واصلت أسواق الأسهم المحلية تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي نتيجة عدة عوامل منها ما هو متعلق بغياب المحفزات ومنها ما يتعلق بضعف الشفافية فيما تعلن عنه الشركات من قرارات الأمر الذي ساهم في ابتعاد المزيد من المتعاملين عن قاعات التداول التي اقتصر البقاء فيها على شريحة محدودة ترتفع لديها شهية المخاطرة والمضاربة.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الأسبوع 6 مليارات متراجعة الى مستوى 380,5 مليار درهم الأمر الذي يرفع خسائر السوق في أسبوعين الى نحو 11 مليار درهم.
وكانت أسهم القطاع العقاري الأكثر ضغطاً على السوق بعدما شهدت عمليات بيع على نطاق واسع نتيجة صدور أخبار غير واضحة عن بعض شركات القطاع. وانخفض سهم الدار بنسبة 11,5٪ الى 2,01 درهم خلال الأسبوع وهي أعلى نسبة خسارة في قائمة الأسهم القيادية المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً. كما تراجع سهم ارابتك الى 1,80 درهم وبنسبة 3,5٪. وتلاه سهم اعمار بنسبة 2٪ مغلقا عند 3,40 دراهم .
ونتيجة لهذا الوضع فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات الى مستوى 2621 نقطة وبنسبة 1,55٪ مقارنة بالأسبوع الماضي. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين خلال 5 جلسات 1,1 مليار درهم.
وكانت الأسواق قد اختتمت يومها الأخير من الأسبوع على تباين حيث تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0,60٪ الى 1609 نقاط فيما أغلق مؤشر سوق ابوظبي على ارتفاع طفيف وبنسبة 0,28٪ عند مستوى 2683 نقطة.
وقال محللون إن الأسواق ما زالت تعاني من الضعف بشكل عام رغم المكاسب المحدودة التي يتم تحقيقها في بعض الأحيان. مشيرين الى أن تأخر الشركات في الإفصاح عن بياناتها المالية ربما كان له اثر سلبي فيما شهدته الأسواق من تراجع خلال الأسبوع .
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد كان واضحا منذ البداية ان أسعار الأسهم في سوق دبي في طريقها للانخفاض بنسب اكبر من تلك المسجلة في اليوم السابق. وذلك نظرا للفارق الواضح بين أسعار الاغلاقات وعروض البيع التي ظهرت على شاشة العرض.
وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التداولات. وشجع الانخفاض المسجل في أسعار الأسهم القيادية على عمليات البيع على بقية الأسهم. إما بدافع الخوف آو نتيجة تصفية مراكز سعرية مع نهاية الأسبوع. وهي عوامل ساهمت في استمرار خسارة السوق للمزيد من قيمته بعد التحسن الذي شهده مطلع الأسبوع.
وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة لعمليات البيع رغم شح السيولة المتداولة حيث انخفض سهم اعمار الى 3,40 دراهم بعدما كان متماسكا في الساعة الأولى من عمر الجلسة. كما تراجع سهم ارابتك الى 80،1 درهم.
وفي ظل الأداء السلبي للسهمين الى جانب أسهم قيادية أخرى فقد ارتفعت وتيرة خسائر السوق حيث أغلق المؤشر العام عند مستوى 1609 نقاط بانخفاض نسبته 0,60٪ مقارنة بإغلاق أمس الأول مما يعني إمكانية تخليه بسهولة من جديد عن حاجز 1600 نقطة وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى 2,16 درهم وسهم السوق 1,46 درهم وسهم ارامكس الذي خسر 5 فلوس وأغلق عند 2,03 درهم وسهم تبريد 1,57 درهم وأمان 0,769 فلس ودبي للاستثمار 83 فلسا وديار الذي عاد لملامسة القاع الذي بلغه في الأسبوع الماضي مغلقا عند 0,288 فلس.
وعلى الاتجاه الأخر فقد ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة الى 3,03 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني 2,95 درهم ودريك اند سكل الى 1,08 درهم. فيما حافظ سهم سلامة على سعره السابق عند مستوى 90 فلسا. وكذلك الأمر بالنسبة لسهم الخليج للملاحة 0,403 فلس والاتحاد العقارية 37 فلسا.
وانخفضت أحجام السيولة في سوق دبي خلال جلسة الأمس الى مستويات كبيرة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 74 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 45 مليون سهم نفذت من خلال 1009 صفقات.
وعلى صعيد تحركات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد شهدت تراجعا بعد التحسن المسجل في اليوم السابق وفي مقدمتها سهم موانئ دبي العالمية المنخفض الى 0,658 سنت. وتلاه سهم ديبا المتراجع الى 73 فلسا وسهم داماس الذي أغلق عند 0,122 سنت.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي لعب النشاط الذي أظهره سهم اتصالات المرتفع الى 10,70 دراهم دورا في عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض ولكن على خجل خاصة في ظل استمرار الأداء السلبي لقطاع العقار وبعض أسهم البنوك. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2683 نقطة بارتفاع نسبته 0,28٪.
وواصلت أسهم العقار تراجعاتها للجلسة الثانية على التوالي بقيادة الدار المنخفض الى 2,01 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح 1,51 درهم ورأس الخيمة العقارية 43 فلسا. وسيطر التباين على أسهم قطاع البنوك حيث تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,03 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 3,18 دراهم والواحة الى 87 فلسا فيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول الى 17,15 درهماً وبنك الشارقة 1,85 درهم.
وحقق سهم بنك الاستثمار اكبر المكاسب بعدما ارتفع بمقدار 17 فلسا وأغلق عند 1,95 درهم. ولم يطرأ أي تغيير على أسعار أسهم قطاع الطاقة حيث اغلق دانة غاز عند 75 فلسا وشركة ابوظبي للطاقة 1,49 درهم.
وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن أحجام السيولة شهدت أيضا تراجعا قويا حيث بلغت قيمة التداولات 67 مليون درهم فقط. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 34 مليون سهم نفذت من خلال 869 صفقة.
