عاد التباين مجددا الى تعاملات أسواق الأسهم المحلية وسط استمرار عمليات المضاربة وجني الأرباح، التي ما زالت تتحكم في توجهات الأسعار منذ فترة طويلة رغم شح السيولة المتداولة، ونتيجة لهذا التباين فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 1.3 مليار درهم من قيمتها مغلقة عند مستوى 384,5 مليار درهم، وفقا للإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات انخفاض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 0,61٪ الى 2711 نقطة نتيجة عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها بعض الأسهم القيادية، وفي مقدمتها سهم اتصالات، فيما أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1607 نقاط بارتفاع نسبته 0,21٪ مقارنة باليوم السابق، علما بأن مكاسب المؤشر تجاوزت 1٪، إلا أن جني الأرباح ساهمت في تقليصها مع نهاية التداولات.
من جانبه انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0,34٪ ليغلق عند مستوى 2645 نقطة، وتم تداول ما يقارب 152,99 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 222,94 مليون درهم من خلال 2,708 صفقة.
وكان ملاحظا خلال جلسة الأمس النشاط الكبير الذي سجله سهم دريك آند سكل المتصدر لقائمة أكثر الأسهم نشاطا في السوقين، حيث ارتفع السهم الى مستوى 1,14 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن فوزها بمشروع جديد. في حين انخفض سهم صروح العقارية الى 1,32 درهم بعد الإفصاح عن البيانات المالية للشركة عن العام الماضي.
وفي ما يخص تحركات الأسهم الثقيلة فقد تراجع سهم اعمار الى 3,25 دراهم، بعدما كان مرتفعا حتى الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم أرابتك المنخفض الى 1,72 درهم.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تكرر نفس سيناريو الجلسة السابقة حيث ارتفعت الأسعار بقوة نتيجة دخول سيولة مضاربة تركزت على بعض الأسهم، مما ساهم في ارتفاع المؤشر، لكن السوق بدا بتقليص مكاسبه مع مرور الوقت نتيجة عمليات جني الأرباح السريعة التي نفذها المضاربون المتحكمون في توجهات السوق منذ فترة طويلة. وكان لافتا للنظر النشاط الكبير الذي سجله سهم دريك آند سكل خلال جلسة الأمس، حيث استقطب اليه سيولة مضاربة وأخرى استثمارية ساهمت في تصدره لقائمة أكثر الأسهم نشاطا في السوق، وهو ما دفع السهم للارتفاع الى مستوى 1,14 درهم وبنسبة تجاوزت 4,5٪ وذلك بدعم من إعلان الشركة عن فوزها بمشروع جديد في السعودية.
ويرى بعض المحللين أن هذا السهم لم يأخذ حقه بعد، لذلك فإنه من المتوقع ارتفاعه بنسب اكبر خلال الجلسات القادمة، رغم أن جزءا من سيولة المضاربة بدأت تتجه إليه، مما يساهم في عدم استقراره كغيره من الأسهم الأخرى.
والى جانب سهم دريك آند سكل فقد استطاع عدد من الأسهم الأخرى المحافظة على مكاسبه فيما لم تستطع فئة أخرى من الأسهم مقاومة ضغوطات جني الأرباح التي تعرضت لها، حيث انخفض سهم اعمار الى 3,25 دراهم بعدما كان مرتفعا الى 3,29 دراهم، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الهابط الى 1,72 درهم.
ومع الأداء السلبي للسهمين فقد اكتفى المؤشر العام لسوق دبي المالي بالإغلاق عند مستوى 1607 نقاط، بارتفاع نسبته 0,21٪ بعدما كانت نسبة النمو بلغت 1٪ حتى النصف الأول من جلسة التداول.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة بنك دبي الإسلامي 2,28 درهم، بالإضافة الى سهم السوق الهابط الى 1,43 درهم، وسلامة 0,819 فلس والاتصالات المتكاملة، المتراجع الى 3,21 دراهم بعد الارتفاعات المتواصلة التي سجلها في الجلسات السابقة، كما انخفض سهم الخليج للملاحة الى 0,391 فلس ودبي للاستثمار الى 82 فلسا. ونجح سهم بنك الإمارات دبي الوطني في الارتفاع الى 3,24 دراهم، وطيران العربية الى 0,836 فلس. فيما حافظ سهم تبريد على سعره السابق عند 1,44 درهم، وارامكس 1,43 درهم والاتحاد العقارية 36 فلسا.
وفي ظل النشاط الذي شهده سهم دريك آند سكل، فقد ارتفعت أحجام السيولة مقارنة مع الجلسة السابقة، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 152 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 111 مليون درهم نفذت من خلال 1712 صفقة بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق. وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تواصل اقتصار التداول على سهمي موانئ دبي العالمية، الذي ارتفع الى مستوى 0,617 سنت وسهم ديبا الذي تراجع الى 69 سنتا.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية شهدت بعض الأسهم عمليات جني أرباح جزئية بعد الارتفاع المتواصل لها منذ عشر جلسات، الأمر الذي اعتبره البعض خطوة متوقعة، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2711 نقطة بانخفاض نسبته 0,61٪ مقاومة باليوم السابق.
وكان سهم الاتصالات من ضمن قائمة الأسهم التي تعرضت لجني الأرباح، ولكن بهامش محدود، حيث انخفض السهم الى 11,10 درهما للمرة الأولى منذ 5 جلسات، كما تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 18,25 درهما، وبنك ابوظبي الوطني الى 11,70 درهما. وفي أعقاب إعلان شركة صروح عن بياناتها المالية انخفض السهم الى 1,32 درهم، وهو الأدنى منذ عدة شهور، كما شهد سهم ابوظبي للطاقة انخفاضا الى مستوى 1,40 درهم.
وفيما يتعلق بتحركات بقية الأسهم النشطة، فقد لوحظ ارتفاع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,40 درهم، الى جانب سهم بنك الاستثمار 1,80 درهم والاتحاد الوطني الى 3,37 دراهم. وفي قطاع العقار استطاع سهم الدار الارتفاع الى 1,82 درهم، فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند مستوى 42 فلسا، وكذلك الحال بالنسبة لسهم الدانة غاز 70 فلسا.
وسجلت أحجام السيولة في سوق العاصمة تراجعا كبيرا، حيث بلغت قيمة التداولات 70 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 41 مليون سهم، نفذت من خلال 996 صفقة.
وعادت الأسهم الخاسرة لتتفوق على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات ومحافظة أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.
