واصلت أسواق المال تكبد الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي نتيجة استمرار عمليات البيع بدافع الخوف على غالبية الأسهم المتداولة، وفي مقدمتها الأسهم القيادية، مما ساهم في تراجعها الى مستويات تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عام، وفي ظل هكذا وضع فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 2,5 مليار درهم من قيمتها التي أغلقت عند مستوى 370 مليار درهم طبقا للأرقام التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع.
وجاء استمرار تراجع الأسواق رغم البداية المتماسكة للأسهم، لكنها لم تستطع الصمود أكثر من نصف ساعة حيث أخذت الأسعار بالانخفاض بدعم من عمليات بيع أجنبية في السوقين.
ومع إغلاق التعاملات انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1,30٪ بالغا مستوى 1516 نقطة ،فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2620 نقطة وبنسبة 0,47٪ مقارنة باليوم السابق.
ويتضح من خلال الرصد اليومي أن سهم اعمار كان الأكثر عرضة لعمليات البيع مما دفعه للتخلي عن مستوى 3 دراهم بعد إغلاقه عند 2,98 درهم، وتبعه بعد ذلك ارابتك الهابط الى 1,53 درهم، كما واصلت أسهم العقار في سوق العاصمة خسارتها بقيادة الدار المنخفض الى 1,65 درهم وصروح الذي تراجع الى أدنى مستوياته منذ الإدراج، مغلقا عند 1,18 درهم.
وتبعا لذلك فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 2547 نقطة وبنسبة 0,68٪ مقارنة باليوم السابق، وسط تداولات بلغت قيمتها 260 مليون درهم في السوقين. وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0,20٪ تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0,54٪ ومؤشر قطاع الصناعات بنسبة 0,62٪ وأخيرا مؤشر قطاع الخدمات الهابط بنسبة 88٪.
سوق دبي
وكان التراجع تواصل في سوق دبي المالي، ولكن بوتيرة اقل من اليوم السابق، إلا انه ساهم في خسارة الأسهم المزيد من قيمتها وأدى الى انخفاضها الى مستويات تعد الأدنى لها منذ أكثر من عام بحسب ما يظهر الرصد اليومي للتعاملات.
ومع أن السوق بدأ على تماسك مع انطلاق التداولات إلا أن الأسعار عكست اتجاهها بعد نصف الساعة الأولى من التعاملات، مستكملة بذلك نهجها الهابط للجلسة الثالثة على التوالي، الأمر الذي زاد من معاناتها وضبابية توجهاتها خلال الأيام القادمة التي يرى البعض أنها ربما تشهد بعض التحسن، ولكنه سيكون مصطنعا وليس حقيقيا يمكن البناء عليه.
وكان من اللافت للنظر استمرار تعرض الأسهم القيادية لعمليات البيع مما دفعها الى الانخفاض الى مستويات غير متوقعة حتى من قبل أكثر المتشائمين في السوق، فقد انخفض سهم اعمار الى دون مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من عام مغلقا عند 2,98 درهم، تبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك الهابط الى مستوى 1,53 درهم رغم إعلان الشركة عن فوزها بمشروع جديد.
ويلاحظ ارتفاع وتيرة الانخفاض في النصف الثاني من الجلسة، حيث تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 3,03 دراهم، بالإضافة الى سهم بنك دبي الإسلامي 2,21 درهم وسهم السوق 1,32 درهم ودريك آند سكل 1,02 درهم، وخسر سهم آرامكس أكثر من 4٪ من قيمته مغلقا عند مستوى 1,63 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1516 نقطة بانخفاض نسبته 1,30٪ وفقا للأرقام الصادرة عن السوق، وبذلك فإن المؤشر بات مرشحا لكسر حاجز دعم قوي في حال استمرار الوضع على ما هو عليه حاليا.
وعلى صعيد السيولة فقد استمرت عند مستوياتها في الجلسة السابقة تقريبا، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 170 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 123 مليون سهم نفذت من خلال 2529 صفقة.
و تراجع أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
سوق أبوظبي
من جانبه استمر التراجع أيضا في سوق ابوظبي للأوراق المالية رغم أن الخسارة كانت اقل من الجلسة السابقة، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2620 نقطة وبنسبة 0,47٪ مقارنة مع جلسة أمس الأول.
وواصلت أسهم العقار والبنوك الضغط على سوق العاصمة، حيث انخفض سهم الدار الى 1,65 درهم، فيما أغلق صروح عند 1,18 درهم وهو أدنى سعر له منذ الإدراج، كما هبط سهم رأس الخيمة العقارية الى 39 فلسا.
وفي قطاع البنوك استمرت الأسهم الثقيلة بخسارة المزيد من قيمتها رغم التحسن المسجل في بعض أسهم القطاع، فقد تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 17,15 درهما وسهم بنك ابوظبي التجاري 2,22 درهم، وبنك الشارقة 1,72 درهم، الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني 11,35 درهما،
وبعكس ذلك فقد حقق سهم بنك الفجيرة الوطني اكبر المكاسب، مرتفعا بالحد الأعلى المسموح به يوميا، مغلقا عند 2,72 درهم، وتبعه في نفس نسبة الارتفاع سهم بنك ام القيوين الوطني المغلق عند 2,22 درهم والاتحاد الوطني 3,23 دراهم.
وفي قطاع الطاقة تراجع سهم الدانة غاز الى 64 فلسا، فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم ابوظبي للطاقة 1,38 درهم. وكان لتراجع سهم اتصالات الى 10,85 دراهم دورا فيما سجله السوق من خسارة.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق ابوظبي 89 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 65 مليون سهم، نفذت من خلال 1168 صفقة. ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
