دعا محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج شركات التأمين العاملة في البحرين إلى تقوية مراكزها عن طريق الاندماج بهدف تكوين كيانات قوية في ظل اشتداد التنافس بين الشركات، في وقت بلغ فيه حجم صناعة التأمين في هذه المملكة الصغيرة أكثر من 200 مليون دينار (530,49 مليون دولار) في نهاية العام 2010. وأبلغ المعراج الصحافيين أن الصناعة تمر بمرحلة «تشوبها كثير من التحديات، وعليها الاهتمام بحوكمة الشركات، وتطوير أفضل المعايير في الصناعة، وأن معظم الشركات القائمة في الوقت الحاضر هي شركات صغيرة لا يمكن أن تصمد في وجه التحديات المتعلقة بالتطورات التي تحدث في الصناعة، ولابد أن تنظر في مسألة الاندماج وتشكيل كيانات كبيرة قادرة على توفير خدمات ومنتجات جديدة إلى الزبائن، وفي نفس الوقت تستطيع منافسة الشركات الكبيرة». وكان المعراج يتحدث على هامش افتتاح «ملتقى الشرق الأوسط للتأمين» في ظل المناخ الاقتصادي الجديد، الذي افتتح في فندق الرتز كارلتون تحت عنوان «ترجمة الإمكانات إلى نمو»، حضره أكثر من 450 شخصية من قادة القطاع يمثلون أكثر من 230 مؤسسة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما طالب المعراج بأن تكون لدى الشركات القدرة على تقديم الخدمات للزبائن والعناية بمتطلباتها بشكل سريع، «ونحن نأمل، خاصة بالنسبة إلى الشكاوى التي تردنا من الشركات المحلية بشأن موضوع معالجة بوالص التأمين، بأن تهتم هذه الشركات تهتم بخدمة الزبائن وتطويرها». وأضاف «نحن نؤيد ونشجع أن تكون هناك شركات كبيرة وقوية قادرة على تقديم خدمات إلى الزبائن وتستوعب المنافسة القادمة من الخارج، وفي نفس الوقت تؤكد وجودها على خارطة صناعة التأمين في المنطقة». وردا على سؤال بشأن تقديم مزيد من التراخيص لشركات التأمين، قال المعراج «نحن لا نريد التدخل في نوعية وطبيعة الخدمات. نحن نوفر القوانين والتشريعات اللازمة لنمو الصناعة، وإذا كانت هناك حاجة إلى شركة تأمين جديدة فهذا بطبيعة الحال الصناعة تتكيف معها، ولا نريد التدخل وتقرير ما تحتاجه السوق». وأضاف: «إن وظيفتنا الرئيسية هي توفير البيئة التشريعية لجميع الأنشطة، والتأكد من وجود ضوابط رقابية التي تحكم عمل هذه الشركات». أما بالنسبة إلى الشركات التي تم إلغاء تراخيصها، فأوضح المعراج أنها أقيمت في البحرين في التسعينات أغلبها تعمل في المملكة العربية السعودية وليس لها نشاط في البحرين. وأنه بعد تنظيم سوق التأمين في السعودية، حصلت بعض هذه الشركات على تراخيص وأصبحت تعمل في السوق السعودية، وبالتالي انتقلت محافظها التأمينية وبواليصها إلى هناك، ما انتفت الحاجة إلى وجودها في سوق البحرين».