عمت حالة من الغموض حول مصير شركات السمسرة المصرية العاملة فى السوق الليبية مع تزايد حدة الاضطرابات التى تشهدها البلاد فى الآونة الاخيرة ضد نظام معمر القذافي، ورغم ذلك استبعد رؤساء تلك الشركات إيقاف نشاطهم فى السوق الليبي متوقعين تحسن الاوضاع على جميع الاصعدة فى حال نجاح الثورة الشعبية الليبية وأفاد تقرير مركز معلومات «مباشر» أن عدد شركات الوساطة العاملة فى السوق الليبي يبلغ ‬13 شركة، منها ثلاث شركات مشتركة مع شركات مصرية، وهي: المجموعة الاقتصادية ليبيا وشركة التضامن لوساطة الأوراق المالية وشركة بلتون الدولية للوساطة المالية .

وجذبت السوق الليبية التى تعد من أكثر أسواق المنطقة الواعدة في مجال الاستثمار المباشر وغير المباشر نظراً لأنها تعد من أغنى دول القارة الإفريقية والاحتياطات الهائلة من البترول والغاز العديد من بنوك الاستثمار وشركات الاستثمار المباشر المصرية.

قال عادل عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة المصرية العربية ثمار لتداول الاوراق المالية المصرية الأميركية للوساطة فى الأوراق المالية سابقا إن الشركة فقدت الاتصال بفروعها فى ليبيا بعد الأحداث الدامية التى شهدتها طرابلس والتى يقع بها فرع الشركة الرئيسي، مشيراً إلى أن شركة ثمار تمتلك ‬30٪ من شركة تضامن للأوراق المالية فى ليبيا منذ عام ‬2008 بقيمة استثمارية تبلغ ‬3,5 ملايين جنيه مصري، موضحاً ان الاستثمار فى سوق الاوراق المالية الليبي طويل المدي نظراً لضعف التداولات حيث لا تزيد على نصف مليون دينار فى اليوم الواحد .

وأضاف عبد الفتاح أن فرع الشركة فى ليبيا كان يعمل فى العديد من الصفقات الناجحة والتى كانت تسهم بشكل كبير فى زيادة الايرادات حيث كانت الشركة تقوم بشراء حصص من بعض الشركات أو البنوك التى تقوم الحكومة بخصخصتها عن طريق الصناديق السيادية، لافتاً إلى أن الارقام الاولية لميزانية الشركة فى ليبيا عن عام ‬2010 كانت تشير إلى ارتفاع كبير فى الارباح. وأكد رئيس مجلس إدارة المصرية العربية ثمار لتداول الاوراق المالية في حديثه لمعلومات مباشر أن الوضع سيكون مختلفاً بعد الأحداث التى شهدتها البلاد مؤخراً في حال نجاح الثورة الشعبية في ليبيا، حيث يشهد تحسناً فى الأوضاع على جميع الاصعدة.

من جانبه قال طه فريج العضو المنتدب للمجموعة الاقتصادية لتداول الأوراق المالية إن فروع الشركة فى ليبيا لم يلحق بها اي اضرار من جراء الاحداث التى تشهدها حاليا، مستبعداً اغلاق الفروع هناك فى ظل الاضطرابات الراهنة .

واشار فريح إلى أن الوضع لن يختلف كثيراً عن مصر، حيث من المتوقع أن يتم تعليق العمل فى سوق الاوراق المالية حتى استقرار الاوضاع، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك العديد من الاعمال فى سوق الاوراق المالية الليبي، كما انها تعمل كمدير طرح لاكتتابي شركتى لبيانا والمدار العاملين فى مجال الاتصالات .

يلتقط أطراف الحديث محمد سعيد العضو المنتدب لفروع المجموعة الاقتصادية فى ليبيا، مشيراً الى ان الشركة فى مصر فقدت الاتصال بفروعها مع تزايد حدة الاضطرابات، مؤكداً على اهمية الاستثمار فى سوق الاوراق المالية الليبي لكونها من البلدان الواعدة، حيث تمتلك احتياطي بنحو ‬1,5 مليار دولار ويزيد عدد سكانها على ‬6,5 ملايين.