أوصى بنك باركليز البريطانى المستثمرين بالتقليل من تعاملهم بالعملة المصرية، وذلك للتحوط ضد احتمالات عدم الاستقرار السياسى بعد الأحداث الأخيرة فى تونس. وتوقع قسم البحوث في البنك أول أمس ضعف قيمة الجنيه المصري خلال الأشهر المقبلة، ووصول سعره إلى مستوى ‬6 جنيهات فى مقابل الدولار خلال سنة. وكان الجنيه المصري قد تراجع إلى أدنى مستوى له أمام الدولار فى نحو ست سنوات منذ ثلاثة أيام، مع تناقل أخبار عن قيام مواطن مصرى بحرق نفسه أمام مبنى مجلس الشعب احتجاجا على أوضاع اجتماعية، فيما أثار المخاوف من انتقال عدوى الاحتجاجات التونسية إلى مصر. ووصل سعر بيع الدولار أول أمس إلى ‬5,82 جنيهات. واعتبر باركليز أن المستثمرين الأجانب المستحوذين على أصول مصرية بنحو ‬25 مليار دولار سيكونون فى وضع مخاطرة اذا ما انتشرت حالة من عدم الاستقرار الاجتماعى فى البلاد. وترى ماجدة قنديل، مدير المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، أن ضعف الجنيه أمام الدولار فى الفترة الأخيرة يعكس اتجاها لخروج رؤوس الأموال الأجنبية من البلاد، مع التخوف من اضطرابات اجتماعية فى مصر بعد تطورات الأزمة التونسية. وقالت: طالما أن الصورة غير واضحة فالمستثمرون الأجانب يتجنبون أى مخاطرة حتى وإن كانت بسيطة. ولم تستبعد قنديل تدخل البنك المركزى لأن «تراجع العملة المصرية يعد مؤشرا مهما على الثقة فى الاقتصاد المصرى» معتبرة أن هناك حاجة لقدر أكبر من الشفافية ووضوح السياسات الحكومية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ومدى تلبيتها للاحتياجات الاجتماعية. وقالت: إذا زادت الضغوط الاجتماعية فقد يصبح موقف العملة المصرية أصعب من أن يقدر البنك المركزى على معالجته، لذا فالمساندة الأكثر فاعلية للجنيه تكون من خلال السياسات. واستبعد محمد الأبيض، رئيس شعبة الصرافة، وصول سعر الجنيه أمام الدولار إلى مستوى ‬6 جنيهات.