نجحت شركة إعمار العقارية المصنّفة «بي 1» ـــ «بي بي»، في تسعير أول عملية طرح دولي لها يستهدف مستثمري الدخل الثابت، وذلك من خلال إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار أميركي عبر إصدار شهادات ائتمان تستحق بعد فترة خمس سنوات ونصف وعائد قدره 8.5٪ سنويا.
وأنهت الشركة بنجاح أول عملية طرح عام تنطلق من المنطقة للعام 2011 والتي لاقت استجابة كبيرة من الأسواق. وتمثل هذه المعاملة الإصدار الأول من برنامج شهادات ائتمان قيمته مليارا دولار تم تحديثه من قبل الشركة مؤخراً، وهو عبارة عن صكوك إجارة يتم إصدارها من خلال شركة ذات غرض خاص (هي شركة إعمار صكوك المحدودة).
وأفاد محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، بأن هذه الاستجابة الكبيرة لصكوك إعمار من مستثمري الدخل الثابت الإقليميين والدوليين تعد دليلاً على إقبال المستثمرين على الفرصة التي توفرها لهم الشركة، وعلى وضعها الائتماني المتميز في أسواق المال العالمية. وقال «ستستخدم حصيلة تلك الصكوك في تنفيذ استراتيجية تمويل الشركة وفي تمديد تواريخ استحقاق ديون الشركة. ويعكس نجاح هذا الإصدار ثقة المستثمرين في استراتيجية الشركة طويلة الأجل وفي قدرة إعمار على تنفيذ تلك الاستراتيجية».
وتمثل هذه المبادرة أول عملية طرح تستهدف مستثمري الدخل الثابت تقوم بها إعمار، وتأتي عقب عملية إصدار سندات قابلة للتحويل بقيمة 500 مليون دولار قامت بها الشركة خلال العام الماضي. وتعمل شركة إعمار في مجال التطوير العقاري في المنطقة، وقامت ببناء صروح معمارية مميزة منها برج خليفة ودبي مول، وهي شركة مملوكة بنسبة 31.22٪ لحكومة دبي من خلال مؤسسة دبي للاستثمار. واتبعت الشركة خلال السنوات الماضية سياسة تؤدي إلى زيادة إيراداتها من قطاعي المراكز التجارية والضيافة، وذلك بالتوازي مع سياسة التوسع الجغرافي للشركة على المستوى الدولي.
ومن خلال سلسلة من الاجتماعات التي تم عقدها مع المستثمرين في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، استفادت إعمار من الإقبال الشديد للمستثمرين وظروف السوق المؤاتية والغياب النسبي للعروض المتوافقة مع الشريعة خلال الأشهر الأخيرة، وقامت بتأمين مبلغ 500 مليون دولار أميركي من أسواق المال العالمية. وتولى كل من «اتش اس بي سي» وبنك ستاندرد تشارترد وذا رويال بنك أوف سكوتلاند مجتمعين عملية إدارة تحديث البرنامج، وكذلك عملية البناء السعري للطرح. وشارك بنك دبي الإسلامي في إدارة عملية الطرح مع تلك البنوك.
وقام ممثلو شركة إعمار بإطلاع المستثمرين على الوضع الائتماني الكامل للشركة بشكل فعّال، ما نتج عنه إقبال كبير على هذا الطرح. وقامت الشركة بتسعير الصكوك والتي تستحق بعد فترة خمس سنوات ونصف على أساس عائد نسبته 8,5٪ بناءً على طلبات تزيد على مليار وسبعمئة مليون دولار. والغرض من عملية التمويل المذكورة هو تلبية المتطلبات الرأسمالية للشركة ومواجهة احتياجات إعادة التمويل المقبلة.
وفي المجمل فإن توزيع قيمة الصكوك بين المستثمرين كان متوازناً، حيث كانت حصة المستثمرين الأوروبيين 52٪ من حجم الصفقة في حين بلغت نسبة المستثمرين من الشرق الأوسط 38٪ والمستثمرين الآسيويين 7٪ والمستثمرين الأميركيين (من خلال شركات مؤسسة خارج الولايات المتحدة) 3٪ من قيمة الإصدار. أما من حيث نوعية المستثمرين فقد بلغت نسبة مديري صناديق الاستثمار 60٪ والبنوك 29٪ والبنوك الخاصة 8٪ وشركات التأمين 3٪.
