أعلن بنك أبوظبي التجاري أمس عن نتائج أعماله في العام المنتهي بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010، وهي النتائج الخاضعة لموافقة المصرف المركزي. حيث حقق البنك صافي أرباح بمبلغ ‬391 مليون درهم خلال عام ‬2010 مقارنة بصافي خسائر بمبلغ ‬513 مليون درهم في عام ‬2009، وحقق صافي أرباح بمبلغ ‬371 مليون درهم في الربع الأخير من عام ‬2010 مقارنة بصافي خسائر بمبلغ ‬1,213 مليون درهم خلال الربع الأخير من عام ‬2009. وقد تقرر الاحتفاظ بهذه الأرباح بالكامل لتعزيز رسملة البنك.

وحققت الأرباح قبل تجنيب المخصصات زيادة بنسبة ‬14٪ لتصل مستوى قياسياً بلغ ‬3.687 مليارات درهم. كما تحقق ارتفاع قياسي في الأرباح التشغيلية بنسبة ‬12٪ لتصل إلى ‬5,336 مليارات درهم. ونمت ودائع العملاء بنسبة ‬23٪ لتصل إلى ‬106 مليارات درهم مقابل نمو بنسبة ‬5٪ في القروض التي بلغت ‬123 مليار درهم. وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى ‬116٪ وهو أدنى مستوى لها بعد أن كانت ‬151٪ في شهر مارس ‬2009. وانخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل لتصل إلى ‬30,9٪.

أداء قوي

وقال عيسى محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري: بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها الأسواق العالمية خلال عام ‬2010، استمر بنك أبوظبي التجاري في ترسيخ مكانته في القطاع المصرفي وتدعيم أدائه القوي خلال العام. وإنه من دواعي سروري الإعلان عن تحقيق البنك لهذه النتائج المميزة التي مكنته من العودة إلى تحقيق الأرباح من خلال أرباح قياسية سواء على صعيد الأرباح التشغيلية أو الأرباح قبل تجنيب المخصصات. لقد أثرت البيئة الاقتصادية الصعبة على صافي أرباح البنك، كما أدت إلى استمرار البنك في تجنيب المخصصات لتلبية المتطلبات التنظيمية. هذا ويحتفظ البنك برؤية مستقبلية متفائلة فيما يتعلق بآفاق نمو اقتصاد دولة الإمارات على الأمد الطويل.

وأضاف: أود أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة وإلى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة وإلى كل من رئيس مجلس إدارة ومحافظ مصرف الإمارات المركزي لما قدموه من دعم مستمر لبنك أبوظبي التجاري وللقطاع المصرفي بالدولة بصفة عامة.

نمو قياسي

وفي معرض تعليقه على نتائج عام ‬2010، قال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري: حقق بنك أبوظبي التجاري نمواً قياسياً خلال عام ‬2010. فبعد عام ‬2009 الذي كان عاماً صعباً على القطاع المصرفي، سعى بنك أبوظبي التجاري إلى تدعيم موقفه في السوق المصرفية المحلية وإلى إضافة نمو وزخم إلى مختلف أقسام وقطاعات أعماله. وقد تمثل التطور الأبرز والأكثر أهمية خلال عام ‬2010 في عملية الاستحواذ الناجح على قطاع الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات والخدمات المصرفية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لدى رويال بنك اوف سكوتلاند في دولة الإمارات خلال شهر أكتوبر من عام ‬2010 في سابقة هي الأولى من نوعها التي يستحوذ من خلالها بنك محلي على أعمال بنك دولي وهو ما نتج عنه نمو كبير في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد الذي يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة. وما زالت عملية الدمج ما بين أعمال المصرفين تشهد تقدماً حثيثا، وقد انعكس ذلك على نتائج الربع الأخير من العام، كما استمر البنك في تطبيق سياسة توطين الوظائف على مختلف المستويات من خلال تعيين وتنمية مهارات الكفاءات المواطنة، حيث بلغ إجمالي عدد الموظفين من مواطني الدولة ما يزيد على ‬1000 موظف بنسبة تبلغ حوالي ‬36٪ كما في ‬31 ديسمبر ‬2010 (باستثناء تأثير عملية الاستحواذ).

تدعيم الميزانية العمومية

وأضاف: استمر بنك أبوظبي التجاري في تدعيم ميزانيته العمومية بما يتماشى مع الاستراتيجية الموضوعة التي تهدف إلى تخفيض نسبة القروض إلى الودائع والتي حافظت على أدنى مستوياتها عند ‬116٪، حيث تخطى مجموع ودائع العملاء ‬106 مليارات درهم، بينما استطاع البنك الحفاظ على استقرار تكلفة التمويل وزيادة صافي هامش الأرباح بواقع ‬6 نقاط أساس. وقد عكست المستويات القياسية للأرباح التشغيلية والأرباح قبل تجنيب المخصصات القوة التي تتمتع بها عملياتنا الأساسية وعلاقاتنا الراسخة بعملائنا ونجاح استثماراتنا الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق النمو المستدام لأعمال البنك وأصوله.

وقال علاء: يسرني إعلان تحقيق البنك لصافي ربح بلغ ‬391 مليون درهم بعد تجنيب مخصصات كبيرة بمبلغ ‬3,287 مليارات درهم منها ‬2,860 مليون درهم للقروض والسلفيات والباقي كمخصصات لضمانات الاستثمارات المهيكلة الممولة وغير الممولة.

واختتم الرئيس التنفيذي تعليقه بالقول: بالنيــابة عن فــريق الإدارة التنفيذية للبنك، أود أن أعبر عن الشكر والامتنان لكل مساهمينا ومجلس الإدارة لدعمهم المستمر وإلى موظفينا لما يبذلونه من جهد دؤوب ومخلص وإلى عملائنا الكرام لثقتهم وولائهم. ونحن نتطلع إلى عام ‬2011 برؤية واستراتيجية واضحتين بعد أن حقق الكثير من التحسن في قطاعات أعماله ودخل في الكثير من الشراكات الاستراتيجية في جميع قطاعات أعماله خلال عام ‬2010 مما يجعله في وضعية ممتازة تمكنه من التطلع قدماً إلى تحقيق المزيد من النجاح خلال العام المقبل.

إجمالي الدخل وصافي هامش الفوائد

وصل إجمالي الدخل من العمليات في عام ‬2010 إلى مستوى قياسي حيث بلغ ‬5,336 مليارات درهم بزيادة وقدرها ‬12٪ على ما كان عليه خلال عام ‬2009، وقد سجلت إيرادات البنك خلال الربع الأخير من عام ‬2010 زيادة بنسبة ‬16٪ مقارنة بالعام المنصرم، حيث بلغ إجمالي الإيرادات ‬1,404 مليار درهم.

ويعود النمو الكبير في إجمالي الدخل من العمليات إلى المساهمة القوية لصافي الدخل من الفوائد الذي سجل ارتفاعاً بنسبة ‬12٪ عن ما كان عليه في عام ‬2009 حيث بلغ ‬3,682 مليارات درهم عن العام و‬1,034 مليون درهم عن الربع الأخير من عام ‬2010 متخطياً مستوى المليار درهم لأول مرة مما يمثل نمواً قوياً بنسبة ‬21٪ مقارنة بالربع الأخير من عام ‬2009. وبالرغم من أن الدخل من الفوائد عن كامل العام مثل زيادة بنسبة ‬7٪ بمبلغ ‬7,376 مليارات درهم، استطاع البنك المحافظة على استقرار المصاريف من الفوائد عند مستوى ‬3,694 مليارات درهم مقارنة بمبلغ ‬3,622 مليارات درهم خلال عام ‬2009 وفي نفس الوقت استطاع البنك تحقيق نمو في قاعدة الودائع لتصل إلى ‬106 مليارات درهم بزيادة وقدرها ‬23٪ مقارنة بعام ‬2009.

وقد ارتفع صافي هامش الفوائد بمعدل ‬6 نقاط أساس من ‬2,51٪ في عام ‬2009 ليصل إلى ‬2,57٪ في عام ‬2010. وخلال الربع الأخير من عام ‬2010 بلغ صافي هامش الفوائد ‬2,79٪.

الدخل من غير الفوائد

حــقق الدخــل من غير الفوائد زيادة بنسبة ‬10٪ مقارنة عن ما كــان عليه خلال عام ‬2009، حيث بلغ ‬1,654 مليار درهم. أما الأتعاب والعمولات فقد انخفضت خلال عام ‬2010 بنسبة ‬3٪ مقارنة بعام ‬2009 لتصل إلى ‬956 مليون درهم. وبلغ إجمالي الخسائر الناشئة عن انخفاض القيمة العادلة للاستثمارات ‬116 مليــون درهم، وهي الخسائر التي تم مقاصتها من خلال الزيادة الطارئة على إيرادات التداول والمساهمة الأكــبر مــن الأرباح المحققة مــن خلال الشركات التابعة. وحقق صافي أرباح التداول والدخل من المشتقات نمواً يتخطى ‬100٪ خلال عام ‬2010، حيث بلغ ‬313 مليون درهم مقارنة بمبلغ ‬150 مليون درهم في عام ‬2009. أما الدخل من بنك آر أتش بي كابيتال بيرهاد فقد مثل ‬21٪ من إجمالي الدخل من غير الفوائد، حيث بلغ ‬340 مليون درهم في عام ‬2010 بنسبة زيادة وقدرها ‬59٪ مقارنة بعام ‬2009.

المصاريف التشغيلية

بلغت المصاريف التشغيلية ‬1,649 مليار درهم عن عام ‬2010 بنسبة زيادة وقدرها ‬7٪ عن ما كانت عليه في عام ‬2009 ولكنها ظلت مستقرة خلال الربع الأخير من عام ‬2010 عند مبلغ ‬379 مليون درهم مقارنة مع ‬375 مليون درهم خلال الربع الأخير من عام ‬2009 مما يمثل زيادة بنسبة ‬1٪. وتعود الزيادة في قاعدة التكاليف أساساً إلى طرح منتجات جديدة مثل بطاقة الائتمان المشتركة فيزا «ارتق» من خلال اتفاقية التحالف الاستراتيجي مع شركة الاتحاد للطيران خلال شهر أبريل من عام ‬2010 والى المصاريف المتعلقة بعمليات الدمج المرتبطة بالاستحواذ على قطاع الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات والخدمات المصرفية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من رويال بنك أوف سكوتلاند في دولة الإمارات. أما مصاريف الموظفين فقد أنخفضت بنسبة ‬3٪ لتصل إلى ‬829 مليون درهم مقارنة مع ‬857 مليون درهم خلال عام ‬2009.

وقد أدت مبادرات ضبط التكاليف التي تبناها بنك أبوظبي التجاري إلى تخفيض نسبة التكلفة إلى الدخل من ‬32,2٪ في عام ‬2009 لتصل إلى ‬30,9٪ في عام ‬2010.

القروض المتعثرة

بلغت نسبة القروض المتعثرة ‬5,8٪ بارتفاع طفيف عن ‬5,2٪ كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2009. وكانت نسبة تغطية المخصصات ‬69,6٪ كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010 (‬67,8٪ - ‬2009). ومع تضمين الانكشاف على شركة دبي العالمية، تصل نسبة القروض المتعثرة الى‬11,1٪ ونسبة تغطية المخصصات الى ‬44,1٪.

الأصول

كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010، بلغ إجمالي الأصول ‬178 مليار درهم وهو ما يمثل نمواً بنسبة ‬11٪ عن ما كان عليه إجمالي الأصول كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2009، حيث ارتفع إجمالي قروض العملاء كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010 ليصل الى ‬123 مليار درهم بنسبة زيادة وقدرها ‬5٪ عن ما كان عليه بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2009، ووصل إجمالي القروض إلى ‬129 مليار درهم بزيادة وقدرها ‬7٪ مقارنة بتاريخ ‬31 ديسمبر عام ‬2009.

ودائع العملاء

بلغ إجمالي ودائع العملاء ‬106مليارات درهم كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010، محققاً زيادة بنسبة ‬23٪ عن ما كان عليه بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2009.

النسب

بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010 كانت نسبة القروض إلى الودائع ‬116٪ بينما حافظت نسبة القروض إلى الموارد الثابتة، كما هي معرفة من قبل مصرف دولة الإمارات المركزي، على مستواها عند ‬91٪.

رأس المال

بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010 كان البنك يحتفظ برأسمال جيد بنسبة ‬16,65٪ مقارنة مع ‬17,38٪ كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2009 وبما يتخطى الحد الأدنى للمتطلبات المحدد من قبل مصرف دولة الإمارات المركزي بنسبة ‬12٪. أما نسبة الشق الأول من رأس المال فقد بلغت ‬11,97٪ كما بتاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010.

جوائز

حصل بنك أبوظبي التجاري خلال الربع الأول من عام ‬2010 على جائزتين: الأولى في شهر فبراير وهي جائزة المؤسسة الأفضل في دولة الإمارات العربية في مجال حوكمة الشركات الممنوحة من قبل وورلد فاينانس (المملكة المتحدة) والثانية في شهر مارس وهي جائزة «أفضل بنك للخدمات المصرفية للأفراد في دولة الإمارات» للمرة الثالثة على التوالي، وجائزة «أفضل بنك للخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي»، وللمرة الثانية من قبل برنامج الامتياز في قطاع الخدمات المصرفية من آسيان بانكر.

أما الربع الثاني من عام ‬2010 فقد شهد حصول بنك أبوظبي التجاري على العديد من الجوائز منها: في شهر أبريل، جائزة بانكر ميدل إيست لعام ‬2010 عن مجموعة منتجات وخدمات «الاختيار المتميز للأعمال» التي قامت بطرحها دائرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات في بنك أبوظبي التجاري، وفي مايو ‬2010 حصل البنك على جائزة بانكر ميدل إيست لعام ‬2010 عن فئة الأعمال المصرفية التجارية- المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي الربع الثالث من عام ‬2010، حصد بنك أبوظبي التجاري على جائزة «أفضل بنك في مجال تقديم الخدمات المصرفية عبرالانترنت» من جلوبال فاينانس عن فئة تقديم الخدمات المصرفية عبر الانترنت في دولة الإمارات.