قال أمادو سي مستشار الأسواق المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي إن هناك حاجة متزايدة لتحقيق التوازن بين الاستقرار والنمو وهو ما تعاني من نقصه معظم الدول التي تتعافى من آثار الأزمة، كما أن التنسيق التنظيمي والإشرافي ما زال يعتبر عملاً قيد التنفيذ، وأن العلاقات والمسؤوليات المتبادلة في التعاملات لم ترق إلى درجة عالية من التطور، وأن المؤسسات التي تضع المعايير العالمية قد تتسبب في بطء الاستجابة لهذه المعايير، وأحياناً فإن المعايير ذاتها ما زالت متغيرة، علاوة على أن اتجاه الجهات التنظيمية وعزمها على العمل تحتاج لدعم وهذا يعني ضرورة توفير الموارد الكافية والسلطات الفعالة. وبين سي أن هناك استجابة عالمية -رغم التحديات- خرجت للوجود من خلال التقدم في مجال قواعد الرقابة الاحترازية الجزئية وذلك في إطار قواعد الرقابة الاحترازية الكلية-علماً أن الاستجابة في المجال المصرفي تعد أكبر منها في غيره، وقد بدأت تظهر بوادر الالتزام بدعم وتقوية الإصلاح الرقابي والتنظيمي، كما نجح صندوق النقد الدولي في التعاون مع الهيئات الدولية الأخرى مثل البنك الدولي وبنك التسويات الدولية وغيرهم في تصميم مقترح الإصلاح وتحديث الأدوات والوسائل بما يضمن التوافق الدولي في التطبيق. أما عن أجندة إصلاح القطاع المالي من خلال مساهمات صندوق النقد الدولي فبين انها كانت عن طريق تشخيص وقياس المخاطر النظامية وتقييم المؤسسات المالية الكبرى التي لها تأثير في النظم الرقابية-تشريعات الرقابة الإحترازية الكلية-التعامل مع الدورات الاقتصادية والأمور المتعلقة بها-الرقابة الاحترازية على المستوى الجزئي: رأسمال البنوك والسيولة-تقوية الإشراف والرقابة على القطاع المالي-زيادة مرونة الأسواق، ولكن يتطلب الأمر المزيد من التنسيق في الفترة القادمة بشأن عملية الإصلاح الرقابي والتنظيمي. وأضاف: إن الاستجابة بعد الأزمة على المستوى العالمي أدت لعقد المزيد من المنتديات وإيجاد الآليات لتنسيق سياسات القطاع المالي العالمية، وهذا عصر جديد للتنسيق الدولي في مجال الإصلاح المالي.