ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية مما زاد من معاناتها وساهم في تراجع الأسعار الى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ‬6 سنوات وذلك تحت ضغط من تواصل عمليات البيع المكثف على غالبية الأسهم المتداولة،وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات أمس نحو ‬7 مليارات درهم مغلقة عند مستوى ‬362,6 مليار درهم بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

ومع إغلاق جلسة الأمس تكون الأسواق أنهت تعاملات شهر فبراير الذي كان واحدا من أكثر الأشهر صعوبة التي مرت على الأسواق حيث بلغت الخسائر المسجلة ‬4,2 مليارات درهم .

ويتضح من خلال الرصد الشهري للتعاملات أن أسهم العقار كانت الأكثر عرضة لعمليات البيع التي جاءت مدعومة من الأجانب نتيجة مخاوف من الاضطرابات التي تشهدها بعض دول المنطقة ،وقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في شهر فبراير ‬4,8 مليارات درهم مقارنة مع ‬5,4 مليارات درهم في يناير الماضي.

وكان من اللافت للنظر أن سهم ارابتك تصدر قائمة اكبر الخاسرين من بين الأسهم القيادية في السوق حيث تراجع بنسبة ‬20,7٪ خلال شهر وأغلق عند مستوى ‬1,30درهم تلاه سهم الدار العقارية المدرج في سوق العاصمة والهابط بنسبة ‬15٪ الى ‬1,42 درهم ،ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم اعمار بتراجع نسبته ‬12,4٪ الى ‬2,67 درهم ودريك اند سكل الذي تخلى عن قيمته الاسمية وأغلق عند ‬90 فلسا بتراجع نسبته ‬8,6٪ خلال شهر.

وبالعودة الى تعاملات أخر جلسة في الشهر فقد كسرت المؤشرات العامة في السوقين الى مستويات جديدة من الهبوط ،وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة ‬3,883٪ الى ‬1410 نقاط وهو الأدنى منذ عام ‬2004 فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى ‬2588 نقطة وبنسبة ‬1,5٪ مقارنة بالجلسة السابقة.

سوق دبي

وفي التفاصيل فقد كان واضحا منذ بداية الجلسة أن الأسهم في طريقها لتسجيل المزيد من الانخفاض في سوق دبي المالي وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التداولات حيث لوحظ تحفز من قبل شريحة كبيرة من المتعاملين للبيع والتخلص من أسهمهم بأقل الخسائر في ظل استمرار حالة التراجع التي تسيطر على السوق.

وبرغم التوقعات بحدوث الانخفاض إلا أن الهبوط المسجل وبالنسبة المسجلة فاق الحدود مما يعكس حالة التشاؤم التي باتت تسيطر على من تبقى من متداولين في القاعة وفي مقدمتهم المضاربون الذين كانوا ول الهاربين مع بداية الجلسة.

ومع ارتفاع وتيرة التراجع فقد بلغت الأسهم قاعا جديدا يعد الأول من نوعه منذ أكثر ‬6 سنوات وشارف بعضها على الانضمام الى قائمة الأسهم الصغيرة التي أصبحت تجذب لعضويتها المزيد من العملاء في ظل تواصل الانخفاض في السوق.

وعلى حد تعبير بعض المتابعين فان ما يشهده السوق من تخفيضات فاق موسم التنزيلات التي تجري على البضائع في نهاية العام رغم إننا ما زلنا في بداية عام ‬2011 الذي من المفترض أن تسجل فيه الأسهم تحسنا خاصة بعد النتائج المالية الايجابية التي حققتها غالبية الشركات المدرجة أسهمها في السوق.

وفي ظل زيادة حدة السلبية التي تسيطر على التعاملات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة ‬3,83٪ الى مستوى ‬1410 نقاط ،وهو أدنى منذ عام ‬2004 بحسب السيرة التاريخية لتحركاته.

وواصل اللون الأحمر زيادة مساحته على شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم ‬24 شركة من إجمالي أسهم ‬27 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم يرتفع سوى سعر شركة واحدة وهي أجنبية ،واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتها السابقة دون تغيير.

وشهدت أسهم بورصة ناسداك تراجعا قويا أيضا حيث انخفض سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى ‬0,539 سنت فيما هبط سهم ديبا الى ‬0,659 سنت وهو الأدنى منذ أكثر من شهرين.

سوق ابوظبي

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية رغم تراجع حدة الخسائر مقارنة مع تلك المسجلة في سوق دبي المالي،وسجلت أسهم بعض الشركات أدنى مستوياتها على الإطلاق ومنذ الإدراج في السوق وفي مقدمتها أسهم العقار والبنوك.وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى ‬2588 نقطة متخليا بذلك عن حاجز الدعم المحدد عن ‬2600 نقطة للمرة الأولى منذ عدة شهور بانخفاض نسبته ‬1,5٪ مقارنة مع اليوم السابق الذي تماسك فيه السوق.

وفي التفاصيل الخاصة بتحركات أسهم العقار فقد واصلت نزيفها بنسب اكبر من ذي قبل بقيادة الدار الذي انخفض بنسبة تجاوزت ‬7٪ وأغلق عند ‬1,42 درهم وتراجع سهم صروح الى ‬1,06 درهم وراس الخيمة العقارية الى ‬35 فلسا.وفي قطاع البنوك سجل سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر بعد تراجعه الى مستوى ‬15,95 درهما تلاه سهم بنك راس الخيمة الوطني الهابط الى ‬5,60 دراهم وبنك ابوظبي التجاري ‬2,23 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي ‬3,01 دراهم بالإضافة الى سهم بنك الشارقة ‬1,68 درهم والتجاري الدولي الذي انخفض الى مستوى درهم والواحة ‬74 فلسا وبنك الاتحاد الوطني ‬3,25 دراهم.