أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها على تراجع للأسبوع الثالث على التوالي نتيجة حالة عدم الاستقرار التي تشهدها في ظل استمرار سيطرة المضاربات على غالبية تداولاتها. الأمر الذي لا يمنح الأسهم فرصة لبناء مراكز سعرية جديدة رغم صدور بيانات مالية ايجابية عن عدد كبير من الشركات تظهر نمو أرباحها خلال العام الماضي. وقد كان لردة الفعل المبالغ فيها في جلسة يوم الأحد الماضي تجاه الأحداث التي تشهدها مصر الأثر السلبي الأكبر على تعاملات الأسواق خلال الأسبوع.

ومع نهاية جلسة الأمس بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ‬2 مليار درهم مما يعني أن الارتفاع القوي الذي شهدت الأسواق يوم الأربعاء ساهم في تقليص الخسائر. واستقر إجمالي القيمة السوقية عند مستوى ‬376,3 مليار درهم.

وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة ‬0,65٪ مغلقا عند مستوى ‬2588 نقطة. وذلك وسط تحسن في أحجام السيولة التي بلغت قيمتها في ‬5 جلسات ‬1,7 مليار درهم مقارنة مع ‬1,2 مليار درهم في الأسبوع السابق.

وجاء الضغط الأكبر على الأسواق خلال الأسبوع من أسهم العقار والإنشاءات حيث انخفض سهم اعمار بنسبة ‬4,1٪ وأغلق بنهاية الأسبوع عند ‬3,26 دراهم. كما هبط سهم ارابتك بنسبة ‬4٪ الى ‬1,71 درهم وسهم الدار بنسبة ‬2,7٪ الى ‬1,76 درهم. واستمر تراجع سهم اسمنت الفجيرة الذي خسر منذ بداية شهر يناير الماضي وحتى جلسة الأمس ‬74٪ من قيمته مغلقا عند ‬1,35 درهم.

وكان التباين قد سيطر على تعاملات الأمس في سوقي دبي وأبوظبي الماليين. وفي حين واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي مكاسبه مرتفعا بنسبة ‬0,87٪ الى ‬2647 نقطة فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنفس النسبة وأغلق عند مستوى ‬1581 نقطة.

وقال محللون إن الأسواق ما زالت تعاني من عدم الاستقرار حتى الآن رغم النتائج المالية الجيدة التي أعلنت عنها الشركات. مشيرين الى أن المضاربات باتت العامل السلبي الأكبر الذي يؤثر على حركة الأسواق الى جانب الأحداث التي تشهدها المنطقة.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي تراجعا في أعقاب الارتفاع القوي المسجل في الجلسة السابقة. وجاء الانخفاض نتيجة عمليات جني أرباح سريعة نفذها مضاربون كانوا قد دخلوا السوق أمس بسيولة شحيحة الأمر الذي انعكس على الأداء العام للأسهم التي عادت في غالبيتها الى اللون الأحمر بنسب متفاوتة.

وكانت الأسهم القيادية الأكثر عرضة لضغوط البيع رغم استمرار شح السيولة لكنها - أي هذه الأسهم- نجحت في التصدي جزئيا لعمليات جني الأرباح وقلصت من خسائرها في نهاية الجلسة حيث انخفض سهم اعمار الى ‬3,25 دراهم وبمقدار ‬3 فلوس. كما تراجع سهم ارابتك الى ‬1,71 درهم.

بالإضافة الى سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى ‬2,23 درهم وسهم السوق ‬1,46 درهم وارامكس ‬1,95 درهم ودريك اند سكل ‬1,04 درهم وتبريد ‬1,34 درهم . وكانت التراجعات المسجلة في هذه الأسهم طفيفة في نهاية الجلسة علما بان نسب الانخفاض كانت اكبر من ذلك بكثير حتى الساعة الاخيرة من عمر الجلسة.

وكان من الطبيعي تأثر الأسهم الصغيرة بعودة السلبية الى الأسهم الثقيلة فقد تراجع سهم سلامة الى ‬80 فلسا والاتحاد العقارية الى ‬0,349 فلس وطيران العربية ‬0,807 فلس وأمان ‬0,717 فلس ودبي للاستثمار ‬0,793 فلس وديار ‬0,268 فلس.

ونجحت بعض الأسهم في تحقيق مكاسب رغم التراجع الذي شهده السوق فقد ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى ‬3,05 دراهم الأمر الذي قلص من خسائر المؤشر العام للسوق. كما ارتفع سهم دو الى ‬3,12 دراهم والخليج للملاحة ‬40 فلسا.

وفي الحصيلة النهائية فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى ‬1581 نقطة وبنسبة ‬0,87٪ مقارنة بالجلسة السابقة. علما بان نسبة التراجع كانت قد تجاوزت ‬1,4٪ في فترة من فترات التداول.

وعادت أحجام السيولة الى مستويات شحيحة بعد التحسن الذي سجلته سابقا حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق ‬128 مليون درهم. ووصل عدد الاسهم المتداولة إلى ‬90 مليون سهم نفذت من خلال ‬1671 صفقة.

وعلى صعيد تحركات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر الهدوء على التعاملات. واستمرت الأسهم التي شهدت إبرام صفقات عليها عند مستوياتها السابقة ومنها سهم موانئ دبي العالمية المغلق عند ‬0,625 فلس وديبا 96 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية كان الوضع مختلفا حيث تواصل تحقيق المكاسب بدعم من بعض أسهم البنوك والعقار على وجه الخصوص. وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة ‬0,87٪ عند مستوى ‬2647 نقطة.

وكان سهم بنك الخليج الأول الداعم الأساسي للإغلاق الأخضر للسوق. حيث ارتفع السهم بقوة بالغا مستوى ‬17,80 درهماً وبزيادة قدرها ‬1,30 درهم في أعقاب إعلان البنك عن نتائج مالية متميزة ساهمت في استقطاب الجزء الأكبر من السيولة إليه خلال جلسة الأمس. كما استطاع سهم الدار مواصلة صعوده.

ولكن بوتيرة اقل من السابق مرتفعا الى ‬1,76 درهم. وشملت قائمة أسهم البنوك الرابحة سهم بنك الاتحاد الوطني الصاعد الى ‬3,17 دراهم الى جانب سهم بنك ابوظبي التجاري ‬2,27 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي ‬3,05 دراهم. فيما تراجع سهم بنك ابوظبي الوطني الى ‬11,90 درهماً وبنك الشارقة الى ‬1,81 درهم.

وبرغم الإغلاق الأخضر لسهم الدار إلا أن بقية أسهم القطاع العقاري شهدت هدوءاً مائلا للتراجع الطفيف. وانخفض سهم صروح الى ‬1,37 درهم ورأس الخيمة العقارية الى ‬40 فلسا. وساد نفس الوضع في قطاع الطاقة حيث تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى ‬1,37 درهم ودانة غاز الى ‬65 فلسا.

وبلغت قيمة التداولات في سوق ابوظبي ‬83 مليون درهم فقط. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى ‬52 مليون سهم نفذت من خلال ‬922 صفقة. مما يعكس عودة السيولة الى مستويات ضعيفة رغم المكاسب التي حققها السوق.