قالت شركة برايس ووترهاوس كوبرز، العاملة في مجال تقديم الخدمات المهنية، انه بينما شهد الربع الأخير من عام 2010 تحسناً في مستويات الطرح العام الأولي مقارنة بنفس الفترة في عام 2009، إلا أن حجم عمليات الطرح العام الأولي يشهد حالة من الكساد مقارنة بمستوياته التاريخية.
يذكر أن البورصات الخليجية لم تجتذب سوى 3 طروحات عامة أولية في عمان والبحرين و السعودية في الربع الأخير من عام 2010.
وقال ستيفن دراك رئيس مجموعة الأسواق المالية بالشرق الأوسط: شهدنا بعض إصدارات الأسهم خلال هذا الربع وارتفعت أحجامها بشكل معقول، مما يدل على توجه المستثمرين نحو البورصات الرابحة.
وأضاف: نرى أيضاً أن هناك إصدارات أسهم مخططا لها والتي لم تشهدها السوق بعد، الأمر الذي يشير إلى وجود مخاوف لدى المُصدرين المتبقين والمستثمرين بخصوص السوق.
واستطرد قائلاً: شهدنا أيضا استمرار إصدارات الدين العام وكذلك الأدوات الجديدة مثل الطروحات القابلة للتحويل وأخرى ذات عائد جيد تتجه نحو السوق. وبشكل إجمالي، فإن هذه المصادر البديلة للتمويل قد تؤدي أيضاً إلى قمع أنشطة سوق حقوق الملكية.
وكان أكبر الطروحات العامة الأولية لهذا الربع من نصيب الشركة العمانية القطرية للاتصالات النورس والتي جمعت 474,6 مليون دولار في البورصة العُمانية، مما يشكل 46٪ من إجمالي المبالغ المحصلة خلال هذا الربع. كما جمعت شركة ألمنيوم البحرين 389,8 مليون دولار (بنسبة 38٪ من إجمالي المبالغ المكتسبة خلال الفترة) في بورصة البحرين ولندن. وفي البورصة السعودية، جمعت شركة ابناء عبد الله عبد المحسن الخضري جمع 163,2 مليون دولار (بنسبة 16٪ ما جمع من أموال خلال الفترة).
وأوضح دراك قائلا: إننا كشركة نلحظ تزايد الاهتمام بإصدارات الأسهم لعام 2011 على صعيد البورصات الإقليمية والدولية. كما أن هناك العديد من الأعمال ما زالت في مرحلة التخطيط للطرح العام الأولي بغية الدخول إلى الأسواق العامة في عامي 2011 و2012. وإذا ما رأينا عودة الثقة إلى المصدرين والمستثمرين، فإننا نتوقع أن يشهد عام 2011 زيادة في أنشطة الطرح العام الأولي.
والجدير بالذكر أن إجمالي ما جمع من أموال بقيمة 1 مليار دولار يمثل نمواً جوهرياً مقارنة بمبلغ 51,2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فضلاً عن ما حققه الربع الثالث من عام 2010 والبالغ قيمته 173,32 مليون دولار. غير أن هذا يعد انخفاضاً عن الفترات السابقة، وتواصل الأسواق الخليجية العمل لمواكبة نظرائها في أوروبا.
وجمعت البورصات الأوروبية ما يربو عن 10 مليار يورو (حوالي 13,4 مليار دولار) من إصدارات الأسهم الجديدة مقارنة بمبلغ 2,5 مليار يورو (حوالي 3,3 مليارات دولار ) في نفس الربع السابق، فيما كان لبورصة لندن نصيب الأسد من جمع الأموال الأولية في الربع الرابع بقيمة 3,6 مليارات يورور (حوالي 4,8 مليارات دولار) مقارنة بما تحقق في الرابع الثالث من عام 2010 بقيمة 1,7 مليار يورو (حوالي 2,3 مليار دولار). واحتلت لندن المرتبة 49 في قائمة الأسواق الأوروبية في الربع الماضي.