة الحالية أرباحا أكبر. وتوقع ألا يكون هناك كرة قريبة لصفقة اتصالات، مشيرا إلى أن هذا الملف لن يتم فتحه قبل عام من الآن.

زين السعودية تلغي البيع

وقال عضو مجلس ادارة شركة الاتصالات المتنقلة زين الشيخ خليفة علي الخليفة الثلاثاء ان بيع حصة الشركة البالغة ‬25 في المئة في زين السعودية أمر غير وارد بالمرة الآن ومستحيل.

من جهته كان الأمير حسام بن سعود رئيس مجلس إدارة شركة زين السعودية قد قال ان لديه تفاهما مع مجموعة من المستثمرين السعوديين الجدد الذين يرغبون في شراء حصة مجموعة زين الكويتية البالغة ‬25 في المئة في زين السعودية. وقال الأمير في مقابلة مع رويترز ان هؤلاء المستثمرين هم من خارج مجلس إدارة زين السعودية رافضا الكشف عن هويتهم أو أية تفاصيل تتعلق بالعرض الجديد الذي سيتم تقديمه. وتسعى زين الكويتية لبيع حصتها في زين السعودية التي تقدر بمبلغ ‬75ر‬2 مليار ريال لاسباب تنظيمية حتى تتمكن من بيع ‬46 بالمئة من أسهمها الى مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) في صفقة تقدر بنحو ‬12 مليار دولار.

الا أن الصفقة تواجه العديد من العقبات التي تسببت في تأجيلها عدة مرات في السابق ومن هذه العقبات رفع بعض مساهمي زين دعاوى قضائية لمنع إتمام الصفقة وعدم إعلان شركة الخير للأسهم والعقارات التابعة لمجموعة الخرافي الكويتية التي تلقت العرض من اتصالات حتى اليوم تمكنها من تجميع النسبة المطلوبة لإتمام الصفقة.

عروض

كما رفضت مجموعة زين الكويتية في فبراير شباط الماضي العروض الثلاثة التي قدمت لشراء حصتها في زين السعودية من شركة المملكة القابضة وبتلكو البحرينية وتحالف بقيادة مجموعة الرياض وهو ما وضع عقبة جديدة أمام إتمام صفقة زين-اتصالات.

وقال الأمير حسام: نحن ننتظر ما يحدث في الصفقة الرئيسة بين مجموعة زين واتصالات الإماراتية التي تسير بشكل غير سلس وتواجه بعض العوائق، وسنتحرك بشكل مختلف بشأن العرض الجديد في حال لمسنا جدية في إتمام الصفقة الرئيسية بين اتصالات ومجموعة زين في الكويت.

وأوضح أنه تم عرض التفاهم الجديد على هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية التي تشرف على قطاع الاتصالات في المملكة مشيرا الى أن الهيئة (شبه موافقة) على هذا التفاهم. ورغم تأكيد الامير حسام عدم تدخل زين السعودية في العروض الثلاثة التي رفضتها زين الا أنه أعرب عن اعتقاده أن هذه العروض (لم تكن جادة) بسبب العوائق التي تواجهها الصفقة الرئيسية.