شهدت البورصة المصرية إعلان عدد من الشركات رغبتها في شراء أسهم خزينة من خلال السوق باعتبارها أداة لضمان التوازن السعري في ظل الاضطرابات التي تعيشها البلاد، وطبقا لتقرير مركز معلومات مباشر أعلنت ست شركات حتى الآن عن نيتها شراء أسهم خزينة بعد أن قررت إدارة البورصة مؤخراً وبالتشاور مع الهيئة العامة للرقابة المالية اختصار إجراءات المصادقة على طلبات الشركات شراء أسهم الخزينة ضمن القواعد والضوابط المقرر العمل بها عند استئناف التداول بحيث يتم البت فيها في نفس يوم تقديمها .
وتعد أسهم الخزينة أداة تستخدمها الشركات في المحافظة على المستويات السعرية لأسهمها المدرجة في السوق وتحقيق قدر من التوازن المرغوب بالنسبة لها سواء في حالة ارتفاعها إلى مستويات لا تتناسب وأداء الشركة ومعدلات أرباحها أو في حالة هبوطها إلى ما دون أسعارها المستحقة.
ويقول باسم رمزي رئيس قسم البحوث بشركة مترو لتداول الأوراق المالية إن السوق شهد خلال الأسابيع الماضية وقتا عصيبا على جميع المستثمرين وحتى الشركات مع اشتعال شرارة الاحتجاجات في مصر ليهوى إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر تحت وطأة ضغوط بيعية مكثفة من كافة المستثمرين سواء إن كانوا أجانب أو مصريين.
وأشار إلى أن السوق حالياً في حاجة إلى قوة تدعم أداءها وتحميه من حالة الاضطرابات والتقلبات الحادة، مضيفاً أن اتجاه إدارة البورصة لتسهيل عمليات شراء أسهم خزينة يعتبر خطوة إيجابية بهدف حماية أسهم الشركات من الانهيار مع عودة التداولات. وانتقد رمزي عدم إقدام الشركات على شراء أسهم الخزينة على الرغم من اختصار الإجراءات بسبب الظروف الراهنة، مشيراً إلى عمليات الشراء سوف تساهم بشكل أو بآخر في مساندة السوق في ظل الوضع الراهن.
خدمات النقل
وكانت أولى الشركات التي أعلنت عن الإقدام على شراء أسهم خزينة هي المصرية لخدمات النقل «ايجيترانس» بعد أن أعلنت نيتها لشراء 780,312 ألف سهم خزينة مع بداية التداولات في البورصة المصرية حيث لا يصل إلى نسبة 5٪ من إجمالي عدد أسهم الشركة وعلى أن يتم تمويل شراء تلك القيمة من حصيلة الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة غير المستخدمة حتى الآن.
كما أعلنت مجموعة عامر القابضة «عامر جروب» شراء 101 مليون سهم خزينة وتم تفويض رئيس مجلس الإدارة في تحديد النطاق السعري للأسهم بحد أدنى 1 جنيه وحد أقصى 3,6 جنيهات وفي تحديد أسلوب تمويل عملية الشراء وتفويضه في تنفيذ العملية من خلال عملية واحدة أو أكثر وفي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ عمليات شراء تلك الأسهم وإخطار الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية بما يقوم تنفيذ تلك الإجراءات وذلك وفقا لأحكام القانون.
وقررت شركة «اكرومصر للشدات والثقلات المعدنية» شراء 206,7 الاف سهم خزينة فيما قررت شركة «الصناعات الهندسية المعمارية للإنشاء والتعمير - ايكون» شراء 850 ألف سهم خزينة .
كذلك وافق مجلس إدارة شركة جي بي أوتو على شراء عدد 12,9 مليون سهم بحد أقصى والتي تمثل نسبة 10٪ من إجمالي أسهم الشركة كأسهم خزينة وتفويض رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في تحديد النطاق السعري للأسهم بحد أدنى 10 جنيهات وحد أقصى 40 جنيها وذلك على مرحلة واحدة أو عدة مراحل وفي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ عمليات الشراء لتلك الأسهم .
اقوال شائعة
وهناك مقولة شائعة في أسواق الأسهم الأميركية تحظى بتأييد عدد من البحوث الميدانية بأن عائد أسهم الشركات التي تعيد شراء أسهمها عادة ما يكون أعلى بكثير من عائد الشركات الأخرى وكذلك من عائد بصفة عامة، ومحاسبياً لا يمثل إعادة شراء الأسهم من قبل الشركة خفضا لرأس المال بقدر ما يعد استثمارا للشركة في الأصل.
وقد حددت هيئة الرقابة المالية شروطا بأن تحتفظ الشركة بأسهم الخزينة مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد على سنة ميلادية على أن يتم عرض الأمر على الجمعية العمومية للشركة إذا تجاوزت مدة الاحتفاظ بأسهم الخزينة 6 أشهر كاملة.
وأكدت الهيئة بالنسبة للشركات التي تتجاوز كمية أسهم الخزينة المطلوب شراؤها 5٪ من أسهمها أن يتم شراء أسهم الخزينة من جميع المساهمين الراغبين في بيع أسهمهم .
ضوابط الافصاح
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد وضعت ضوابط للإفصاح عن تعامل الشركات المقيدة على أسهم الخزينة في البورصة بحيث تكون هذه الضوابط مكملة لقواعد وإجراءات القيد والإفصاح المعمول بها حاليا وبما لا يخل بالأحكام المنظمة لأسهم الخزينة في قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية.
وتتضمن الضوابط الجديدة ضرورة قيام الشركات بإخطار الهيئة قبل تنفيذ عمليات أسهم الخزينة برغبتها في ذلك وفقا للنموذج الذي أعدته الهيئة في هذا الشأن والذي يتضمن فترة التنفيذ والمدى السعري لذلك كما تضمنت القواعد الجديدة قيام البورصة في نهاية كل أسبوع بالإفصاح عن كمية أسهم الخزينة التي تم التنفيذ عليها والسعر الذي تم التنفيذ به على أن تقوم البورصة كذلك في نهاية الفترة المحددة للتنفيذ بالإعلان عن الكميات التي تم التنفيذ عليها ومتوسط سعر التنفيذ وكذلك الجزء الذي لم يتم التنفيذ عليه من أسهم الخزينة والأسباب التي أدت إلى عدم تنفيذ كمية الأسهم التي سبق الإعلان عنها بالكامل.
