حققت شركة دانة غاز أرباحاً صافية بعد احتساب الضرائب للعام 2010 بلغت 158 مليون درهم، بزيادة 80٪ عن العام 2009، حيث كانت الأرباح الصافية 88 مليون درهم، وتعود هذه الزيادة الكبيرة إلى النمو الملحوظ في الإنتاج، إضافة الى ارتفاع أسعار النفط، في الربع الأخير من العام 2010.
وتوقع أحمد العربيد الرئيس التنفيذي للشركة ان يبدأ تدفق الغاز الإيراني الى الدولة خلال العام الحالي وفقا للعقد الموقع بين الطرفين. وقال في تصريح عبر الهاتف لـ«البيان الاقتصادي» عقب الإعلان عن النتائج الأولية الشركة أمس: نأمل ان يبدأ تدفق الغاز الايراني حيث لم يعد هناك اية عوائق لتدفقه سوى تنفيذ الجانب الايراني لبنود العقد الموقع مع شركة نفط الهلال، والتي لم تجد امامها الا خيار اللجوء الى التحكيم الدولي والذي يتوقع ان يصدر حكمه النهائي في الربع الاخير من العام الجاري، مشيرا الى ان هذا الغاز مهم للدولة عامة والشارقة خاصة.
وأكد العربيد ان مشروع الغاز الايراني اكتملت منشآته على الجانبين الاماراتي والايراني. وبالنسبة لدانة غاز فقد استكملنا كافة المتطلبات لتشغيل المشروع وتمت تجربة المنشآت وهى جاهزة للتشغيل. وكذلك فعل الجانب الايراني. وقد انفق الايرانيون على هذه المنشآت 1,5 مليار دولار وهو مبلغ كبير لا يمكن ان يذهب هدرا.
وأشار الى ان تدفق الغاز الإيراني سيكون له نتائج ايجابية على مجمل نشاطات الشركة، لافتا الى ان شركة نفط الهلال تمتلك حصة 65٪ من حصة التسويق ودانة غاز 35٪ إضافة إلى منشآت المشروع، وستقوم دانة غاز بتحصيل رسوم استخدام من شريكها نفط الهلال.
خطط العام 2011
وردا على سؤال لـ«البيان الاقتصادي» عن خطط العام 2011، قال العربيد: تعمل الشركة على زيادة الإنتاج في كل من مصر وكردستان العراق. كما اننا مستعدون لاستقبال الغاز الإيراني والاستحواذ على مشروعات جديدة في سوريا ولبنان وليبيا واليمن والجزائر. وقدمنا عرضا للجانب السوري في شهر ديسمبر الماضي ونأمل ان نكون من الفائزين.
وعن الوضع في مصر وهل تأثرت الشركة بالتطورات هناك قال: عملياتنا مستمرة في مصر وتسير بشكل طبيعي للغاية. حيث ان حقول الإنتاج خارج نطاق المدن التي تقع فيها المظاهرات. كما ان الأطراف جميعها سواء نحن في دانة غاز أو الحكومة المصرية توجد لدينا الرغبة في استمرار الإنتاج بشكل طبيعي. لافتا الى ان 95٪ من العاملين في الشركة بمصر من العمالة المصرية و5٪ فقط من الأجانب والشركة لديها خطط لحماية العاملين فيها وتأمينهم.
وحول احتمال توزيع الشركة أرباحاً نقدية على المساهمين هذا العام خاصة وان الشركة لم توزع على مستثمريها منذ تأسيسها، اشار الى ان الاستثمار في قطاع النفط والغاز طويل الأجل والعائد يزيد على المدى البعيد. وقال: لا شك ان أي مستثمر يأمل في الحصول على ارباح. ونحن نحقق ارباحا ولكنها لا تزال دون طموحاتنا في الأعوام الأولى، ولكن مشروعاتنا الكبيرة بدأت تحسن ارباحنا. وتوزيع الارباح مرهون بتوصية مجلس الادارة الذي سيجتمع في شهر فبراير الحالي وموافقة الجمعية العمومية في ابريل المقبل.
نتائج إيجابية
وأظهرت النتائج المالية للشركة عن العام 2010 ارتفاعاً في الإيرادات من مبيعات منتجات الهيدروكربون وصل إلى 1785 مليون درهم، مع وصول الأرباح الإجمالية إلى 781 مليون درهم. وتمثل هذه الأرقام زيادة بنسبة 40٪ و79٪ على التوالي مقارنة بنتائج عام 2009، ويعزى ذلك للنمو المتواصل لإنتاج الشركة في مصر وفي حقل خور مور في إقليم كردستان العراق.
وبلغت العوائد قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك والإستكشاف إلى 1034 مليون درهم، في حين كانت العوائد 1440 مليون درهم في عام 2009. ويعزى ارتفاع العائدات في سنة 2009 إلى عائدات نتجت عن بيع حصة تبلغ 10٪ من أصول الشركة في إقليم كردستان العراق.
علماً بأن أرباح الشركة لا تتضمن عائدات غير محققة بقيمة 118 مليون درهم خلال العام 2010، والتي جاءت نتيجة لاستثمار دانة غاز في شركة النفط والغاز الهنغارية، وهي أحد شركائها في كردستان العراق، حيث تم احتساب هذه العوائد ضمن حقوق المساهمين وفقاً لسياسة المحاسبة المتبعة لدى الشركة. وتأتي هذه العائدات غير المحققة في سنة 2010 لتضاف إلى العوائد غير المحققة لسنة 2009 والبالغة 370 مليون درهم. أما الدخل الكلي للشركة لسنة 2010 فقد بلغ 276 مليون درهم.
احتياطيات الشركة
وكانت شركة غافني كلاين آند أسوشييتس، وهي شركة هندسية استشارية بريطانية، قد أجرت تقييماً مستقلاً لاحتياطيات دانة غاز من المواد النفطية في مصر حتى تاريخ 31 ديسمبر 2010. ووفقاً لهذه الدراسة فقد بلغ إجمالي الاحتياطيات المثبتة للشركة نحو 89 مليون برميل من النفط المكافئ مقابل 47 مليون حسب تقديرات عام 2009. فيما بلغ إجمالي الاحتياطيات المثبتة والمحتملة نحو 152 مليون برميل من النفط المكافئ مقابل 132 مليون لعام 2009. أما إجمالي الاحتياطيات المثبتة والمحتملة والممكنة فبلغ نحو 253 مليون برميل من النفط المكافئ مقابل 222 مليون لعام 2009.
وهذه النتائج لتقديرات الاحتياطيات المثبتة والمحتملة ترفع الاحتياطي الإجمالي بنسبة 15٪ بعد احتساب إنتاج 2009، و27٪ قبل احتساب إنتاج 2009. وبذلك يبلغ معدل تعويض الإنتاج 229٪ اعتماداً على الزيادة في الاحتياطيات المثبتة والمحتملة.
النتائج التشغيلية
وبلغ معدل إنتاج دانة غاز مصر من الغاز والغاز الطبيعي المسال والمكثفات والنفط خلال عام 2010 ما يزيد على 42,3 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، بزيادة 20٪ مقارنة بعام 2009، وذلك بفضل بدء الإنتاج من حقول مكتشفة حديثاً والتي تم ربطها مع الإنتاج خلال العام. كما تواصل الشركة إنتاج الغاز والمكثفات في إقليم كردستان العراق بمعدل وسطي بلغ 13,2 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، تمثل حصة دانة غاز منها 40٪.
وقال العربيد: واصلت دانة غاز تحقيق التقدم في عملياتها خلال العام 2010، مما انعكس إيجاباً في زيادة أرباحنا. وهو ما يؤكد أداءنا التشغيلي المتين. فيما يواصل برنامجنا للتنقيب في مصر تحقيق نتائج بارزة، حيث أسفر عن 7 اكتشافات خلال العام 2010 رفعت معدل تعويض الاحتياطيات إلى 229٪.
وأضاف: في إقليم كردستان العراق، واصلت دانة غاز خلال العام 2010 توريد الغاز إلى محطات توليد الكهرباء في أربيل وبازيان بمعدلات إنتاج أعلى بنسبة 76٪ مقارنة بالعام 2009، وسوف تتعزز هذه الزيادة في الإنتاج مع بدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
