في اختتام الجلسة الثانية من ملتقى إعادة هيكلة النظام الرقابي للقطاع المالي ناقش المجتمعون ورقة عمل تقدم بها نييل أوتول -من «كلايد أند كو»- بعنوان الحاجة إلى تشريعات متكاملة في القطاع المالي استعرض فيها النماذج المختلفة لتنظيم الخدمات المالية في الدول المختلفة مشيراً إلى الحاجة لوقت أكثر لتحديد النموذج الافضل في مواجهة الأزمة المالية العالمية والمقاييس التي يمكن استخدامها من مؤشرات الأسواق، ومستوى الدين الحكومي، وحجم ضخ السيولة. وقدم تقييماً للنموذج الذي يستخدم نظام فيه منظم واحد مثل المملكة المتحدة وألمانيا وسنغافورة وذلك الذي يستخدم نظاماً فيه عدة منظمين مثل الولايات المتحدة. كما قام بتقييم بعض مواطن النجاح والفشل لبعض الأنظمة فمثلاً نجحت هيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة بالتطرق لحالات التداول على أساس المعلومات الداخلية في حين فشلت في التعامل مع الأزمة المالية كما فشلت الجهة المنظمة في ألمانيا (هيئة فئةخ ) في الكشف عن ودق جرس الإنذار حول نسبة الالتزامات الائتمانية المبالغ فيها في بنك الصناعة الألماني. وأشاد أوتول بإحدى النجاحات المتعلقة بقيام هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات بخطوة إيجابية بتوقيع مذكرة تفاهم مع البنك المركزي بالدولة لتعزيز التعاون بينهما. وقد استعرض بعض المبادرات الإيجابية التي قامت بها الهيئات الرقابية في دولة الإمارات مثل الترخيص للاستشارات المالية والتحليل المالي، وقيام البنك المركزي بحظر بيع المنتجات المهيكلة للمستثمرين الأفراد، وقيام سلطة الخدمات المالية في دبي ئسء بتعديل قوانين المستثمرين الأفراد وأنظمة ممارسة الأعمال. ثم قدم اوتول بعض المقترحات لدولة الإمارات وشدد على أن يتم التنسيق بين الجهات الرقابية في الدولة مؤكدا ان دولة الإمارات تلعب دوراً في وضع المعايير العالمية من خلال عضويتها في منظمة الأيوسكو ودورها في لجانها الفنية مثل لجنة الدول الناشئة. وأوضح أنه يجب أن تقوم كل دولة بالنظر إلى الظروف الخاصة بها وكيفية تطبيق المعايير بشكل فردي وعلى دولة الإمارات أن تختار النموذج الأكثر ملائمة لثقافتها.