منيت البورصة المصرية في نهاية تعاملات امس بخسائر قوية تخطت الـ‬2,4٪ بعد إقدام شاب مصري على إحراق نفسه أمام مجلس الشعب على طريقة الشاب التونسي الذي أشعل الانتفاضة في تونس. ورغم تمكن المارة من إخماد الحريق إلا أن هذا الأمر خلق حالة من الذعر والرعب بين المستثمرين في البورصة المصرية مما دفعهم لعمليات بيع قوية طالت أسهما قيادية من بينها المجموعة المالية هيرمس القابضة وحديد عز وأوراسكوم للإنشاء.

وقال خبراء إنه على الرغم من صعوبة تكرار سيناريو أحداث تونس في مصر إلا أن المستثمرين فضلوا التخفيف مما يملكونه من أسهم تحسباً لأي ظروف.

وتراجع مؤشر السوق بنسبة ‬2,42٪ إلى ‬6910,35 نقطة، وسط تداولات قوية تخطت حاجز الـ‬1,6 مليار جنيه مصري (نحو ‬280 مليون دولار).

وتخطى صافي مبيعات الأجانب الـ‬240 مليون جنيه، فيما مالت تعاملات المصريين والعرب للشراء.

وكانت التراجعات الأكبر من نصيب شركة الملتقى العربي للاستثمارات وبنسبة ‬9,37٪ تليها الوطنية للاسكان للنقابات المهنية بنسبة ‬8,21٪. كما انخفض سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة بنسبة ‬1,71٪ وأوراسكوم تليكوم بنسبة ‬1,4٪. وبلغت خسائر المجموعة المالية هيرمس القابضة ‬6,3٪ فيما ارتفع سهم شركة حديد عز المملوكة لأمين عام الحزب الوطني احمد عز بنسبة ‬0,15٪ بعد أن كان يتكبد خسائر بنحو ‬2٪.

وقال خبير الأوراق المالية عيسى فتحي إن المستثمرين الأجانب قاموا بعمليات بيع قوية بعد نبأ إحراق شاب لنفسه أمام مجلس الشعب احتجاجا على البطالة التي يعاني منها. ولفت إلى أن هذا الأمر طبيعي خاصة وأن المستثمرين الأجانب فضلوا التخفيف من الأسهم التي يحملونها تحسباً لأية مستجدات.