أنهت أسواق الأسهم المحلية أسبوعها الثاني من العام الجديد على خسارة بعد التحسن المسجل في الأسبوع السابق. وذلك تحت ضغط من عمليات بيع نفذت بعد إعلان بعض الشركات عن نيتها إصدار سندات مما عكس حاجتها الكبيرة للتمويل لضمان الاستمرار في أعمالها. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات ‬4,7 مليارات درهم مغلقة عند مستوى ‬386,5 مليار درهم.

ولعبت أسهم العقار والإنشاءات الدور الأكبر في التراجعات المسجلة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين نظرا لكونها المستقطب الأول لغالبية السيولة المتداولة التي تراجعت قيمتها خلال الأسبوع. وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة ‬1,22٪ عند مستوى ‬2662 نقطة.

وكان سهما ارابتك والدار الأكثر خسارة من بين الأسهم الثقيلة خلال الأسبوع حيث انخفض الأول بنسبة قاربت ‬8٪ مغلقا عند ‬1,86 درهم. وتراجع الثاني بنسبة ‬4,6٪ الى ‬2,27 درهم. يليهما سهم اعمار المنخفض خلال الأسبوع بنسبة ‬2,5٪ الى ‬3,47 دراهم.

وفيما يتعلق بتعاملات الأمس فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة ‬0,18٪الى مستوى‬1624 نقطة. كما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى ‬2737 نقطة وبنسبة ‬0,08٪ مقارنة باليوم السابق.

وعلى صعيد تحركات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة عبر منصة سوق دبي المالي فقد حقق سهم موانئ دبي العالمية أمس مستوى جديداً من الصعود ليقفز إلى ‬0,673 سنتا وسط تداولات نشطة. كما صعد سهم ديبا الى ‬0,721 سنتا فيما لم يطرأ اي تغيير على سهم داماس المغلق عند ‬0,128 سنتا.

وقال وسطاء إن الأسواق لن تسترد عافيتها خلال العام الجاري ما لم يتم التدخل من قبل المحافظ السيادية وإعطاء دفعة من التفاؤل وتعزيز الثقة في التعاملات. وبعكس ذلك فان الأمور ستبقى على ما هي عليه من ضبابية تساهم في بقاء الشريحة الأكبر من المستثمرين خارج قاعات التداول.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد اظهر سوق دبي تماسكا مع انطلاق التداولات تحول فيما بعد الى تحسن بدعم من طلبات شراء شحيحة، لكنها ساهمت في إعادة اللون الأخضر الى شاشة العرض حتى الساعة الأخيرة من الجلسة التي اتضح من خلالها أن السيولة التي دخلت كانت بهدف المضاربة على أسهم بعينها ولجأ أصحابها الى تنفيذ عمليات بيع بعد تحقيق هامش ربحي بسيط.

وفي أعقاب عمليات البيع التي نفذها المضاربون عاد اللون الأحمر من جديد الى السوق وأخذت الأسهم بالانخفاض دون مستوياتها في الجلسة السابقة باستثناءات قليلة. واستمر التراجع حتى إغلاق التعاملات.

وتعرض سهم ارابتك لأكبر الضغوط رغم محاولته التماسك مطلع التداولات لكنه فشل في ذلك وبدأ بالانخفاض فاقدا المزيد من قيمته ومغلقا عند ‬1,86 درهم وسط استحواذه على نحو ‬50٪ من إجمالي السيولة المتداولة في السوق.

وفي المقابل تماسك سهم ارابتك حتى اللحظة الأخيرة من الجلسة ونجح في الإغلاق على المربع الأخضر لكن بمكاسب طفيفة لم تتجاوز قيمتها فلسين مغلقا عند ‬3,47 دراهم علما بان أعلى مستوى بلغه السهم كان ‬3,49 دراهم بعد انخفاضه في فترة من فترات الجلسة الى ‬3,40 دراهم.

وانعكس التباين في تحركات السهمين على أداء بقية الأسهم التي حققت مكاسب محدودة فيما تراجع بعضها الآخر بنسب طفيفة. وشملت قائمة الأسهم الرابحة الى جانب اعمار سهم الاتصالات المتكاملة المرتفع الى ‬2,97 درهم وأمان ‬0,775 فلسا والاتحاد العقارية ‬0,378 فلس.

وعلى الاتجاه الآخر انخفض سهم السوق الى ‬1,49 درهم وسلامة ‬0,906 فلسا والخليج للملاحة ‬0,491 فلسا وطيران العربية المنخفض الى ‬82 فلسا وتبريد ‬1,68 درهم ودبي للاستثمار ‬0,833 فلسا وارامكس ‬2,07 درهم وديار ‬0,299 فلسا. فيما حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند مستوى ‬2,98 درهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند ‬2,17 درهم ودريك اند سكل ‬1,08 درهم.

وشهدت جلسة الأمس تراجعا في أحجام السيولة المتداولة مقارنة باليوم السابق حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة ‬113 مليون درهم. كما انخفض عدد الأسهم المتداولة الى ‬64 مليون سهم نفذت من خلال ‬1295 صفقة.

سوق أبوظبي

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على التعاملات حتى الآن والأداء السلبي لغالبية الأسهم القيادية خاصة المدرجة ضمن قطاع البنوك. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى ‬2737 نقطة بانخفاض نسبته ‬0,08٪ مقارنة بالجلسة السابقة.

وفي تفاصيل تحركات الأسعار على مستوى القطاعات فقد سيطر التباين المائل للتراجع على اسهم البنوك حيث انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى ‬2,15 درهم. وخسر سهم بنك الخليج الأول ‬20 فلسا متخليا عن حاجز ‬18 درهما للمرة الأولى منذ عدة شهور بعد إغلاقه عند ‬17,80 درهما. وتحرك سهم بنك الشارقة ضمن هامش ربحي بسيط مغلقا عند ‬1,82 درهم. وكذلك سهم مصرف الشارقة الإسلامي الذي أغلق عند ‬94 فلسا.

وفي قطاع العقار اظهر سهم الدار تماسكا حيث استطاع الإغلاق عند ‬2,27 درهم بارتفاع قدره فلس واحد بعد مسلسل الخسائر التي تكبدها في الجلسات السابقة فيما واصل سهم صروح انخفاضه الى ‬1,63 درهم. وأغلق سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق وهو ‬45 فلسا. وفيما ارتفع سهم دانة غاز الى ‬76 فلسا لم يطرأ تغيير على سهم شركة ابوظبي للطاقة المغلق عند ‬1,49 درهم.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة ‬76 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى ‬45 مليون سهم نفذت من خلال ‬900 صفقة.