كشف عبد الرحيم محمد العوضي مسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي عن ان إجمالي تقارير المعاملات والحالات المشبوهة التي تسلمتها الوحدة خلال العام الماضي بلغ ‬2711 تقريرا مقابل ‬1750 تقريرا في عام ‬2009 بزيادة مقدارها ‬961 تقريرا ونسبتها ‬91 .‬54٪. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده العوضي عقب افتتاحه ورشة عمل لشركات ووسطاء التأمين عقدت امس بمقر المصرف المركزي في أبوظبي حول كيفـية رصد ورفع المعامـلات والحـالات المشبوهة بموجـب أحكام القانون الاتحادي رقم ‬4 لسنة ‬2002 بشـأن تجريم غسـل الأمـوال.

وأرجع العوضي زيادة عدد تقارير المعاملات والحالات المشبوهة الى زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي بالدولة وتطور اساليب الرقابة والتحقق من عمليات التحويلات وانتقال الاموال واكتشاف المشبوه منها اضافة الى زيادة خبرات مسؤولي الانضباط والتحليل بالبنوك وبالتالي زيادة فاعلية الاجراءات المطبقة في هذا المجال.

واوضح ان عددا كبيرا من هذه التقارير تم تحويلها الى سلطات تنفيذ القانون (الشرطة) والى سلطات تطبيق القانون (النيابات والمحاكم) اما العدد المتبقي فهو قيد التحقيق والمراجعة من قبل المحللين والمختصين.

واشار الى انه ورد بالفعل لوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي عدد من تقارير معاملات مشبوهة من اسواق المال المحلية.

وقال ان من ابرز تداعيات الازمة المالية العالمية انتشار محاولات تقديم وثائق مزورة لتقديمها قي معاملات تجارية أو مالية.

نظام الحوالادار

واكد العوضي ان نظام الحوالادار الذي طبقته الامارات منذ نحو ‬9 سنوات وتحديدا في عام ‬2002 اثبت فاعليته الكبيرة واصبحت كافة التحويلات التي تتم من خلال الدولة تحت السيطرة وتخضع للانظمة المالية والمصرفية المطبقة. مشيرا الى ان عدد الحوالادار ارتفع حاليا الى ‬308 حوالادارز مسجلة لدى المصرف المركزي. وتتم متابعتها والتنسيق معها في مجال مكافحة غسل الاموال. وان هذا العدد سجل من بين ‬588 طلب تسجيل تم تقديمها لوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي. وان العدد الباقي لم يسجل حتى الان لعدم استيفائه متطلبات التسجيل. وقال ان صندوق النقد والبنك الدوليين أشادا بهذا النظام. ودعيا الى تعميمه في كافة الدول. مشيرا الى ان المصرف المركزي يطلب من وسطاء الحوالادار التسجيل دون قيود وتزويده ببيانات مستمرة عن التحويلات. اما الحوالادار غير المسجلين بالمصرف المركزي فانه لا يسمح لهم بفتح حسابات بالجهاز المصرفي بالدولة. موضحا ان هناك دولا عديدة يوجد بها الاف الحوالادار ولكنهم غير مسجلين ولا يخضعون للرقابة.