أعلنت هيئة الرقابة المالية المصرية عن بدء تنفيذ إجراءات صارمة ضد من صدر بشأنهم قرارات من النائب العام بتجميد أرصدتهم لدى البنوك وأسهمهم وتم منعهم من السفر وذلك بهدف منعهم من التصرف فى أسهمهم المسجلة بالبورصة المصرية.
وذكرت الهيئة أمس فى بيان تلقت البيان نسخة منه إن قرار تأجيل إستئناف نشاط البورصة يأتي لعدة أهداف أبرزها التأكد من إتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع من تم إتخاذ ضدهم قرارات من النائب العام من التصرف فى أسهمهم .
وأوضحت الهيئة إنه تم إلزام الشركات المقيدة بالبورصة المصرية بالإفصاح عن ملكية أي ممن صدر بحقهم قرارات من النائب العام وكذلك الإفصاح عن الموقف التمويلي والتشغيلي للشركات خلال فترة تعليق البورصة.
حظر التصرف
وأشارت إلى أن هناك عددا من التدابير يتم إتخاذها ضد من صدرت ضدهم قرارات من النيابة العامة منها مخاطبة جميع شركات السمسرة من خلال البورصة وجميع أمناء الحفظ من خلال شركة مصر للمقاصة وجميع مديري الاستثمار ومديري المحافظ من خلال الهيئة العامة للرقابة المالية بمضمون قرارات منع التصرف لاتخاذ ما يلزم نحو حظر التصرف بالأصالة أو بالوكالة أو بناء على تفويض.
ولفتت إلى أنه تم وقف جميع أكواد من صدر بشأنهم قرارات بمنع التصرف بمعرفة البورصة وتمت مخاطبة النيابة بتلك الأكواد، وكذلك تجميد أرصدة جميع من صدر بشأنهم قرارات بمنع التصرف بمعرفة شركة مصر للمقاصة، مشيرة إلى انه جاري مخاطبة جميع أمناء الحفظ المحليين والدوليين بمعرفة شركة مصر للمقاصة للحيلولة دون تسوية أية عمليات لصالح من صدر بحقهم قرارات منع التصرف، واتخاذ ما يلزم نحو تجميد حصة هؤلاء من ناتج التسوية.
وأوضحت أن البورصة قامت بحصر جميع الصناديق المصرية والأجنبية «الأوف شور»، ومخاطبة شركات السمسرة وأمناء الحفظ ومديري الصناديق بمعرفة البورصة والهيئة لاتخاذ ما يلزم نحو موافاة البورصة بالصناديق التي يوجد بين حملة وثائقها أي ممن صدر بشأنهم قرارات بمنع التصرف.
الصناديق الأجنبية
ونوهت إلى أنه تم إحاطة الجهات الرقابية ووحدة غسل الأموال بالبنك المركزي بأسماء الصناديق الأجنبية «الأوف شور» المكودة بالبورصة المصرية لإجراء ما يلزم من تحريات عنها بالتعاون مع جهات الرقابة الدولية، كما تمت إحاطة النيابة العامة علما بكافة العمليات التي تزيد قيمتها عن خمسة ملايين جنيه (بيعا أو شراء ) التي تمت في الأسبوع السابق على وقف التداول لمراجعتها والتوجيه بما يلزم في شأنها علماً بأن إدارة الرقابة على التداول بالبورصة لم تلحظ في شأنها أية تعاملات غير عادية أو مخالفة للقوانين واللوائح.
وحظرت الهيئة تحويل الشهادات الدولية المتداولة ببورصة لندن بالنسبة للممنوعين من التصرف، كما تم وقف تحويل شهادات الإيداع الدولية طوال فترة تعليق التداول، وجاري اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع طلبات التحويل التي قد ترد بعد فتح التداول للحيلولة دون استخدامها كوسيلة لتحويل الأموال بعيداً عن مراقبة البنك المركزي ووحدة مكافحة غسل الأموال.
واوضحت هيئة الرقابة المالية أنه رغم كل تلك الاجراءات إلا أن قرارات التحفظ على أموال بعض الأشخاص والمنشورة في وسائل الإعلام، لا تؤثر على التداول على أسهم الشركات التي يساهمون فيها أو تكون لهم فيها حصص حاكمة، لأن كل شركة لها شخصية اعتبارية مستقلة عن أشخاص المساهمين فيها، الأمر الذي أكدته قرارات المستشار النائب العام التي وجهت إلى منع تصرف أشخاص في أموالهم دون أسهم الشركات التي يساهمون فيها.
آليات وضوابط
وأكدت هيئة الرقابة المالية أن عودة التداول بالبورصة هو أمر ضروري لما في ذلك من انتظام سريع للتعاملات والتأكيد على مصداقية سوق الأوراق المالية واستمرارها في أدائها لمهمتها في تمكين المتعاملين من البيع والشراء.
وأوضحت ان قرار إعادة العمل بالبورصة سوف يستند إلى آليات وضوابط تحد من اضطراب الأسواق عند بدء التعامل وتسمح بعودتها التدريجية إلى العمل الطبيعي بهدف الحد من التقلبات الحادة في الأسعار عند بدء التداول، والحد من الأثر السلبي على صغار المتعاملين أصحاب الأسهم المُشتراة بالهامش أو مقابل تمويل،وتنشيط الطلب في السوق، والتنفيذ الصارم للقرارات الصادرة من النيابة العامة بشأن التحفظ على الأموال، والحفاظ على الشركات العاملة في السوق وعلى العاملين لديها.
ولفتت إلى انه سيتم تطبيق عدد من الضوابط والتدابير التالية لمدة أسبوع من تاريخ إعادة التداول على أن يعاد تقييم استمرارها في نهاية الأسبوع منها تقليص ساعات التداول إلى ثلاث ساعات من العاشرة والنصف صباحا إلى الواحدة والنصف ظهرا ، إلغاء الجلسة الاستكشافية السابقة على جلسة التداول الرئيسية، وضع حد سعري على المؤشر العام للبورصة (إي جي أكس 100) بحيث يتم تعليق التداول لمدة نصف ساعة إذا تجاوز التغير فيه 5٪ ويتم وقف التداول للمدة التي يحددها رئيس البورصة إذا تجاوز 10٪.
تعديل الحد السعري
وأشارت إلى أن التدابير شملت أيضا تعديل الحد السعري على الأسهم بحيث يتم تعليق التداول على السهم الذي يتجاوز التغير في سعره 5٪ لمدة نصف ساعة، فإذا تجاوز التغير 10٪ يتم تثبيت سعره مع استمرار التداول عليه لنهاية الجلسة.
كما تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة صافي رأس المال السائل لشركات السمسرة في الأوراق المالية فيما يتعلق بالملاءة المالية إلى 5٪ من إجمالي التزاماتها بدلا من 10٪، مع الالتزام بتقديم نموذج الملاءة يوميا، ومع استمرار الالتزام بتوفيق الملاءة المالية خلال خمسة أيام عمل على الأكثر، بما يساعد الشركات على التجاوب مع متطلبات عملائها المتعاملين بالهامش.
وذكرت الهيئة أنه تم تعليق العمل بآليات الشراء والبيع خلال ذات الجلسة مع ادراج التأمين المسدد لهذه الألية في حساب صافى رأس المال العامل للشركات، ووقف العمل بآليات الشراء بالهامش وحظر الشراء مقابل المديونية، وكذا الاستمرار في تلقي طلبات إرجاء عمليات الاسترداد أو الاسترداد النسبي لوثائق الاستثمار لمن يطلب ذلك من مديري الصناديق في حالة توافر شروطه القانونية، ووضع حد سعري على أسعار المزايدة في بورصة النيل قدره 5٪ من سعر مزايدة اليوم السابق.
وبالنسبة لإجراءات تنشيط الطلب على الاسهم بالبورصة المصرية..اوضحت هيئة الرقابة المالية إنه تم اتخاذ تدابير للتنسيق مع المبادرة التي أطلقها المواطنون المصريون الحريصون على مصلحة الوطن لدعوة الجماهير للاستثمار في البورصة المصرية، إدراكا منهم لأهمية البورصة المصرية في الاقتصاد الوطني ولوجود فرصة استثمارية جيدة على الأجل المتوسط والطويل، والانتهاء من إنشاء الصناديق التي تتلقى اكتتاباتهم، بالإضافة إلى التوعية بالصناديق القائمة بالفعل.
وأكدت الهيئة انها مستمرة فى تلقي طلبات شراء أسهم الخزينة وتسهيل إجراءاتها في حدود القوانين واللوائح، وكذا تشجيع المؤسسات المالية الوطنية الرائدة في دعم القوة الشرائية في السوق ، والتواصل مع الجهات الدولية من اتحادات للبورصات العالمية أو الإقليمية ومع البورصات العالمية والمؤسسات المالية وبنوك الاستثمار والصناديق العالمية لشرح الموقف من التداول بالبورصة وشرح طبيعة الإجراءات والضوابط الوقتية التي تم اتخاذها.