بلغت القيمة السوقية لأسواق الأسهم في دول الخليج خلال 2010 ما قيمته 750,2 مليار دولار، مسجلا ارتفاعا بنسبة 11,47 في المائة مقارنة بمستواها المسجل في العام السابق. شكل السوق السعودي 47 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية، تبعه السوق الكويتي الذي استحوذ على نسبة 17,16 في المائة. وذكر تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أن نشاط التداول في جميع أسواق دول الخليج بلغ أدنى مستوى له في سبع سنوات خلال العام 2010. فقد انخفض إجمالي كمية الأسهم المتداولة بنسبة 48,01 في المائة لتصل إلى 169,38 مليار سهم بإجمالي قيمة تداولات بلغت 296,76 مليار دولار، مسجلة تراجعا بنسبة 42,06 في المائة. وزف المستثمرون عن التداول في الأسواق نظرًا لعدم وجود أي توجه واضح بها. غير أن الأوضاع قد تحسنت قبيل الربع الرابع من العام 2010، بفضل تزايد أنشطة التداول تمشيًا مع تحسّن معنويات المستثمرين نتيجة للإعلانات المتعلقة بإعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية، إضافة إلى الموازنات التوسعية العديدة التي أعلن عنها في معظم الدول الخليجية.
وبلغ عدد الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية مجتمعة 706 شركات بنهاية عام 2010، بزيادة بلغت عددها 12 شركة مقارنة بالعدد المسجل في العام 2009. و تمّ إدراج 25 شركة جديدة خلال العام 2010 في حين تم شطب 13 سهمًا من أسواق دول الخليج. وتركز نشاط الإدراج في سوقي السعودية والكويت، حيث شهد كل منهما إدراج 11 سهمًا جديدًا في حين لم تشهد كل من أسواق قطر، وعمان، و البحرين سوى إدراج واحد.
معامل الانتشار
ومال معامل انتشار أسواق دول الخليج خلال العام 2010 تجاه الأسهم المتراجعة، حيث أنهى 387 سهما تداولات العام 2010 على تراجع، في مقابل ارتفاع أسعار 243 سهما، بينما حافظ 76 سهما على أسعارها دون تغيير.
وبلغ إجمالي عدد عروض الاكتتابات العامة الأولية 12 عرضًا في العام 2010، تم طرحها في سبع بورصات خليجية، واستحوذ السوق السعودي على الحصة الكبرى و مقدارها 9 عروض جديدة للاكتتابات العامة للأولية. وجمعت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة، حصيلة بلغت قيمتها 2,03 مليار دولار من 12 إكتتابا عاما أوليا بزيادة نسبتها 2,28 في المائة عن القيمة المجمعة في العام 2009 و البالغة 1,98 مليار دولار. و كان أكبر اكتتاب أجري خلال العام 2010 لأسهم الشركة العمانية القطرية للاتصالات (النورس)، إذ بلغ حجم الاكتتاب 474,64 مليون دولار، تبعه اكتتاب شركة ألومنيوم البحرين (ألبا) بقيمة 389,84 مليون دولار. في الوقت ذاته، كان اكتتاب شركة أكسيوم تليكوم، الوحيد الذي تم سحبه من السوق، نتيجة لمخاوف تتعلق بأوضاع السوق والسيولة النقدية.
بداية ونهاية
وقال تقرير لبيت الاستثمار العالمي «جلوبل»: استهلت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي العام 2010 على ارتفاع، غير أن أداءها اختلف بعد انقضاء أيام قليلة من العام الجديد. وكان الأداء الإيجابي سائدا في معظم الأسواق باستثناء الأسواق الإماراتية وسوق البحرين للأوراق المالية. من ناحية أخرى، تمكنت جميع الأسواق الخليجية الباقية من جني بعض المكاسب بحلول نهاية عام 2010.
وتألق نجم السوق القطري خلال العام 2010، مع تسجيل مؤشر بورصة قطر نموا سنويا بنسبة 24,75 في المائة بنهاية العام 2010. في الوقت ذاته، ارتفع مؤشر جلوبل العام لسوق قطر، والذي يقيس أداء كافة الأسهم المدرجة بالسوق القطري، بنسبة 17,46 في المائة خلال العام. والجدير بالذكر، أن معظم تلك الأرباح قد ولِدت خلال الربع الأخير من العام، وخاصة في شهر ديسمبر، بعد أن أصبحت قطر محطا لأنظار العالم لفوزها بشرف استضافة كأس العالم لكرة القدم للعام 2022. هذا وقد كان هذا الحدث من أهم أحداث العام 2010، ليس لقطر فقط، بل للشرق الأوسط ككل، مما أشاع جوا من التفاؤل في الأسواق الخليجية.
وارتفع مؤشر جلوبل الخليجي لأكبر 30 شركة، بنسبة 15,77 في المائة لينهي تداولات العام 2010، مغلقا عند مستوى 320,57 نقطة، حيث انصب اهتمام المستثمرين على الأسهم الكبرى، الأكثر ضمانا خلال العام 2010. هذا وقد بلغت القيمة السوقية للمؤشر 440,4 مليار دولار بنهاية العام 2010، أي ما يمثل 58,7 في المائة من القيمة السوقية الإجمالية للأسهم الخليجية المدرجة. وكان سهم شركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، الذي يشكل حوالي 20 في المائة من وزن المؤشر، ضمن الأسهم الأفضل أداء خلال العام، إذ سجل سهم الشركة ارتفاعا سنويا بلغت نسبته 26,97 في المائة. ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، كان سهم عملاق الاتصالات زين، والذي ارتفع بنسبة 49 في المائة بنهاية العام.
الإمارات
شهدت أسواق الإمارات أداء متقلبا خلال العام، حيث استهل كل من سوق دبي المالي وسوق أبو ظبي للأوراق المالية تداولاتهما لعام 2010 بنتائج إيجابية، ليسجلا ارتفاعا بلغ 6,01 في المائة و 2,21 في المائة في كلا السوقين على التوالي، خلال الربع الأول من العام 2010. ثم سجل السوقان تراجعا كبيرا بعد ذلك، وفقد سوق دبي المالي جميع المكاسب التي حصدها في العام 2009. حيث فقد مؤشر سوق دبي المالي ما نسبته 9,60 في المائة من قيمته خلال العام 2009، في حين سجل مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية خسائر بنسبة 0,87 في المائة مقارنة بمستوى إغلاقهما في العام 2009.
وتراجع نشاط التداول في أسواق الإمارات في العام 2010 مقارنة بمستواه في العام 2009. وبلغ إجمالي كمية الأسهم المتداولة في سوق أبو ظبي للأوراق المالية 17,5 مليار سهم بانخفاض مقداره 53 في المائة، كما انخفضت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 51 في المائة لتصل إلى 34,14 مليار درهم (9,21 مليارات دولار). وبلغت القيمة السوقية لدى سوق أبو ظبي للأوراق المالية في العام 2010 ما مقداره 256,07 مليار درهم (69,14 مليار دولار) مقارنة بمستواها في نهاية العام 2009 البالغ 263,22 مليار درهم (71,07 مليار دولار) أي بانخفاض بلغت نسبته 3 في المائة.
وشهد أيضا سوق دبي المالي تباطؤا في نشاط التداول إذ انخفض إجمالي كمية الأسهم المتداولة بنسبة 66 في المائة لتبلغ 38,3 مليار سهم متداول بقيمة إجمالية مقدارها 69,62 درهما (18,7 مليار دولار) أي بانخفاض تبلغ نسبته 60 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل في العام 2009. وانخفض عدد الصفقات المُبرمة أيضا بنسبة 60 في المائة مسجلة 794,2 مليون صفقة. بلغت القيمة السوقية لدى سوق دبي المالي 128,38 مليار درهم (34,66 مليار دولار) في العام 2010 مقارنة بالقيمة السوقية المسجلة في العام 2009 والبالغة 139,39 مليار درهم (37,63 مليار دولار) أي بانخفاض بلغت نسبته 8 في المائة.
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، فاقت الأسهم المتراجعة عدد الأسهم المرتفعه، حيث اتجهت ستة مؤشرات من أصل تسعة إلى الانخفاض خلال العام 2010. تصدرها قطاع العقارات، حيث جاء أكثر القطاعات المتراجعة في السوق فاقدا نسبة كبيرة من قيمته بلغت 46,17 في المائة.
البحرين
شهد سوق البحرين للأوراق المالية أداء متذبذبًا خلال العام 2010، إذ بلغ مؤشر جلوبل للأسهم البحرينية أقصى ارتفاع له خلال شهر أبريل وصولا إلى مستوى 128,14 نقطة، قبل أن يشهد عملية تصحيح قوية استمرت حتى شهر يونيو. واصل عقبها المؤشر حالة التذبذب حتى نهاية العام مغلقا عند مستوى 116,01 نقطة، ومسجلا بذلك انخفاضا طفيفا نسبته 0,61 في المائة منذ بداية العام. علاوة على ذلك، أنهى مؤشر سوق البحرين تداولات العام عند مستوى 1,432,26 نقطة مسجلا انخفاضا بواقع 1,78 في المائة مقارنة بمستواه في نهاية العام 2009.
و شهد سوق البحرين للأوراق المالية في نوفمبر 2010 ثاني أكبر اكتتاب عام أولي تم طرحه في الأسواق الخليجية منذ بدء الأزمة المالية العالمية، وذلك من خلال إصدار 142 مليون سهم من أسهم شركة ألومنيوم البحرين «ألبا». هذا وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في سوق البحرين بنهاية العام 2010 بنسبة 25,24 في المائة مقارنة بمستواها في العام السابق وصولا إلى 7,88 مليارات دينار (20,82 مليار دولار).
وتراجع نشاط التداول في سوق البحرين للأوراق المالية خلال العام 2010 مقارنة بمستواه في العام 2009. حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة في السوق البحريني بنسبة 28,17 في المائة، من 852,3 مليون سهم تم تداوله في العام 2009 إلى 612,2 مليون سهم في العام 2010. كذلك، انخفضت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 39,22 في المائة، من 178,4 مليون دينار (471,41 مليون دولار) في العام 2009 إلى 108,4 ملايين دينار (286,44 مليون دولار) في العام 2010.
الكويت
تمحور أداء سوق الكويت للأوراق المالية حول أسهم قطاعي البنوك والخدمات خلال العام 2010، حيث قاما بدور واضح في دعم مؤشر جلوبل العام لسوق الكويت، الذي يقوم بقياس أداء السوق بناء على طريقة الوزن السوقي للأسهم المدرجة، والذي ارتفع بنسبة 20,03 في المائة وصولا إلى مستوى 223,53 نقطة بنهاية العام. ويجدر الذكر أن المؤشر المذكور قد سجل أعلى مستوياته قبيل نهاية العام بعدة جلسات عندما بلغ مستوى 225,03 نقطة مع ورود أخبار بشأن بيع حصة شركة زين البالغة 46 في المائة إلى شركة الإتصالات الإماراتية (إتصالات). بالإضافة إلى ذلك، ازدادت أنشطة التداول بشكل ملحوظ على أسهم القطاع المصرفي، نتيجة لانتشار شائعات بأن هناك بنك أجنبي يخطط من أجل الإستحواذ على بنك الكويت الوطني. من جانب آخر، إنخفض المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية بمقدار 49,80 نقطة (0,71 في المائة) ليغلق عند مستوى 6,955,5 نقطة. متأثرا بالأداء السلبي لقطاعي الإستثمار والعقار خلال العام 2010.
وتراجعت انشطة التداول بشكل ملحوظ خلال العام 2010 مع إرتفاع درجة الرقابة على التداولات اليومية من قبل إدارة السوق وذلك في محاولة جدية منها للحد من التداولات الوهمية. وقد وضع هذا القرار السوق في الطريق الصحيح لمعرفة حجم التداولات الحقيقية ولاعطاء المزيد من الشفافية. وقد إنخفض إجمالي الكمية المتداولة في العام 2010 بنسبة 29,81 في المائة مقارنة مع العام 2009 لتبلغ 74,69 مليار سهم. بينما إنخفض إجمالي القيمة المتداولة بنسبة 41,71 في المائة لتبلغ 12,53 مليار د.ك. (44,43 مليار دولار). وقد استحوذ قطاع الإستثمار على أعلى كمية تداول خلال العام مشكلا ما نسبته 28,95 في المائة. في حين استحوذ قطاع الخدمات على ما نسبته 30,34 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق للعام 2010. هذا وقد تصدر سهم بيت التمويل الخليجي قائمة الأسهم من حيث كمية الأسهم المتداولة حيث بلغت التداولات عليه 3,68 مليارات سهم. بينما تصدر سهم شركة الإتصالات المتنقلة (زين) قائمة الأسهم من حيث القيمة المتداولة حيث بلغت 1,39 مليار د.ك. (4,92 مليارات دولار).
وتم إدراج 11 شركة في السوق الرسمي خلال العام 2010 ليصل إجمالي الشركات المدرجة إلى 214 شركة، من ضمهم 3 شركات تم إدراجها في السوق الموازي. بينما تم وقف التداول بأسهم البنك التجاري الدولي المدرج في قطاع الشركات غير الكويتية خلال العام 2010.
عمان
شهد السوق العُماني،أداء مختلطا خلال العام 2010 ولكنه استطاع أن ينهي تداولاته للعام 2010 بنتائج إيجابية، محققا مكاسب بلغت نسبتها 6,06 في المائة ليصل إلى مستوى 6,754,92 نقطة. وشهد المؤشر اتجاها صعوديا خلال الربع الأول وبداية الربع الثاني من العام 2010 وتمكن من زيادة مكاسبه وصولا على أعلى مستوى له في 12 أبريل 2010 مغلقا عند مستوى 6,933,75 نقطة أي بزيادة بلغت نسبتها 8,87 في المائة. بعد ذلك، تخلى المؤشر عن المكاسب التي جناها سابقا، متراجعا إلى مستوى 6,058,11 نقطة في 30 يونيو 2010.
وكان لنجاح الاكتتاب العام الأولي في أسهم شركة «النورس» إلى جانب خطة التنمية الاقتصادية الخمسية بإجمالي قيمة 30 مليار ريال عماني، والتي تم إقرارها في ديسمبر 2010، العاملين الأساسين المحفزين للسوق، واللذين دعما المؤشر لكي يحافظ على زخمه الإيجابي قبيل نهاية العام.هذا و بلغ إجمالي القيمة السوقية في نهاية العام 7,70 مليارات ريال (19,97 مليار دولار) بارتفاع نسبته 15,49 في المائة مقارنة المستوى المسجل في العام السابق.
وبحلول نهاية العام 2010، تراجع إجمالي عدد الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية بالمقارنة مع العام 2009. على الرغم من ذلك، شهد السوق إدراجا جديدا لشركة النورس خلال ذلك العام في اكتتاب عام أولى، تمت تغطيته بالكامل لتبلغ حصيلته 182 مليون ريال مما جعل منه أكبر اكتتاب عام أولي منذ العام 2005 وكذلك أكبر اكتتاب في دول الخليج منذ يوليو 2009 من ناحية القيمة المكتتب فيها . ومن جهة أخرى، وافق المساهمون في شركة الوطنية العمانية لمنتجات الألبان، بالإجماع على تغيير الوضع القانوني للشركة من شركة مساهمة عامة إلى شركة مساهمة مقففلة وتم شطب الشركة من السوق. هذا وأعلنت مجموعة الخليلي المتحدة أنها ستطرح 40 في المائة من رأسمالها للاكتتاب العام الأولي الذي بدأ في 10 ديسمبر 2010. ويبلغ رأسمال الشركة المدفوع 15 مليون ريال، موزع على 15 مليون سهم بقيمة اسمية مقدارها 0,100 للسهم الواحد.
