كشف مصدر مصرفي رفيع المستوى عن ان الدراسة الاولية الخاصة بإنشاء الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية اقترحت ان يكون راسمال الشركة الاولي في حدود ‬100 مليون درهم كمرحلة أولى.

واشار المصدر في تصريح ل«البيان الاقتصادي» امس الى ان وزارة المالية أعدت مذكرة رسمية بشان انشاء الشركة للحصول على موافقة مجلس الوزراء بتكليف الوزارة باتخاذ كافة الاجراءات اللازمة بشأن انشاء الشركة الجديدة. موضحا ان الدراسة تم اعدادها بالتنسيق مع مكتب احدي شركات الاستشارات الاقتصادية الكبرى المتخصصة بناء على تكليف من الجهات المختصة. حيث يهدف انشاء الشركة الى الحد من المخاطر الائتمانية في التعاملات المصرفية وتعزيز الشفافية ومساعدة المقرضين بتوفير البيانات اللازمة لهم لتمكينهم من اتخاذ القرارات المناسبة.

ووفقا للمصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه فان الدراسة الاولية للشركة الجديدة التي يجري بحثها من جانب الجهات المختصة المالية والمصرفية اقترحت ثلاث تصورات للهيكل القانوني للشركة ليتم اختيار المناسب منها. او اختيار تصور اخر وفق لما يراه المختصون في الجهات الحكومية المعنية بعد الدراسة المتأنية.

وأشار المصدر إلى أن احد التصورات الثلاثة اقترح أن تكون ملكية الشركة بالكامل للحكومة الاتحادية. واقترح التصور الثاني أن تكون الشركة مساهمة تمتلك الحكومة ما لا يقل عن ‬51٪ من اسهمها وان تساهم المصارف بالنسبة المتبقية من رأسمال الشركة على أن يكون ذلك اختياريا. فيما اقترح التصور الثالث أن تساهم الحكومة الاتحادية بنسبة من رأسمال الشركة وتساهم حكومات محلية بالنسبة الأخرى.

وأضاف انه وفقا للدراسة فانه من المنتظر ان تحقق الشركة الجديدة ارباحا بعد مرور ‬3 سنوات من بدء عملها.

وكشف عن انه بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة قامت وزارة المالية بدراسة إنشاء الشركة التي ستشكل مركزاً لخدمات المعلومات الائتمانية على مستوى الدولة. وتوقع المصدر ان يكون للشركة انعكاساتها الايجابية على إدارة المخاطر التي قد تنتج عن عمليات الاقراض من خلال مساعدة عملائها في الحصول على المعلومات الكاملة والبيانات الدقيقة والشفافة حول الواقع المالي للجهة المقترضة وسلوكها لناحية الدفع مما يساهم في اتخاذ القرارات المناسبة للإقراض وحمايتها من التعرض لأي مخاطر ناتجة عن العمليات غير الضرورية. كما تساهم الشركة في تخفيض التكلفة والفترة الزمنية اللازمة لتقييم الائتمان واتخاذ القرارات.

وقرر المصرف المركزي تشكيل لجنة متابعة مصرفية تضم ممثلين من كافة البنوك ولجنة فنية منبثقة عنها لمناقشة متطلبات تأسيس الشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية.

واشار الى ان الشركة ستعمل بقدرات عالية على تجميع وتوثيق المعلومات الائتمانية من مختلف الجهات الحكومية والبنوك والشركات المالية والمؤسسات والأفراد في الدولة ودراستها ومعالجتها بشكل دقيق وطريقة تضمن أقصى قدر من الحماية والسلامة. وتوفرها في تقارير وقواعد بيانات واضحة ودقيقة مما يساعد في تقييم قدرات السداد لدى الدائنين الحاليين. مشيرا الى إن إنشاء مركز للمعلومات الائتمانية يعمل على الصعيد الاتحادي يشكل خطوة إيجابية ودعما كبيرا للمقرضين والمقترضين والاقتصاد الكلي للدولة. كما سيساهم في تمكين القطاع العام والخاص من اكتساب رؤية أوضح وأشمل في اتخاذ قرارات الإقراض وتجنب المخاطر التي قد تنجم عنها.

وأكد المصدر انه سيكون للشركة الاتحادية للمعلومات الائتمانية انعكاسات إيجابية على الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم وزيادة فرصها في التطور من خلال التمويل المناسب وغير الخطر المقدم على أساس أداء الإدارات المالية لتلك الشركات وقيمتها الحقيقية.

وتمكن الشركة السلطات والجهات المشرفة من الحصول على رؤية دقيقة حول واقع الاقراض على صعيد الافراد والمؤسسات واتخاذ القرارات والسياسات المالية المناسبة من اجل تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة. كما تسهم الشركة في دعم خطط المتعاملين للدخول الى اسواق جديدة، وذلك من خلال تحسين طريقة تقييم المخاطر التي قد تنتج عن عمليات الاقراض لإنشاء أعمال جديدة واعطاء صورة افضل عن الواقع والاداء المالي للقطاع.

وتسهم الشركة في تفادي المخاطر واستخدام أفضل التقنيات الآمنة والمعايير العالمية التي تمكنها من بناء قاعدة بيانات مالية شاملة تعمل على صعيد الدولة. وتشكل مرجعاً موثوقاً لكافة الجهات والشركات والأفراد وتساعدهم في اتخاذ القرارات الائتمانية المناسبة.