كشف مسؤولون في مركز دبي للسلع المتعددة عن أبرز أولويات أجندة أعماله في عام ‬2011 بأنها تشتمل على مواصلة العمل على استقطاب المزيد من الشركات، والاستمرار في إطلاق خدمات مبتكرة، وتجميل المرافق الحيوية في المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، وأكدوا أن هذه الأولويات تعكس تركيز المركز على جوهر أعماله فيما يتعلق بتعزيز تجارة السلع في الدولة بشكل عام وإمارة دبي على نحو خاص، وأوضحوا في مؤتمر صحفي جرى عقده أمس أن عام ‬2010 شهد نمواً كبيراً تكلل بتسجيل وانضمام ‬725 شركة جديدة إلى المنطقة الحرة أي بمعدل بلغ ‬60 شركة جديدة شهرياً. وتوقعوا أن تدعم المبادرات التي أطلقها لتبسيط عمليات تسجيل وترخيص الشركات وخططه المدروسة لتطوير الأعمال ومعدلات النمو خلال العام الحالي والمحافظة على استمراره.

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول للمركز إن الشركات لم تعد تواجه مشكلة العثور على وحدات سكنية وتجارية في الوقت الحالي، وذلك على نحو ما كان حاصلا خلال العامين الماضيين، مؤكدا أن المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، والتي تعتبر من أسرع المناطق الحرة نمواً في الإمارات، أصبحت شبه جاهزة بعد أن وصلت إلى مراحل متقدمة من عمليات البناء. وأشار إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة دائما ما انصب تركيزه على تسليم المشروع، وأنه سوف يظل ملتزما بإستراتيجية نموه المستقبلي .

وأوضح أن هناك إقبالا كبيرا من جانب الشركات على أبراج بحيرات الجميرا، مشيرا إلى أن الطلب على المساحات المكتبية في برج الألماظ يعد الأعلى مقارنة بالأماكن المحيطة، كما تمكن مالكو الوحدات من مضاعفة رسوم الإيجارات، وذلك على الرغم من حالة التباطؤ الاقتصادي، مشيرا إلى أن الشركات العاملة في مجال السلع تنظر إلى رسوم الإيجارات باعتبارها مجرد جزء من حسابات أخرى عديدة، ولكنه لفت إلى أن إستراتيجيات الأعمال يجب أن تأخذ في الحسبان مسألة التكيف والتأقلم مع التغيرات في ظروف السوق.

وتحدث بن سليم عن الوضع المالي للمركز مشيرا إلى أن المركز يتمتع باكتفاء ذاتي، وأنه لا توجد أي أعباء ديون سواء خارجية أو داخلية ملقاة على عاتقه، كما أنه يتمتع بتدفقات نقدية، مشيرا إلى أن المركز يمتلك قاعدة متنوعة من الأعمال التي تعد مصادر إيرادات بالنسبة له، مما يعزز متانة وقوة الوضع المالي للمركز.

 

الاندماج مع المناطق الحرة

وردا على سؤال بشأن الاندماج مع المناطق الحرة الأخرى، أجاب بن سليم بقوله إن أولوياته تتركز على تطوير المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، وان كل منطقة حرة موجودة في دبي لها خصوصيتها وتميزها، وبالتالي، فإن كل واحدة منها لها سيناريو مختلف بشأن استقطاب الشركات ، وأنه ليس بالضرورة أن تؤثر أوضاع منطقة حرة معينة على قدرة منطقة حرة أخرى على جذب الشركات ، وأوضح أن وجود عدة مناطق حرة في دبي يحفز على الإرتقاء بجودة ونوعية الخدمات ، وأنه من شأن وجود منطقة حرة واحدة أن يضعف التنافسية التي هي الحافز للتجويد والتطوير . وتابع قائلا : واصلت أعمال البناء في أبراج بحيرات الجميرا، المنطقة الحرة متعددة الاستخدامات ذات خيار التملك الحر، إحراز تقدم جيد خلال العام، ليصل عدد الأبراج المكتملة إلى ‬53 برجاً، بينما تشارف الأعمال في ‬16 برجاً آخر على الانتهاء.

 

استقطاب الشركات

ومن جانبه ، توقع مالكوم وول موريس، الرئيس التنفيذي للمركز أن يشهد عام ‬2011 استقطاب المزيد من الشركات إلى المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، موضحا أن هذه المنطقة تجتذب الكثير من الشركات للتمركز فيها بسبب موقعها الجغرافي المتميز بالقرب من شارع الشيخ زايد والمنطقة الحرة بجبل علي، مدللا على ذلك بأن عدد الشركات المسجلة في شهر يناير الجاري بلغ ‬80 شركة، وأن عدد تراخيص مزاولة الأعمال التي أصدرها مركز دبي للسلع المتعددة لغاية تاريخ ‬31 ديسمبر ‬2010 بلغ ما يزيد على ‬2642 ترخيصاً، وكان معظمها (حوالي ‬85٪) لشركات تباشر أعمالها لأول مرة في دبي، منها شركات عالمية متعددة الجنسيات، وشركات إقليمية بارزة تعمل في قطاع السلع، إضافة إلى شركات صغيرة ومتوسطة الحجم ومشاريع ريادة الأعمال.

وأوضح موريس أن المركز قطع شوطا كبيرا في مجال تبسيط إجراءات إصدار التراخيص، حيث استغرقت عملية إصدار التراخيص لحوالي ‬90٪ من الشركات المسجلة في العام الماضي نحو أسبوعين، مشيرا إلى أن المركز سيواصل العمل خلال عام ‬2011 على تحسين نظام إصدار التراخيص وتبسيطه، وأوضح أن المركز حرص في عام ‬2010 على تعزيز جاذبيته لمزاولة الأعمال وذلك عبر إطلاق عمليات تسجيل وترخيص مطورة ومبسطة وبالتالي توفير بيئة مثالية وتنافسية من شأنها استقطاب الشركات.

وتابع بقوله: جاء معظم النمو الكبير عبر استقطابنا لشركات تأتي لمزاولة أعمالها في دبي لأول مرة، أدركت أهمية الميزات التي توفرها المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا من مجتمع متعدد الاستخدامات وخيارات التملك الحر وموقعها الفريد في قلب دبي الجديدة وعلى مقربة من معبر النقل والخدمات اللوجستية.

وقال موريس إن إستراتيجية تطوير الأعمال التي يتبناها المركز لعام ‬2011 تركز على تطوير قطاعات سلعية، وسيجري النظر في احتياجات كل قطاع بشأن نوعية الخدمات التي من شأنها أن تجذب الشركات العاملة في كل قطاع، كما أن المركز سيواصل العمل على خلق شبكات روابط فيما بين الشركات المنتمية لقطاعات سلعية كتجارة الألماس. وأوضح أن مركز دبي للسلع المتعددة شهد نمواً كبيراً في حجم تجارة السلع التي تمت عبر دبي خلال العام الماضي، خاصة في تداول الألماس والشاي، إذ ارتفعت قيمة الألماس المتداول في النصف الأول من ‬2010 إلى ‬16,3 مليار دولار مقارنة بـ‬7,6 مليارات دولار للنصف الأول من ‬2009، بينما تم تداول ‬10,6 ملايين كيلو جرام من الشاي خلال العام المنصرم. ويتابع المركز تقديم الخدمات التي من شأنها دعم عمليات تطوير تجارة السلع من خلال توفير بنية تحتية عصرية متخصصة، مثل بورصة دبي للؤلؤ وبورصة دبي للألماس، وتقديم الحلول المالية المبتكرة.