واصل التراجع سيطرته على تعاملات أسواق الأسهم المحلية، ما زاد من وتيرة الخسائر التي تكبدتها منذ مطلع الأسبوع تحت ضغط من عمليات بيع أجنبي ومحلي على غالبية الأسهم المتداولة، وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس بمقدار 6.7 مليارات درهم، مغلقة عند مستوى 363.5 مليار درهم بحسب إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
ومع استمرار السلبية في الأسواق فقد انخفضت أسعار عدد كبير من الأسهم الى ادنى مستوياتها منذ الإدراج، وهو ما دفع المؤشرات الى اختراق حواجز دعم قوية جديدة بكل سهولة، ما ساهم في زيادة الضبابية في توجهات الأسواق التي أصبحت لا تعترف بقاع منذ الأسبوع الثاني من العام الحالي.
وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى دون مستوى 1500 نقطة في نهاية جلسة الأمس، مغلقا عند 1479 نقطة بانخفاض نسبته 2,44٪، فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بدوره الى دون مستوى 2600 نقطة الى 2579 نقطة، وبنسبة 1,57٪ مقارنة باليوم السابق.
من جانبه فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 1,82٪ الى مستوى 2501 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 459 مليون درهم في السوقين.
ويتضح من خلال التعاملات أن أسهم العقار والبنوك كانت الأكثر خسارة، وبالتالي تأثيرا على حركة الأسواق، حيث انخفض سهم اعمار الى 2,92 درهم، وهبط ارابتك الى 1,44 درهم، كما واصلت أسهم عقار ابوظبي نزيفها بقيادة الدار المنخفض الى 1,60 درهم، وصروح الذي شارف على فقدان قيمته الاسمية والانضمام الى نادي الأسهم الصغيرة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه خلال الأيام المقبلة، حيث أغلق السهم عند 1,15 درهم.
مزيد من الخسائر
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي المالي تكبد المزيد من الخسائر التي عادت وتيرتها للارتفاع مجددا أمس تحت ضغط من مواصلة المتداولين التخلص من أسهمهم بدافع الخوف.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة تحفز المتداولين للبيع بغض النظر عن السعر المطلوب للشراء، وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التعاملات، حيث هبطت الأسعار واستمرت على نفس النهج حتى ختام الجلسة التي جاءت نتائجها النهائية لتزيد من معاناة السوق المنخفض الى أدنى مستوياته منذ بداية الأزمة المالية العالمية.
وفي ظل هذا الوضع فقد بلغت أسعار غالبية الأسهم مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من عام ونصف، حيث انخفض سهم اعمار الى 2,92 درهم بعدما تواصلت عمليات البيع عليه، كذلك هبط سهم ارابتك بقوة بالغا مستوى 1,44 درهم خاسراً 9 فلوس من قيمته.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم الاتصالات المتكاملة دو المتراجع الى مستوى 3,06 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 3,01 دراهم وبنك دبي الإسلامي 2,20 درهم، بالإضافة الى سهم السوق المنخفض الى 1,23 درهم وارامكس1,51 درهم. وكان من الواضح أن الأسهم الصغيرة لم تعد تقوى على تحمل الوضع السائد في السوق بعد خسارة بعضها اكثر من 75٪ منذ عام تقريبا، ومنها سهم ديار للتطوير العقاري المغلق عند 0,258 فلس وتبريد 1,21 درهم وسلامة 0,725 فلس والاتحاد العقارية 30 فلسا، الى جانب سهم الخليج للملاحة 0,349 فلس وطيران العربية 0,813 فلس وأمان 68 فلس، وتخلى سهم دريك آند سكل عن قيمته الاسمية من جديد بعد تراجعه الى مستوى 98 فلسا.
ونجح سهم دبي للاستثمار بالسير بعكس اتجاه السوق مرتفعا الى 0,799 فلس، بعد عمليات مضاربة نفذت عليه.
ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي على انخفاض بنسبة 2,44٪ هابطا الى مستوى 1479 نقطة، الأمر الذي يعني تخليه عن نقطة دعم قوية، وهو ما يتفق مع التوقعات التي سادت في السوق في الجلسة السابقة.
وضع السيولة
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 182 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 136 مليون سهم، نفذت من خلال 2734 صفقة طبقا لما تظهره الإحصائيات الصادرة عن السوق.
وواصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث انخفضت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وفيما يتعلق بتعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي انخفض الى مستوى 0,505 سنت.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية كان الوضع مشابها لما حدث في دبي، حيث انخفض المؤشر العام للسوق الى دون مستوى 2600 نقطة مجددا، مغلقا عند 2579 نقطة وبنسبة 1,57٪ مقارنة باليوم السابق.
وواصلت غالبية الأسهم أدائها السلبي، وفي مقدمتها أسهم العقار والبنوك والطاقة والاتصالات على وجه الخصوص، حيث انخفض سهم الدار الى 1,60 درهم وسهم صروح الى 1,15 درهم.
أما في قطاع البنوك فقد استمر نزيف الأسهم القيادية وفي صدارتها سهم بنك الخليج الأول الهابط الى 16,10 درهما، تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 10,90 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 2,17 درهم وبنك الاتحاد الوطني 3,22 دراهم،
فيما ارتفع سهم بنك الفجيرة الوطني بالحد الأعلى المسموح به لليوم الثاني على التوالي بالغا مستوى 2,99 درهم.
وواصلت أسهم قطاع الطاقة سلبيتها بقيادة الدانة غاز المتراجع الى 62 فلسا وسهم ابوظبي للطاقة 1,36 درهم. كما تراجع سهم اتصالات للجلسة الثالثة، مما انعكس على أداء السوق بشكل عام وأغلق السهم عند مستوى 10,80 دراهم.
وشهدت جلسة الأمس تداولات نشطة على سهم اسماك نتيجة عمليات نقل أسهم بين طرفين، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 181 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 20 مليون سهم.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 276 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 80 مليون سهم نفذت من خلال 1201 صفقة، ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 20 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
