سجّلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة في نشاط الملكية الخاصة خلال العام 2010 مع ارتفاع قيمة الصفقات فيها. فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة خلال العام 2010 ما مجموعه 993 مليون دولار أميركي بالمقارنة مع 680 مليون دولار خلال العام 2009. وقال محللون من شركة الماسة كابيتال إنّ هذا التحسّن في البيئة الاقتصادية العالمية هو محفّز بحد ذاته لنمو قطاع الملكية الخاصة في المنطقة.
وفي هذا الإطار، تبوأت الإمارات مركز الصدارة من حيث عدد وقيمة الصفقات المنفذة. فقد بلغ عدد الصفقات المنفذة في الدولة 6 صفقات بقيمة 816,5 مليون دولار. وتجدر الإشارة إلى أنّ شركة أبراج كابيتال كان لها دور فعال في احتلال الدولة مركز الصدارة، حيث قامت بعملية الاستثمار الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة والبالغة 554 مليون دولار. فقد قامت أبراج كابيتال من خلال شركة أبراج للتقنيات المالية المحدودة القابضة بشراء حصة 49٪ في شركة نتورك انترناشيونال وهي شركة ذات مسؤولية محدودة قائمة في دبي ومملوكة لبنك الإمارات دبي الوطني.
وحلّت كل من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن في المرتبة الثانية بتسجيل كل منها 5 صفقات. ولكن من حيث القيمة، سجل الأردن خلال العام 2010 صفقات منفذة بقيمة 108,8 ملايين دولار فيما بلغت قيمة الصفقات المنفذة في كل من المملكة العربية السعودية ومصر 20 مليون دولار و8,5 ملايين دولار على التوالي.
وفي دول المنطقة الأخرى، قامت كل من لبنان والكويت بتنفيذ 3 صفقات مقابل صفقة واحدة فقط في كل من تونس والبحرين.
ولوحظ أنّ القطاع الأكثر جاذبية للاستثمار في الملكية الخاصة كان قطاع تكنولوجيا المعلومات، فقد شهد إتمام سبع صفقات، في حين أنّ القطاعات المرتبطة بالإعلام والقطاعات الاستهلاكية شهد كل منها إبرام أربع صفقات. أما قطاع الصحة فقد شهد ثلاث صفقات.
وتجدر الإشارة إلى أنّ جلوبال كابيتال منجمنت كانت الشركة الوحيدة التي قامت بعمليات تخارج، حيث أنّها قامت ببيع حصصها في كل من شركة ديبا المحدودة التي تعمل في مجال التصميم الداخلي، ومجموعة إفرغراندي العقارية. وإثر هاتين الصفقتين، تمكّنت شركة جلوبال كابيتال منجمنت من تحقيق عائد على الاستثمار نسبته 23٪ في الصفقة الأولى و35٪ في الصفقة الثانية.
وعلى صعيد الاكتتابات العامة، سجّلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 20 اكتتاباً عاماً للأسهم بقيمة إجمالية تبلغ 2,7 مليار دولار في العام 2010. وشهدت السعودية أكبر عدد من عمليات الاكتتاب العام في المنطقة محتلة بذلك المرتبة الأولى مع تسع عمليات، وتليها تونس مع خمس عمليات ومصر مع عمليتين فقط. وعلى الرغم من أن سلطنة عمان أتمت عملية واحدة فقط للاكتتاب العام، فقد حققت الشركة العمانية القطرية للاتصالات أعلى قيمة للاكتتاب حيث بلغت 474,6 مليون دولار، واحتلّت الشركة البحرينية للألومنيوم المرتبة الثانية وبلغت قيمة اكتتابها 389,8 مليون دولار.
وتهدف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال 11 صندوقا «استثماريا» الى جمع ما يقارب 3,8 مليارات دولار. أولها صندوق ريادة لتطوير المؤسسات. وهو مبادرة أطلقتها شركة أبراج كابيتال بهدف الاستثمار في المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم برأسمال قدره 700 مليون دولار. بالإضافة إلى ثلاثة صناديق كل منها برأسمال 005 مليون دولار وهي صندوق الماسة مينا للاستثمار في الملكيات الخاصة النامية، صندوق أرسى للدخل العقاري وصندوق دويتشه بنك - مصدر للتكنولوجيا النظيفة.
