تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 10,5٪ ليصل الى 5646 نقطة. وذلك بعد الاحتجاجات والمظاهرات الواسعة في مصر من أجل مطالب سياسية واجتماعية.
ويعد هذا ثاني أكبر انخفاض للبورصة منذ السابع من أكتوبر 2008 حين انخفض بنحو 16,5٪. ونزل المؤشر الثانوي أمس 15,4٪ الى 537 نقطة.
وتكبدت الاسهم خسائر لم تشهدها منذ سبتمبر 2008 . حيث فقدت السوق المصرية 67 مليار جنيه (11,45 مليار دولار) من قيمتها خلال يومي أمس وأول أمس. وتحدث خبراء من البورصة عن ضرورة توضيح الصورة للمستثمرين القلقين.
وأوقف التداول بالبورصة المصرية لمدة 45 دقيقة أمس ولكن القرار لم ينجح في تخفيف قلق المستثمرين من الاحداث في مصر.
وارتفعت تكاليف تأمين ديون البلاد ضد العجز في السداد إلى أعلى مستوياتها في 18 شهراً تقريباً وسط مخاوف من تفاقم التوتر السياسي. وارتفعت تكاليف تأمين الديون ضد العجز في السداد ليسجل فارق مبادلة العجز الائتماني لفترة 5 سنوات 355 نقطة أساسية، ليتسع الفارق بواقع 21 نقطة أساسية تقريباً، وفقاً لشركة توفير البيانات «ماركيت».
وتجدر الإشارة إلى أن البورصة المصرية التي أقفلت أبوابها يوم الثلاثاء بمناسبة عطلة رسمية، أغلقت على تراجع بنسبة 6,1٪ عند 6310,44 نقطة يوم الأربعاء.
ويشار إلى أن السوق الأفضل أداء في المنطقة خلال العام 2010 خسر نحو 12٪ من قيمته خلال هذا الشهر ذاته.
من جهة أخرى تراجع الجنيه المصري أمس الى أدنى مستوى في 6 سنوات. وبلغ سعره 5,8495 جنيهات للدولار الامريكي وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2005 انخفاضا من 5,8300 جنيهات يوم الاربعاء.
ومن جانبها أعلنت مؤسسة فيتش للتصنيفات الائتمانية أمس ان من السابق لاوانه تغيير توقعاتها الاقتصادية أو تصنيفها الائتماني لمصر. وأكدت في مكالمة مع محللين عن منطقة شمال افريقيا انها تراقب الاوضاع السياسية في مصر عن كثب.
وقال هشام ترك مدير العلاقات العامة بالبورصة لرويترز: ايقاف التداول جاء بعد الانخفاضات الحادة التي شهدتها الاسهم والمؤشرات منذ جلسة أول أمس.
وبعد العودة للتداولات بلغت خسائر المؤشر الرئيسي منذ أول امس أكثر من 16٪ والمؤشر الثانوي أكثر من 25٪ لتفقد القيمة السوقية 67 مليار جنيه في يومين.
وانخفض سهم اوراسكوم تليكوم 8,9٪ الى 3,60 جنيهات. وفقد سهم البنك التجاري الدولي 11,3٪ الى 35,51 جنيهاً. ونزل سهم أوراسكوم للانشاء 12٪ الى 224 جنيها. وهوى سهم المجموعة المالية - هيرميس 13٪ الى 27,07 جنيهاً وسهم حديد عز 15٪ الى 15,6 جنيهاً وسهم طلعت مصطفى 18٪ الى 6,15 جنيهات. وهبط سهم القابضة الكويتية 14,5٪ الى 1,25 دولار وأسمنت سيناء 15,7٪ الى 42,41 جنيهاً. ونزل سهم المصرية للمنتجعات 16٪ الى 1,52 جنيه وسوديك 21٪ الى 75 جنيها والقلعة 19٪ الى 6,70 جنيهات.
وعن وقف تعاملات أمس قال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونير لادارة صناديق الاستثمار: قرار سليم ولكنه متأخر. كان لابد أن يتخذ أول أمس. لابد من الغاء العمليات التي تمت على الاسهم أول أمس وأمس. وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة المصريين في الخارج لادارة المحافظ المالية: لابد ان توقف الجلسة لنهاية اليوم حتى خروج قرار رئاسي يقول لنا ماذا يحدث بالبلاد. الوضع خطير جدا. لابد من اجراء سياسي سليم. يجب التدخل. أموال المصريين أخذت في التبخر.
وتابع: لابد أن يقول أحد للمستثمرين ماذا يحدث في أكبر بلد عربي.
وتشهد عدة مدن مصرية مظاهرات منذ يوم الثلاثاء دارت خلالها اشتباكات بين قوات الامن والمحتجين سقط فيها اربعة قتلى ومئات المصابين في أحداث غير مسبوقة منذ تولي الرئيس مبارك السلطة عام 1981.
وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لادارة صناديق الاستثمار: لا أحد يعرف ماذا يحدث. الرؤية غير واضحة. الافراد يتملكهم الهلع.
وأضاف: الامر يستلزم اجراءات استثنائية. لا أحد يمكنه توقع ماذا سيحدث في الاسبوع القادم.
