كشفت لبنى قاسم مديرة إدارة التشريعات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد عن أن الوزارة تعكف في المرحلة على وضع مسودة مشروع قانون اتحادي للإعسار يتميز بطابع شمولي في معالجته للمسائل الوثيقة الصلة بهذا المجال ، مشيرة إلى أن إعداد هذا القانون في مرحلته الاولية وأنه سوف يتضمن أفضل الممارسات العالمية ، في الوقت ذاته ، كشف مارك بير مسجل محاكم مركز دبي المالي العالمي عن أن اللجنة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية قد تلقت خلال الأشهر الاثني عشر الماضية نحو 40 مطالبة من دائني دبي العالمية تتناول نطاقا متسعا من القضايا التي تتراوح بين مطالبات كبار المطورين العقاريين ومطالبات الأفراد.
جاءت هذه التصريحات الصحفية على هامش مؤتمر الإعسار المالي في الإمارات وجميع أنحاء العالم الذي استضافته أمس محاكم مركز دبي المالي العالمي بمشاركة 25 متحدثًا من المركز وشركات دولية قانونية واستشارية ومحاسبية واستثمارية ، حيث عرض المشاركون رؤية متعمقة للأوضاع الراهنة المتعلقة بلوائح الإعسار المالي والأنظمة التي تحكمه على مستوى العالم مع التركيز على الأوضاع في دولة الإمارات والمحاكم الخاصة المتعلقة بمؤسسة دبي العالمية ولوائح الإعسار المالي الجديدة الخاصة بمحاكم مركز دبي المالي العالمي ، كما تم عرض تقرير عن قانون الإعسار المالي الدولي يشمل كلا من الولايات المتحدة وأيسلندا والمملكة المتحدة وأيرلندا وأسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال ، وتناول المؤتمر كذلك تأثير تجربة كل نطاق من النطاقات القضائية في دبي ودولة الإمارات العربية والمتحدة والدروس المستفادة حتى الآن.
ومن جانبه ، قال مارك بير مسجل محاكم مركز دبي المالي العالمي في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» ان اللجنة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية قد تلقت خلال الأشهر الاثني عشر الماضية نحو 40 مطالبة من دائني دبي العالمية تتناول نطاقا متسعا من القضايا التي تتراوح بين مطالبات كبار المطورين العقاريين ومطالبات الأفراد ، وأوضح أن الأمر المهم أن كافة المطالبات يجري نشرها على موقع اللجنة القضائية ، وبالتالي فان الجمهور يكون في وضع يؤهله لمعرفة كافة الأشياء والقضايا المتعلقة بعملية إعادة هيكلة المؤسسة ، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد الفهم لديه بشأن الكيفية التي بها تعمل اللجنة وأن يجعله على ثقة بأن الأحكام التي يتم إصدارها تستند إلى قيم العدالة والشفافية والرضا والتوافق ، وان يكون كذلك على اقتناع وإيمان جازم بأن هذا الأسلوب في حل وتسوية المشاكل يمثل الحل الناجع الذي يخدم مصالح جميع الأطراف بمن في ذلك الدائنون والمدينون.
أفضل الأطر القانونية
وتابع مارك بير حديثه بقوله: لقد صنف البنك الدولي الإطار القانوني للإعسار لمحاكم مركز دبي المالي العالمي أنه من أفضل الأطر القانونية للإعسار المطبقة في منطقة الشرق الأوسط ، وقد أستند الإطار القانوني للجنة القضائية التي تم تشكيلها للفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية إلى الإطار القانوني لمحاكم مركز دبي المالي العالمي ، مع القيام بإدخال المزيد من التحسينات عليه.
وأكد مارك بير أن نظام الإعسار المطبق من قبل اللجنة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية قد صار في موقع يضارع أنظمة إعادة الهيكلة والإعسار في العالم ، وهو ما يترجم التزام حكومة دبي العميق بتحقيق أفضل قيمة ممكنة للاطراف المنخرطة في عملية إعادة الهيكلة.
وتابع شارحا: ان العنصر المهم في أي عملية إعادة للهيكلة المالية هو تعظيم القيمة المضافة لأصول الشركة إلى أقصي حد ممكن ومن ثم يكون بإمكان الجهات الدائنة رؤية مكاسب تعود عليهم من دون تعريض الشركة بالضرورة إلى مخاطر التصفية والاختفاء، وبالتالي ، فان نظام الإعسار الذي تطبقه اللجنة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية يرتكز على أفضل الممارسة السارية والمطبقة سواء في إمارة دبي أو في الخارج، الأمر الذي جعل عملية إعادة هيكلة مؤسسة دبي العالمية تمثل واحدة من أفضل عمليات إعادة الهيكلة في العالم، وذلك من زاوية ضمان تحقيق أفضل قيمة ممكنة للجهات الدائنة جنبا إلى جنب مع ضمان تحقيق الشركة النمو والتطور المستدامين.
ورأى مارك بير أن الاختصاص القضائي للجنة المختصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية يتميز بالوضوح وليس محل تحد أو معارضة من قبل أي جهة دائنة ، فهي مختصة بالنظر في اي ادعاء أو طلب يقدم ضد المؤسسة من جانب أي دائن ، وبالتالي ، فان الاختصاص القضائي الذي وضعته حكومة دبي في هذا المجال يتسم بالوضوح الشديد ولم يثر أي تساؤلات بشأنه.
الشفافية والكفاءة
ووصف إجراءات وتدابير النظر في المطالبات والادعاءات بأنها عملية تتميز بالشفافية الفائقة ، حيث يكون في إمكان أي شخص في العالم رؤية كيفية التعامل الكفء والفعال والشفاف مع عملية إعادة هيكلة مؤسسة دبي العالمية.
وردا على سؤال بشأن الطريقة التي بها يتم التعامل مع مطالبات دائني مؤسسة دبي العالمية، أجاب مارك بير مسجل محاكم مركز دبي المالي العالمي أن اللجنة تتبنى نهجا استباقيا في تعاملها مع المطالبات ، وذلك من زاوية تلقين وتعليم الجمهور الكيفية التي بها يتم التقدم بالمطالبات وأسلوب العمل المتبع في النظر إليها ، حيث ان هذه المطالبات تأتي إليها من كافة أنحاء العالم ومن مختلف الأفراد والجهات ، مشيرا إلى أنه يتم تقديم المساعدة للاطراف على تسجيل ادعاءاتها ومطالبها بأسلوب صحيح.
وأضاف مسجل محاكم مركز دبي المالي العالمي بقوله: يعد النظام القضائي الذي تستند إليه اللجنة بمثابة أحد أفضل الأنظمة السارية في العالم فيما يتعلق بالقضايا الوثيقة الصلة بعمليات إعادة الهيكلة ، وهو أمر مدعاة لشعور كافة الأطراف المشاركة في اللجنة بالفخر والاعتزاز لكون دبي تعاملت مع موقف بالغ الصعوبة ، وتمكنت من إرساء أفضل نظام لإعادة الهيكلة في العالم ، وهو ما جعل الكثيرين في العالم يهتمون بالاستفادة من الخبرات المستقاة من هذه التجربة ، باعتبار أن اللجنة تتعامل مع أكبر عملية إعادة هيكلة في العالم.
وبشأن ما إذا كانت هناك آلية لفرز المطالبات لفصل تلك المطالبات القابلة للنظر فيها وتلك غير الجديرة بالنظر فيها ، قال مارك بير انه لا يتم استبعاد أية مطالبات مهما يكن مضمونها ، حيث يجوز لأي شخص أو جهة أن تتقدم بطلباتها وادعاءاتها وأن تقوم بالدفاع عنها ، حيث يتمثل المبدأ الأساسي في تحقيق العدالة المنشودة في عدم استبعاد وإقصاء أي شخص أو جهة ، بيد أنه إذا ما كانت قيمة المطالبة تقل عن 100 ألف درهم، فانه يجري عرضها على لجنة المطالبات الصغيرة التي تتألف من قاضيين من محاكم مركز دبي المالي العالمي وقاضيين من محاكم دبي ، على أن يتم تسوية هذه المطالبات في غضون أربعة أسابيع من تاريخ عرض المطالبة على اللجنة لتسويتها.
