عادت أسواق الأسهم المحلية للسحب على المكشوف بعدما خسرت جميع المكاسب التي حققتها في الأسبوع الأول من العام الجاري نتيجة عمليات بيع واسعة النطاق نفذت على أسهم قيادية خاصة في قطاع العقار والإنشاءات بقصد التخلص منها في أعقاب صدور أخبار عن حاجتها للسيولة وإصدار سندات من جهة وغموض في القرارات التي صدرت عن بعض الشركات.

وفي ظل عمليات البيع التي نفذت أمس فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ‬3,8 مليارات درهم منخفضة الى مستوى ‬382,6 مليار درهم. وهو أدنى مستوياتها منذ شهر ديسمبر الماضي.

وكانت أسهم العقار والإنشاءات الأكثر تكبدا للخسائر نتيجة موجة البيع التي تعرضت لها في سوقي دبي وأبوظبي الماليين وخاصة في سوق ابوظبي. وهبط سهم الدار بالحد الأدنى المسموح به يوميا بعد القرارات التي أصدرتها الشركة عن عملية إعادة الهيكلة مغلقا عند ‬2,11 درهم. كما تراجع سهم اعمار الى ‬3,38 دراهم وارابتك الى ‬1,83 درهم.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة ‬1,5٪ الى ‬1600 نقطة. كما ما هبط المؤشر العام لسوق العاصمة الى ‬2714 نقطة وبنسبة ‬0,89٪ مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي. وانخفض بالتالي مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة ‬1٪ ليغلق عند مستوى ‬2,636,03 نقطة. وتم تداول ما يقارب ‬189,63 مليون سهم بقيمة ‬322 مليون درهم فقط في السوقين.

وعلى الصعيد القطاعي فقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة ‬0,09٪. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة ‬0,44٪. ثم مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة ‬0,49 ومؤشرقطاع الخدمات انخفاضا بنسبة ‬1,67٪.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان التداول هادئا في بداية انطلاق الجلسة في سوق دبي وأظهرت غالبية الأسهم تماسكا إلا أن هذا الوضع لم يدم طويلا بعدما أخذت عروض البيع بالظهور على شاشة العرض خاصة على الأسهم الثقيلة مما أعطى إشارة سلبية بان الأسعار في طريقها للانخفاض وهو ما حدث فعلا بعد مرور الساعة الأولى من الجلسة. وفي ظل التسابق على البيع من قبل المتعاملين اتسعت حدة التراجع حتى نهاية إغلاق الجلسة.

وواصلت الأسهم القيادية ممارسة الضغط الأكبر على الأداء العام للسوق مما انعكس سلبا على بقية الأسهم وأدى بالتالي الى تكبد السوق خسائر فاقت توقعات الكثير من المحللين .فقد انخفض سهم اعمار الى مستوى جديد هابطا الى ‬3,38 دراهم بعدما اظهر تماسكا في بداية الجلسة عند نفس مستواه السابق.

وهو ‬3,47 دراهم. ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لسهم ارابتك الذي استمر في مسلسل خسائره بعد إعلان الشركة عن نيتها إصدار سندات لتدعيم بنيتها الرأسمالية حيث انخفض السهم الى ‬1,83 درهم وهو الأدنى منذ أكثر من شهرين.

ومع الأداء السلبي للسهمين القائدين فقد بدأت بقية الأسهم سباق التراجع رغم أن كافة المعطيات الفنية كانت تشير الى احتمال تحقيقها مكاسب. وذلك بعد أن طغت أجواء التشاؤم السائدة عليها. وهبط سهم الاتصالات المتكاملة الى ‬2,90 درهم بخسارة قدرها ‬7 فلوس.

وتراجع سهم بنك دبي الإسلامي الى ‬2,14 درهم ودريك اند سكل إلى ‬1,06 درهم وسهم السوق ‬1,46 درهم وارامكس ‬2,03 درهم وتبريد ‬1,64 درهم. كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم سلامة المنخفض الى ‬88 فلسا والاتحاد العقارية ‬0,375 فلسا وطيران العربية ‬0,812 فلسا وأمان ‬0,766 فلسا ودبي للاستثمار ‬0,828 فلسا وديار ‬29 فلسا.

واكتفى سهم بنك الإمارات دبي الوطني بالإغلاق عند مستواه السابق ‬2,98 درهم مما ساهم في تقليص نسبة خسائر المؤشر العام التي كان من الممكن أن تتجاوز ‬2٪ لولا التماسك الذي أظهره السهم.

وما زالت أحجام السيولة في السوق عند مستويات ضعيفة بكل المقاييس حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي ‬128 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى ‬81 مليون سهم نفذت من خلال ‬1647 صفقة.

وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التراجع على الأسهم التي شهدت إبرام صفقات عليها وهي سهم موانئ دبي العالمية الهابط الى ‬0,651 فلسا بعد بلوغه أعلى مستوى له منذ عام خلال الأسبوع الماضي. كما انخفض سهم داماس الى ‬0,125 فلسا.

 

سوق أبوظبي

وفي أعقاب صدور الأخبار عن عملية إعادة الهيكلة لشركة الدار والغموض الذي اعترى القرارات التي تم الإعلان عنها فقد ألقى ذلك بظلاله السلبية على الأداء العام لسوق ابوظبي حيث شهد السهم عمليات بيع واسعة النطاق من قبل كافة شرائح المستثمرين للتخلص منه. وهو ما ساهم في انخفاضه الى الحد الأدنى المسموح به يوميا لكن آلية احتساب إغلاق الأسعار أظهرت أن السهم خسر فقط ‬16 فلسا وبنسبة ‬7٪ مغلقا عند ‬2,11 درهم.

ومع عمليات البيع التي نفذت على الدار فقد بلغ عدد الأسهم المتداولة عليه ‬63 مليون سهم بقيمة ‬133 مليون درهم أي أكثر من ‬60٪ من إجمالي السيولة المتداولة في السوق والبالغة قيمتها ‬192 مليون درهم.

وأعقب ذلك انخفاض أسهم القطاع بوتيرة عالية حيث تراجع سهم صروح الى ‬1,52 درهم ورأس الخيمة العقارية الى ‬44 فلسا مما كبد مؤشر القطاع خسائر بنسبة تجاوزت ‬6,5٪.

والى جانب الأداء السلبي لأسهم العقار فقد ساهم أيضا إعلان مؤسسة اتصالات عن عدم اكتمال عملية صفقة الاستحواذ على شركة زين الكويتية في انخفاض السهم الى ‬10,65 دراهم مما زاد من الضغوط على المؤشر العام لسوق العاصمة الذي أغلق على انخفاض بنسبة ‬0,89٪ الى ‬2714 نقطة مشارفا بذلك على كسر حاجز دعم قوي جديد طبقا لمعطيات التحليل الفني .

وهو ‬2700 نقطة. وما زال الانخفاض مسيطرا على غالبية اسهم قطاع البنوك حيث هبط سهم البنك التجاري الدولي بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند ‬1,16 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي التجاري ‬2,11 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي ‬2,98 درهم وسهم بنك الشارقة ‬1,80 درهم ومصرف الشارقة الإسلامي ‬91 فلسا والعربي المتحد الى ‬6,02 دراهم والاتحاد الوطني ‬3,18 دراهم.

ولم يختلف الوضع في قطاع الطاقة حيث انخفض سهم دانة غاز الى ‬75 فلسا وسهم شركة ابوظبي للطاقة الى ‬1,48 درهم. وبلغت قيمة التداول في السوق ‬194 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى ‬108 ملايين سهم نفذت من خلال ‬2009 صفقة.