أوضح ستيفن بيل، الاقتصادي البارز في جي ال سي ليمتد، إحدى أعرق شركات إدارة صناديق التحوط في لندن، أن عام ‬2011 يبشر بنمو عالمي قوي على الرغم من تفاوت تأثيرات هذا النمو تبعاً للدورة الاقتصادية لكل اقتصاد على حدة.

وقال إن العديد من عمالقة الأسواق الناشئة- وبالتحديد الصين والهند- يعاني ضغوطاً تضخمية، بينما تسود بعض الدول الأخرى، مثل البرازيل، ضغوط تضخم محلية قوية ولكنها غير ظاهرة للعيان بحكم الفوائد المؤقتة الناتجة عن قوة عملتها. وهذا ما يدل على أن العوائد المجزية التي يمكن تحقيقها من عملات الأسواق الناشئة هي أعلى من تلك التي قد تدرها أسهم هذه الأسواق.

وأضاف بيل: تزداد القناعة رسوخاً بأن التضخم في الأسواق الناشئة وتفضيل أسهم الأسواق المتقدمة باتا أمرين مؤكدين. وعلى سبيل المثال، فقد تراجع أداء أسهم الصين الأم عن أداء مؤشر ستاندرد اند بورز ‬500 بنسبة ‬20٪ منذ شهر نوفمبر الماضي.

ومع أننا متفائلون من الناحية الهيكلية بشأن الأسواق الناشئة عموماً، والصين بشكل خاص، غير أن ذلك يتطلب تحولاً في وضع العملات قبل أن تصبح أسهم الأسواق الناشئة جذابة بما يكفي. يضاف إلى ذلك، أن التباين بين الأسواق المتقدمة والناشئة أصبح واضحاً من خلال الأداء النسبي لأسواق الأوراق المالية. ولا نزال نفضل أسهم الأسواق المتقدمة، حيث لا تزال ضغوط التضخم محدودة نسبياً والتقييمات معقولة وتدفقات رأس المال مشجعة.

وتوقع بيل تحولاً من قطاع التصنيع إلى قطاع الخدمات، في ظل ضغوط التكاليف والهوامش التي أدت إلى تراجع أداء بعض القطاعات. وأضاف: رغم ذلك، يبدو أن نمو الأرباح مرشح لأن يبقى ثابتاً في الأسواق المتقدمة، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر إحدى أسواقنا المفضلة. وفيما تبدو المملكة المتحدة مقبلة على رفع أسعار الفائدة، فإن ذلك يثير مخاوف من أن يحذو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حذوها، ولكننا نعتقد أن الولايات المتحدة بوسعها المحافظة على أسعار منخفضة للغاية لفترة طويلة.