تراجع مؤشر القطاع العقاري في سوق دبي المالي خلال تعاملات العام الماضى بنسبة 14,3٪. ولم يتمكن القطاع من الصمود امام الكثير من المتغيرات التي واجهته ودفعت به للهبوط رغم العديد من المحاولات الجاهدة من أجل أن يضع قدمه داخل المنطقة الخضراء. وسار القطاع بذلك على خطى المؤشر العام للسوق الذي سجل تراجعاً مماثلاً ولكن بنسبة أقل بلغت 9,6٪. وكان لأسهم القطاع نصيب كبير من التراجع الا أن هناك أسهما قليلة أستطاعت الارتفاع مخالفة أداء المؤشر العام لكل من القطاع والسوق ومنها سهم دريك أند سكل الذي ارتفع في نهاية العم بنسبة 25,3٪.
وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر ان تعاملات شهري يناير وفبراير 2010 شهدت تراجعا كبيرا لمؤشر القطاع العقاري بسوق دبي الامر الذي دفع بالقطاع إلى الاستسلام للموجة الهبوطية التي أودت به إلى مستويات متدنية بشكل كبير. ورغم أن تعاملات شهر ديسمبر من العام 2009 شهدت تراجعاً طفيفاً لمؤشر القطاع الا انه تمكن من تعويض بعض هذه الخسائر في تعاملات اخر الشهر ولكنه لم يبق في الاتجاه الصاعد كثيراً.
«دريك آند سكل» يرتفع منفرداً
خالف سهم دريك آند سكل أداء مؤشر القطاع العقاري بعدما سجل ارتفاعا بنسبة 25,3٪ خلال تعاملات عام 2010. واستطاع السهم أن يتغلب على الموجة الهبوطية التي طالت أغلب اسهم القطاع بعدما انحدر إلى أدنى مستوياته خلال العام عند 0,761 درهم لينطلق بعدها إلى الصعود قرب أعلى مستوياته خلال العام عند 1,05 درهم مؤكداً أحقيته في استرداد قيمته الاسمية عند الدرهم الصحيح. وظل بعد ذلك يختبر تلك النقطة كثيرا وتارجح حولها هبوطا وصعودا ثم واصل المسيرة.
ليسجل 1,06 درهم وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام ويستقر في اخر اغلاقات لعام 2010 عند 1,04 درهم.
«إعمار» الأكثر ثقلاً ينخفض
توافق أداء سهم إعمار مع أداء مؤشر القطاع بنحو كبير لما يمثله من ثقل نسبي في المؤشر. حيث يعد الأكثر تأثيراً من بين أسهم القطاع بل ومن بين أسهم سوق دبي جميعها. وسجل السهم القيادي تراجعا بنسبة 8,03٪ خلال عام 2010 مرورا بنفس المراحل سالفة الذكر في أداء مؤشر. وكانت أعلى مستوياته خلال العام عند 4,2 دراهم. وانحدر بعدها ليظل أسير موجة هبوطية حتى اواخر شهر يونيو الماضي.
وتمكن سهم إعمار من تعويض بعض خسائره حتى مطلع شهر سبتمبر 2010 مقتربا من أعلى مستوياته خلال العام إلا أنه لم يصمد كثيرًا حيث اشتدت وطأة التراجعات عليه قرب نهاية العام. وخاصة مع بدايات شهر أكتوبر حيث لم ينجح في تخطي حاجز الأربعة دراهم خلال تعاملات الربع الأخير من العام مستقرا بنهايته عند 3,55 دراهم بحسب آخر إغلاقات شهر ديسمبر.
«أرابتك» يتراجع 26,5٪
ويعد سهم أرابتك ثاني أهم أسهم القطاع العقاري بسوق دبي بعد إعمار. وكان السهم أكثر تراجعا من شقيقه الأكبر لينحدر بنحو 26,5٪ خلال عام 2010 حيث انه لم يستطع تعويض الجزء الاكبر من خسائره رغم الانتعاش الذي شهده خلال تعاملات شهر أكتوبر الماضي. وربما يرجع ذلك إلى نزيف الخسائر الذي سيطر على أدائه في منتصف تعاملات العام لينحدر به من أعلى مستوياته على أعتاب الثلاثة دراهم وتحديدا عند 2,83 درهم إلى أدنى مستوياته خلال العام عند 1,62 درهم. واستطاع سهم ارابتك أن يشهد صحوة طفيفة خلال تعاملات شهر أكتوبر إلا أنها لم تضخ دماء كافية في عروقه ليكمل مسيرة الصعود فانحدر مرة اخرى في اتجاه هبوطي إلى دون مستوى الدرهمين ليصل إلى 1,97 درهم.
مخاوف «الاتحاد العقارية»
وكان سهم الاتحاد العقارية ثاني أكثر أسهم القطاع تراجعا بعد سهم «ديار» بنسبة 46,3٪ رغم أن دورة حياة السهم شابهت اشقاءه بالقطاع بنحو كبير الا أن وطأة التراجعات كان اشد عليه نظرا لأزمة ديون الشركة مما أدى إلى تخفيض تقييماته إلى مستويات متدنية جدا خلال عام 2010 رغم تأكيد الشركة على ارتفاع قيمة أصولها القابلة للبيع.
وبالعودة إلى أداء السهم نجد أن أعلى مستوياته كانت خلال بدايات شهر يناير 2010 عند 0,74 درهم. ولم ينجح السهم منذ ذلك الحين في تخطي ذلك المستوى أو الاقتراب منه.
وبعد أن أنهى السهم الموجة الهبوطية الحادة التي سيطرت على أدائه بأواخر تعاملات شهر مارس ظل حبيس قناة شبه عرضية مائلة للهبوط حتى انحدر قرب أدنى مستوياته خلال العام عند 0,352 درهم. ولكنه في الأشهر الاخيرة من العام استطاع أن يتقدم قليلا معوضا بعض الخسائر التي لحقت به بعدما تمكن من الوصول إلى 0,365 درهم.
«ديار» الأكثر تراجعاً
وكان سهم ديار للتطوير الأكثر تراجعاً من بين أسهم القطاع العقاري خلال العام حيث فقد 49,3٪ من قيمته. فقد اشتدت وطأة تراجعاته مع بداية تعاملات شهر أبريل الماضي وحتى اواخر شهر مايو ليبدأ بعد ذلك الهبوط في موجة حالت دون أن يصعد مرة اخرى فضلا عن أن يقلص خسائره لينهي تعاملات عام 2010 عند 0,294 درهم.
