توقعت «إكسفورد بزنس غروب» تنامي قطاع الصيرفة الإسلامية في أبوظبي وذلك في ظل مؤشرات التعافي عالمياً، ومع تطلع العملاء إلى بدائل للخدمات المالية التقليدية.
وأشادت ميشيل سولومون مدير «أكسفورد بزنس جروب - أبوظبي» بمرونة قطاع الخدمات المالية الإسلامية بالإمارة في التعاطي مع الأزمة الإقتصادية العالمية مع زيادة حصته السوقية والتوسع من خلال طرح منتجات جديدة. مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تسجل الخدمات المالية الإسلامية نمواً في ظل مؤشرات التعافي عالمياً، ومع تطلع العملاء إلى بدائل للخدمات المالية التقليدية. وتوقعت أن يلي ذلك قطاع التأمين على الحياة، ولفتت إلى أن الأبحاث أشارت أن الصكوك سوف تلعب دوراً تتنامى أهميته في سوق السندات. أضافت سولومون أن تحليلات مجموعة الأبحاث والنشر والاستشارات الاقتصادية المتخصصة أظهرت أن القطاع المالي الاسلامي مؤهل للقيام بدور رئيسي في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى في أبوظبي بفضل توفر السيولة الضخمة في هذا القطاع،
كما أوضحت سولومون أن مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية سجلت أفضل أداء في عام 2009 مع العمليات العقارية، وبالرغم من نجاح أكبر 20 مصرف إسلامي بالخليج في زيادة قاعدة أصوله وجذب مزيد العملاء الجدد؛ إلا أن القطاع يحتاج إلى مزيد من الابتكار ونشر الأدوات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مما سيزيد من الحصة السوقية للمؤسسات المالية الإسلامية.
يستعرض التقرير أبوظبي 2010 الذي أصدرته «أكسفورد بزنس جروب» حول اقتصاد الإمارة مؤخراً، أهم مستجدات قطاع الخدمات المالية الإسلامية، ويقدم تغطية واسعة ومعمقة للصيرفة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأشارت سولومون إلى أن التقرير يلقي الضوء على الموضوعات الهامة مثل الجوانب الأخلاقية للتمويل الإسلامي، حيث توضح المطبوعة ما إذا كانت المبادئ التي تفرضها الشريعة الإسلامية تمنح المصارف التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية ميزة على منافسيها من المصارف التقليدية في تفادي تداعيات أزمة مالية، وقالت إن التقرير يغطي الجانب الاخلاقي للمعاملات المصرفية الاسلامية، ويتناول بالتفصيل القواعد التي تحكم الصيرفة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
يتضمن «التقرير: أبوظبي 2010» مقابلة مع الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي طراد محمود الذي قلل من المخاوف المثارة بشأن عدم توفر معايير للمنتجات المالية الإسلامية ، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بتنوع المنتجات التي يوفرها التمويل الإسلامي فإنها ما تزال في مرحلة التطور حيث ان وضع منظومة موحدة قد تعرقل مسيرة هذا التطور.
واستبعد طراد محمود الحاجة إلى تعزيز اقليمي لسوق الخدمات المالية الإسلامية لافتاً إلى أنه بالرغم من أنه هناك احتمالية لقيام بعض الاندماجات إلا أنه يتوجب أن تتم من خلال عمليات تعاون محددة بدلاً من التعاون على المستوى الكلي.
وأعربت سولومون عن سعادتها لتعاون مصرف أبوظبي الإسلامي مع «أكسفورد بزنس جروب» للعام السادس على التوالي، حيث يتواصل العمل بينهما لإعداد تقرير 2011 حول الأنشطة الاقتصادية لإمارة أبوظبي.
وأشادت سولومون بخبرات المتخصصين لدى مصرف أبوظبي الإسلامي وما قدموه من دعم لفريق أبحاث إعداد التقرير، معربة عن امتنانها لإتاحة الفرصة لفريق العمل للوصول إلى هذه المصادر الهامة، وقالت إنها واثقة أن «التقرير: أبوظبي 2011» سيمثل منصة مثالية للمصرف يبرز من خلالها اطلاعه الواسع على سوق التمويل الإسلامي في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
يشار إلى أنه من المتوقع أن يمثل «التقرير: أبوظبي2011»، الذي سيتوفر في نسخة مطبوعة وأخرى شبكية، دليلاً حيوياً لمختلف جوانب الدولة بما في ذلك الإقتصادات الكلية والبنى التحتية والشؤون السياسية والقطاع المصرفي والتطورات التي تشهدها كافة القطاعات في أبوظبي، كما يتناول بالتحليل المفصّل القطاعات المختلفة في إقتصاد الإمارة مما يجعله مرجعاً هاماً للمستثمرين الأجانب، ويحتوي على سلسلة واسعة من المقابلات مع أبرز رجال الأعمال وأهم الشخصيات السياسية في أبوظبي.
