كشف محمد احمدي الرئيس التنفيذي لـ «رويال بنك للاستثمارات المحدودة» عن محادثات جارية لهم مع مجموعة كبيرة من كبار المستثمرين في انحاء العالم تبشر بجذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية إلى دبي والامارات بشكل عام بما فيها طلبين مقدمان من قبل بنكين اوروبيين يستفسرون عبر رويال انفستمت بنك عن الاجراءات المطلوبة والمتبعة لتاسيس مكاتب تمثيل لهم في دبي في المستقبل القريب مؤكدا الرغبة المتزايدة للشركات والبنوك الاجنبية لتاسيس تواجد لها في الامارات مما يعكس ثقتها الكبيرة في اقتصاد الدولة.

وتوقع في حديث خاص لــ «البيان» قبيل الافتتاح الرسمي للبنك امس ان ينجح البنك في جلب استثمارات خارجية تقدر بنحو ‬50 مليون دولار هذا العام.

وأعلن في مركز دبي المالي العالمي ان «رويال بنك للاستثمارات المحدودة» قد حصل على ترخيص من سلطة دبي للخدمات المالية للعمل داخل القطاع المالي.

وكان البنك قد عمل على انشاء موقع للاعمال الاستشارية في مركز دبي المالي العالمي، والذي يتم تنظيمه من قبل سلطة دبي للخدمات المالية والمتخصص في تقديم الاستشارات للعملاء في منطقة الخليج وكذلك على الصعيد العالمي كما على يقدم استشاراته في مجال المعاملات ذات الصلة بالائتمان مثل التداول وتسييل الصكوك والادوات المالية والترتيب لسندات القروض وخطابات الاعتمادات لتسهيل الاعمال التجارية للعملاء. وبتأسيسه في مركز دبي المالي العالمي، يوفر رويال بنك للاستثمارات المحدودة الاطار التنظيمي المعترف بها دوليا.

وقال احمدي ان سبب اختيارهم لمركز دبي المالي العالمي لاحتضان البنك جاء نتاج قناعتهم التامة باهمية وثقل المركز اقليميا ودوليا الي جانب سمعة المركز الطيبة والتشريعات والقوانين المرنة والمحفزة للمركز والتي شجعت على اتخاذ تلك الخطوة.

وذكر ان دبي والامارات والمنطقة الخليجية بشكل عام تعيش تعافيا سريعا من تداعيات الازمة المالية العالمية البلدان الخليجية كان حجم تأثرها بالازمة بسيطا لا يمكن مقارنته بحجم تأثر الغرب ولكن برايي ان التركيز وخاصة من قبل الاعلام الغربي على دبي كان دافعه الحسد للانجازات الكبيرة والمتميزة التي حققتها دبي خلال السنوات القليلة الماضية حيث اصبحت دبي رقما صعبا في المعادلات العالمية. وقال: ان الاعلام الغربي لم يتعامل مع دبي بشكل منصف خلال الازمة . الخليج و الامارات بما فيها دبي تعيش انتعاشا واضحا وهذا كان وراء قرارانا اطلاق البنك فقد لمسنا هذا الانتعاش .

 

فكرة إماراتية

وأضاف: إن فكرة تأسيس «رويال بنك للاستثمارات المحدودة» هي فكرة اماراتية بحته حيث بزغت الفكرة في دبي بيني انا وشريكي الدكتور على جام وهو اميركي الجنسية ومن المؤسسين الرئيسيين لهذا البنك وقد عملت في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة لفترة طويلة وساعدت في انتقال وتأسيس مكاتب تمثيلية - مكتب تمثيلي لبنك سويسري خاص في الامارات وهو بنك «بي جيه» وقد عملت رئيسا تنفيذيا لهذا البنك ثم بزغت فكرة انشاء بنك جديد للاستثمار في الامارات وتحديدا في مركز دبي المالي العالمي ومن خلال العلاقات الاقليمية والدولية التي بنيناها انا وشريكي الدكتور جام قررنا تأسيس البنك وبدأنا في اجراءات التأسيس في اغسطس ‬2010 وفي نوفمبر ‬2011 حصلنا على الموافقة المبداية وترخيص سلطة دبي للخدمات المالية لمزاولة النشاط وأود هنا عبر صحيفتكم ان اتوجه بالشكر لسلطة دبي للخدمات المالية على ثقتهم بنا من خلال منح البنك الرخصة المطلوبة لمزاولة اعمالنا.

وتابع: وقع اختيارنا على مركز دبي المالي العالمي لاحتضان البنك نتيجة قناعتنا التامة باهمية وثقل المركز اقليميا ودوليا الى جانب سمعة المركز الطيبة وكذلك التشريعات والقوانين المرنة والمحفزة للمركز وكلها عوامل شجعتنا على اتخاذ مركز دبي المالي العالمي مقر للبنك الجديد . والجدير بالذكر ان البنك تم تأسيسه في الامارات وليس فرعا او مكتب تمثيل لاي بنك اجنبي.

 

خطط مقبلة

وقال أحمدي: رغم ان الافتتاح الرسمي للبنك كان امس الا ان البنك بدأ فعليا في مزاولة نشاطه قبل الافتتاح الرسمي ونحن كبنك خاص نتعاون مع كبار المستثمرين ونقوم بجلب استثمارات من مختلف القطاعات وليس فقط على نطاق القطاع المصرفي وبامكاننا مساعدة كبار المستثمرين على تأسيس مشاريع سواء عمرانية او صناعية او تجارية او شراء عقارات ..الخ وفي الوقت الحالي لن يقوم البنك بعمليات التمويل للمشاريع وبداية نشاطنا ستقتصر على تقديم الاستشارات المصرفية والاستثمارية الخاصة ونحن نتعاون مع بنوك كبيرة في العالم وليس فقط على مستوى الامارات . و«رويال بنك للاستثمارات المحدودة» يمثل حلقة الوصل ما بين المستثمرين والبنوك التي تمول مشاريع هؤلاء المستثمرين . التمويل سياتي في مراحل لاحقة على حسب استراتيجية البنك الموضوعة نحن لا نريد ان نصعد السلم من الاعلى ولكن نريد ان نصعد من اول درجاته بحكمة والمام ومعرفة كاملة بالسوق والفرص . وبالتالي فان البنك لا يقوم بتوفير التمويلات الخاصة للافراد والتي يمكنهم الحصول عليها من البنوك بشكل عام .

 

شركة اوروبية

واضاف: مع بداية انطلاقة البنك قمنا بجلب شركة اجنبية من اوروبا تتبع احد البنوك حيث تسعى هذه الشركة الى تأسيس تواجد لها متخصص في عمليات التدقيق على معلومات العملاء وكذلك اجراءات اصدار البطاقات الائتمانية للعملاء الذين يودون اصدار البطاقات الائتمانية لهم على سبيل المثال مثل (الفيزا والماسترد كارد) حيث قمنا بجلب هذه الشركة الاوروبية الجديدة الي دبي ونحن في الوقت الراهن في مراحل تأسيس الشركة وسيكون عملنا معهم من خلال شراكة فنحن ساعدناهم في الانتقال الي دبي حتى المقر الذي ستنتقل اليه تلك الشركة فضلت شراء المكتب عوضا عن استئجاره وسيعمل في الشركة ما بين ‬9 الى ‬12 موظفا في المرحلة الاولى من تأسيسها . وسوف نعلن عن اسم الشركة والبنك في التوقيت المناسب وبالتالي هذا نوع من الاستثمار جلبناه الي دبي والامارات وهو يمثل بداية انطلاقنا بالاضافة الى استثمارات اخرى نحن بصدد جذب بعضها منها ونسعى لجذب المزيد منها الى دبي كما ذكرت مسبقا نتعامل مع كبار المستثمرين والشخصيات الاستثمارية الكبيرة واغلب عملائنا من دول مجلس التعاون الخليجي ومن الولايات المتحدة واوروبا حيث تربطنا بهؤلاء العملاء علاقات متينة، وهناك العديد من المستثمرين يسألوننا عن المزايا الاستثمارية التي نقدمها في البنك ونحن نوضح لهم باننا بنك نقدم الاستشارات المتخصصة لكبار المستثمرين في العالم كما نعرف هؤلاء بالفرص الاستثمارية المتاحة في الامارات ومناطق العالم الاخرى واحيانا يكون لدى المستثمر او الشركة الراغبة في اختيار الوجهة الاستثمارية بعينها في العالم او الراغبة في الاستثمار في قطاع معين وبالتالي نعمل على مساعدة هؤلاء في تأسيس تواجد لهم في تلك الوجهة وفي اغتنام افضل الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات التي يبحثون عن الاستثمار فيها.

 

الاستثمارات الاجنبية

وحول حجم الاستثمارات الاجنبية المتوقع جذبها قال احمدي: نحن نتوقع خلال العام الحالي ان ننجح في جلب استثمارات تقدر بنحو ‬50 مليون دولار وهو رقم جيد بالنسبة لبنك انطلق حديثا جدا ولا تزال هناك محادثات جارية لنا مع مجموعة كبيرة من كبار المستثمرين في انحاء العالم تبشر بجذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية لدبي والامارات بشكل عام وخاصة ان ثقة عملائنا بنا كبيرة . لدينا طلبين مقدمان من قبل بنكين اوروبيين يستفسرون عبرنا عن الاجراءات المطلوبة والمتبعة لتأسيس مكاتب تمثيل لهم في دبي في المستقبل القريب وهذا بالتأكيد يعكس الثقة الكبيرة التي توليها البنوك الاجنبية في دبي واقتصاد دبي .

 

خدمات واستشارات

وقال احمدي ان هدف البنك هو تقديم خدمات واستشارات عالية المستوى وحيث ان عملائنا من كبار الشخصيات اخترنا هذا الاسم ليرمز اليهم .

واوضح قائلا: هناك قاعدة كبيرة للبنوك الاستشارية المرخص لها من قبل مركز دبي المالي العالمي وتتخذ منه مقرا لها اما بالنسبة لـ«رويال بنك للاستثمارات المحدودة» الذي اسسناه حديثا فهو بنك يقدم خدمات الاستشارات المالية والاستثمارية البحته . نحن قادرين على جذب البنوك الكبرى من العالم الي دبي لتاسيس فروع لها في الامارت وبالتالي نسعى لان نكون البوابة التي تدخل عبرها البنوك الاجنبية والصناديق الاستثمارية والشركات التمويلية والصناديق السيادية الي الامارات فمن خلال تعييننا كمستشارين لتلك البنوك الاجنبية والصناديق والشركات بامكاننا مساعدتهم في تاسيس مكاتب وفروع لهم في دبي والامارات والمنطقة الخليجية بشكل عام من الالف الي الياء اي من لحظة الحصول على الرخص وصولا بالاستمرارية في مزاولة انشطتهم. وتركيزنا الاكبر سيكون على المنطقة الخليجية ومن ثم اوروبا واميركا .

 

تركيز على آسيا

وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات من آسيا ، قال احمدي: لا يمكن تجاهل ثقل الدول الآسيوية بدا جليا خلال الازمة المالية العالمية حيث رأينا اقتصادات مثل الهند والصين تحققان نموا كبيرا في وقت كان الاقتصاد الاميركي والاوروبي يقاسي تبعات الازمة ولا يزال . آسيا اصبحت القوة الاقتصادية الجديدة المنافسة لاميركا واوروبا ونحن حاليا نركز على منطقة اسيا وهناك محادثات جارية مع مستثمرين وبنوك في بلدان آسيوية عديدة من اجل تشجيعهم على الدخول لاسواق الامارات ومن ثم الانطلاق عبر بوابة دبي للتوسع في اسواق المنطقة . آسيا ليست خارج اجندتنا وخاصة ان الانتعاش الاقتصادي في العالم بدأ في العودة مجددا وبالتالي توقيت تأسيسنا للبنك مناسب للغاية بالتزامن مع الانتعاش الاقتصادي الذي يعيشه العالم .

 

إقراض مدروس

وفيما يتعلق بواقع التمويل والاقراض سواء على مستوى البنوك في الامارات او البنوك الاخرى في العالم ، قال أحمدي: من خلال تعاملاتي مع البنوك الكبرى في الغرب نجد ان البنوك بشكل عام بدأت في تسهيل عمليات التمويل. صحيح انها لم تعد لمستويات ما قبل الازمة؛ لكن هناك انتعاشا في عمليات التمويل المصرفية بشكل عام سواء على مستوى البنوك في الامارات او بنوك العالم الاخرى . واذكر انه خلال الازمة اتجهت بنوك غربية لاقفال بعض فروعها وهناك بنوك ومؤسسات مصرفية كبرى انهارت خلال الازمة في الولايات المتحدة وهذا لم نره في بنوك الامارات او الخليج على العكس الملائة المالية للبنوك في الامارات قوية ونحن راينا خلال شدة الازمة كيف ساند المصرف المركزي البنوك في الامارات وكان على استعداد لتزويدها بالسيولة التي قد تحتاجها وربما عدد ضئيل جدا جدا من البنوك من استعان بالمصرف المركزي ولكن معظم البنوك في الدولة ملائتها المالية قوية ومازالت قادرة على الاقراض والتمويل ما نراه هو تغيير في استراتيجيات الاقراض حول العالم حيث البنوك اصبحت تتجه الى الاقراض المدروس وليس الاقراض العشوائي كما حدث في الولايات المتحدة والذي كان الشرارة التي اشعلت الازمة المالية العالمية .

البنوك اصبحت اكثر حرصا وتريد ان تضمن بان من يتم اقراضه او منحه التمويل بانه قادر على السداد . البنوك في الامارات لا تزال تمول مشاريع ..خلال الازمة رأينا ان مشاريع تم الاعلان عن تأجيلها في دبي ومنها لم تلغ وكان من الحكمة خلال الازمة التريث في استكمالها لحين وضوح رؤية وتوجهات الازمة والان عادت معظم تلك المشاريع مجددا للاستئناف وهذا يدل على متانة الاقتصاد الاماراتي فالامارات اقتصادها مبني على رؤية عظيمة وبنية تحتية متينة وسياسات قادرة على تجاوز الازمات.