أكد المصرف المركزي انه لا يعتزم اتخاذ أية إجراءات لإغلاق النوافذ والعمليات الإسلامية بالبنوك التقليدية العاملة بالإمارات. بعد يومين من قرار قطر بإغلاق النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية.

وقال سيف هادف الشامسي المدير التنفيذي الرئيسي لدائرة الخزانة في المصرف المركزي في تصريح خص به «البيان الاقتصادي» أمس انه لا توجد أية نية في المرحلة الراهنة أو على المدى المنظور لإغلاق أو إيقاف عمل نوافذ وأنشطة وخدمات وعمليات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي سمح المصرف المركزي لبنوك تقليدية بتقديمها بالدولة منذ عدة سنوات وفق ضوابط واضحة ومحددة.

وأضاف الشامسي إن المصرف المركزي سمح للبنوك التقليدية العاملة في الإمارات بإنشاء نوافذ للقيام بعمليات وتقديم خدمات متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية وفق ضوابط واضحة وفعالة ابرزها قاعدتين أساسيتين يجب مراعاتهما من قبل البنوك أولها انه يتوجب الاحتفاظ بسجلات قسم الخدمات المصرفية الإسلامية بالبنك وحسابات عملاء هذا القسم بصورة منفصلة عن سجلات حسابات الخدمات المصرفية التقليدية وحسابات عملاء هذه الخدمات.

وذكر ان القاعدة الأساسية الأخرى التي تراعيها البنوك التقليدية التي تنشئ نوافذ للقيام بعمليات وتقديم خدمات متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية القيام بإعداد حساب الارباح والخسائر والميزانية العمومية لقسم الخدمات المصرفية الإسلامية بالبنك بشكل منفصل ومستقل عن حساب الارباح والخسائر والميزانية العمومية للبنك.

وأكد أن صناعة التمويل والصيرفة الإسلامية الإماراتية تتميز بالشفافية وتخضع للرقابة اللازمة والكافية لضمان الالتزام الكامل بأحكام الشريعة الإسلامية وتحقيق أعلى درجات المصداقية.

ورحب مصرفيون بهذه التصريحات التي تؤكد مجددا الثقة الكبيرة التي يحظى بها القطاع المصرفي الإماراتي عموما والقطاع المصرفي الإسلامي بصفة خاصة نتيجة الضوابط والرقابة الفعالة التي يقوم بها المصرف المركزي تجاه كافة البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار المالية بالدولة.

وأشاروا الى ان دولة الامارات من أعرق الدول بالعالم في ادخال الخدمات المصرفية الإسلامية التي بدأت مع انطلاق بنك دبي الإسلامي في عام ‬1975 الذي ظل البنك الاسلامي الوحيد لسنوات عديدة حتى انطلاق مصرف أبوظبي الإسلامي عام ‬1998 ومنذ عام ‬2000 انطلق عدد من البنوك الإسلامية الجديدة من خلال التحويل من النظام التقليدي إلى الإسلامي أو من خلال اطلاق البنوك الجديدة موضحين انه حاليا يوجد بالامارات ‬8 بنوك إسلامية لديها حوالي ‬230 فرعا بلغت أصولها ‬242 مليار درهم بنهاية عام ‬2009 بما يمثل ‬16 ٪ من إجمالي اصول القطاع المصرفي الاماراتي.

واوضحوا ان اجمالي ودائع البنوك الإسلامية بالامارات بلغ ‬183 مليار درهم بنهاية ‬2009 شكلت مانسبته ‬18,7 ٪ من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي فيما بلغ حجم القروض والسلف ‬159 مليار درهم شكلت مانسبته ‬15,8 ٪ من إجمالي القروض والسلف بالقطاع المصرفي ونمت موجودات البنوك الإسلامية بنسبة ‬6,5 ٪ والودائع بنسبة ‬9,5 ٪ و القروض والسلفيات بنسبة ‬5,5 ٪ رغم ان عام ‬2009 كان عاما صعبا.

واكدوا أنه رغم الانجازات المتميزة التي حققتها المصارف الإسلامية الا ان هناك بعض التحديات التي قد تحتاج إلى تركيز القائمين عليها لمواجهتها ابرزها ايجاد تنسيق وتوحيد للأحكام والقواعد الصادرة من قبل المجالس الشرعية في البنوك الإسلامية ووضع معايير موثوق بها بالنسبة للبنوك الإسلامية واسلوب التمييز بين الأرباح على المساهمين والأرباح للمستثمرين / المودعين التي ليست واضحة وتحتاج إلى صيغة موحدة لحساب الربح بطريقة منصفة وعادلة في جميع البنوك الإسلامية.

واشاروا الى ان هذا التوجه يؤكد حرص المصرف المركزي على تشجيع العمل المصرفي وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية بصور متنوعة ولكن وفق اسس وقواعد وضوابط واساليب رقابية تضمن المصداقية والثقة لصناعة الصيرفة الاسلامية الاماراتية .

واضافوا انه من ابرز الخطوات العملية التي اتخذت في هذا المجال قيام المصرف المركزي مؤخرا بطرح شهادات الايداع الاسلامية للاستثمار بالدرهم بعد أن طرح في عام ‬2008 تسهيلا للمصارف الاسلامية العاملة بالدولة تسمح لها بتغطية احتياجاتها من الدولار الامريكي بنظام المقايضة (شراء الدولار الفوري وبيعه الآجل) مشيرين الى ان هذا التسهيل تمت الموافقة عليه بنظام معد للمصارف الاسلامية فقط لتتمكن من مقابلة احتياجاتها من النقد الاجنبي مشيرين الى ان الحد الاقصي لمقايضة الدولار بالدرهم بشكل فوري بلغ ‬200 مليون دولار لكل بنك يوميا علي ان لاتتجاوز قيمة المبالغ التي يتم المقايضة بها من خلال هذا النظام مليار دولار .

ووفقا للشروط التي وضعها المصرف المركزي لهذا التسهيل فان آجال عمليات المقايضة للدرهم مقابل الدولار تتراوح بين اسبوع وشهر وثلاثة اشهر على ان تتم تسوية الدولار بالدرهم بشكل فوري ويقوم المصرف المركزي باعلان الاسعار بشكل مستمر والبنوك التي تستفيد من هذه التسهيلات لايمكنها بيع الدولارات للمصرف المركزي خلال فترة استفادتها من هذه التسهيلات كما ان للمصرف المركزي الحق في تعليق او الغاء او تعديل شروط هذه التسهيلات في اي بند من بنودها في وقت اذا اقتضت الضرورة ذلك .