قال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع إننا بانتظار نتائج الدراسة التي تم إعدادها بشان الاندماج بين سوقي ابوظبي للأوراق المالية ودبي المالي، مشيرا الى ان الهيئة ترحب في كل الأحوال بأي نوع من التعاون بين السوقين سواء كان عن طريق الاندماج أو أية صيغ أخرى.

وتوقع الطريفي أن يتم خلال العام الجاري إقرار النظام الخاص بالتداول بالمكشوف «الشورت سيلينغ» أو ما يعرف بـ «بيع الأسهم المقترضة». مشيرا الى أن الهيئة مازالت تدرس النظام بالتعاون مع أطراف السوق و إقراره يبقى مرتبطا في النهاية بمدى حاجة الأسواق له .

وأوضح الطريفي في تصريحات صحفية أمس على هامش ملتقى إعادة هيكلة النظام الرقابي للقطاع المالي الذي تنظمه الهيئة أن الهيئة تقوم حاليا بدراسة طلبات من ‬4 الى ‬5 شركات لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال الربع الأول من العام الجاري منها شركة تأمين والبقية تعمل في قطاع الخدمات، قائلا انه لا يمكنه الحديث عن أسماء هذه الشركات في الوقت الراهن لكونها ما زالت تحت الدارسة.

وقال إنه لا مخاوف من توقيت الطرح لأن الشركات التي طلبت ذلك قامت بدراسة الموضوع جيدا وتعلم تماما أن ورقتها المالية ستقدم قيمة مضافة للسوق .

وأكد أن ما شهدته الأسواق خلال الفترة الماضية كان أمرا طبيعيا نتيجة الأزمة المالية لذا فان مطالبة البعض للهيئة بالتدخل لتنشيط التداول يتنافى مع الدور الرقابي والتنظيمي لها ،قائلا انه وبرغم ذلك فان الهيئة لا تدخر جهدا في سن القوانين والأنظمة والأدوات التي من شأنها زيادة عمق الأسواق والمساهمة في زيادة نضجها وبالفعل هناك تشاور دائم مع أطراف السوق من وسطاء ومستثمرين كبار وإدارة أسواق للوصول إلى أفضل صيغ تخدم الأسواق خلال المرحلة القادمة. وأشار الطريفي الى أن هناك خطة تم وضعها من قبل الهيئة للتأكد من حسن إدارة الشركات المساهمة العامة بحيث يتم مخالفة غير الملتزمين وتحويلهم للقضاء إن تطلب الأمر ذلك مؤكدا أنه تم بالفعل ضبط مخالفات تتعلق بسوء إدارة واستغلال نفوذ وقامت الهيئة كجهة رقابية بتحويلها للقضاء .

وقال ان سوق الأمارات يعد أول سوق بالمنطقة يطبق مبادئ حوكمة الشركات لضمان اتباع إدارة الشركات قواعد الإدارة الرشيدة ومن الطبيعي وجود بعض ضعاف النفوس على مستوى جميع الدول والجهات الرقابية تبذل قصارى جهودها للتصدي للتلاعب بأموال المساهمين . مكررا التأكيد على أن الجهود التي تبذلها الهيئة لتوعية إدارات الشركات المدرجة بالسوقين بأهمية تطبيق قواعد الحوكمة ولكن الأمر سيستغرق بعض الوقت . وتابع: إن الجمعيات العمومية لديها سلطة لا يمكن تجاهلها في السماح بمكافآت لأعضاء مجالس الإدارة ولكن مؤخرا هناك رفض لمنح مكافآت في حالة تعرض الشركة للخسارة وبالفعل هناك ‬3 شركات أوقفوا منحها.

وبشان شركات الوساطة قال الطريفي ان الهيئة لم تكن يوما سببا في وقف نشاط اي شركة وساطة عاملة في السوق ،مؤكدا أن شركات الوساطة هي شركات وطنية و لطالما دعمت الهيئة وجودها ومنحتها الرخص وتابعت أداءها ولكن في النهاية إذا كانت الشركة لا تستطيع الصمود في ظل الأوضاع الحالية من الناحية المادية فمن الأجدى لها أن تندمج أو تتخذ خطوة بوقف النشاط وطلبات التوقف جاءت من الشركات نفسها حيث وافقت الهيئة على ‬20 طلبا خلال ‬2010 لوقف النشاط او التعليق المؤقت.

وقال الطريفي إن صانع السوق ليس بالعصا السحرية كما يصوره البعض وإنما هو أداة من أدوات السوق يمكن الاستفادة منه ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أننا لسنا بمعزل عن العالم والتأثيرات المالية طالت جميع الأسواق . منوها أن معدلات نمو الاقتصاد والمؤشرات الإيجابية ترشح الأسواق لتعاف وشيك.

وتابع قائلا: لا توجد نية حالية لتعديل النظام المالي المعمول به حاليا في الإمارات ولكن هناك اطلاع على التجارب الناجحة للاستفادة منها في دراسة واقع النظام الرقابي لدينا . وأية تعديلات مستقبلية لن تكون جذرية وستكون بعد دراسة وافية بهدف تطوير الأداء.