قال غاري دوغان، المدير العام بالإنابة والرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة في بنك الإمارات دبي الوطني، إن البنك يدرس إطلاق شهادات مدعومة بالمعادن النفيسة على غرار شهادة الذهب، التي تم إطلاقها مؤخراً بغرض إتاحة الفرصة للاستثمار في الذهب من خلال أي من فروع البنك التي تنتشر في جميع أنحاء الدولة.

وأشار إلى أن إطلاق شهادة الذهب يدعو بشكل تلقائي إلى التفكير في شرائح المعادن النفيسة الأخرى، بعدما أظهرت شهادات الذهب أن هناك إقبالاً ضخماً على هذه الفئة من المنتجات المصرفية من قبل العملاء، وكشف عن أن التفكير ينصرف في الوقت الراهن إلى معدني البلاديوم والبلاتين.

وأوضح دوغان في تصريح خاص لـ «البيان الاقتصادي» أن العملاء أقبلوا بشكل كبير على «شهادة الذهب بسبب ترسخ الوعي لدى المستثمرين والأفراد بأن الذهب يشكل أداه استثمارية لتخزين القيمة لفترة ربما تصل إلى عشر سنوات، كما أن الصعود المتواصل في أسعاره يعزز جاذبيته، ونصح المستثمرين بأن يخصصوا ما يتراوح بين ‬2 إلى ‬5٪ من إجمالي قيمة محافظهم الاستثمارية في الذهب».

وكشف دوغان أن شهادات الذهب سجلت مبيعات ضخمة، بالنظر إلى أنها المنتج الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي غير متاحة في الكثير من البلدان، ويقتصر تقييمها على عدد قليل من المصارف العالمية، فضلاً عن أنها توفر لتجار التجزئة إمكانية النفاذ إلى الذهب وفقاً لأسعار السوق الدولية السائدة. ويذكر أن بنك الإمارات دبي الوطني أطلق في ديسمبر الماضي خدمة الأعمال المصرفية للذهب، والتي تقدم مجموعة متكاملة من المنتجات والخدمات المتخصصة بالاستثمار في الذهب لتلبية احتياجات جميع قطاعات السوق، وإتاحة الفرصة لعملاء الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال للاستثمار في الذهب من خلال منفذ استثماري واحد، كما أطلق البنك أيضاً شهادة الذهب، وهو أول منتج تضمه الأعمال المصرفية للذهب ويتيح للعملاء فرصة الاستثمار في الذهب من خلال أي من فروع البنك، التي يبلغ عددها ‬110 فروع منتشرة في جميع أنحاء الدولة.

وكشف دوغان عن أن معدني البلاديوم والبلاتين هما الأكثر استحواذاً على التفكير الآن، بالنظر إلى أن أسواقهما تتميز بوجود نقص في الإمداد، مع اشتداد الطلب الصناعي عليهما لاسيما في الاقتصادات الناشئة. وقال إن قاعدة عملاء الخدمات المصرفية الخاصة في البنك آخذة في التوسع المضطرد، مشيراً إلى أن قيمة الأصول قيد الإدارة تضاعفت ‬3 مرات على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، وأكد الالتزام بتوفير مجموعة واسعة وفريدة من الخدمات والمنتجات الجاذبة للعملاء. ولفت دوغان إلى أن التحدي الذي يواجه الخدمات المصرفية الخاصة في البنك يتمثل في تسارع وتيرة النمو والتوسع الذي يستلزم ضرورة مواصلة الإنفاق على البنية التحتية، كاشفاً عن ان البنك يعتزم خلال الأشهر الإثني عشر المقبلة توجيه قدر كبير من الإنفاق إلى تقنيات المعلومات.