توقع البنك الاستثماري (بلتون ) نمو الاقتصاد العربي في العامين المقبلين بدعم من عمليات التوسع في مجالات البنية التحتية بالمنطقة ونشاط في بعض القطاعات المصرفية، إلا انه مع الانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي، فإن الأسواق العربية قد ينتابها القلق حتى أواخر عام ‬2011 وبداية ‬2012 نتيجة لعوامل داخلية واستمرار ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي. ورشح بلتون قطاع السلع الاستهلاكية والخدمات لتأتي في مقدمة القطاعات بالمنطقة الاكثر نموا يليه قطاع البناء والتشييد وقطاع العقارات وقطاع الاتصالات.

وتوقع البنك أن تشهد أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وضوحاً أكثر في عام ‬2011 مع المزيد من الاستقرار في أوساط الاقتصاد الكلي مدعومة بارتفاع أسعار البترول.

وطالب بلتون ببعض التغيرات على مستوى الدول العربية منها تحسين وسائل النقل العام ووضعها على رأس الأولويات في جدول أعمال الحكومة إضافة إلى تخفيض الرسوم الجمركية والمعوقات البيروقراطية للعمل على تشجيع المنافسة وخفض الأسعار. ونوه إلى ضرورة قيام الحكومات الإقليمية باتخاذ خطوات واضحة للحد من احتكارات القلة وتقويض البيروقراطية لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك تحسين مستويات التعليم عبر المنطقة العربية لتنمية الكوادر البشرية بشكل أكثر.

الإسراع في الإصلاح الاقتصادي

وأكد بلتون ضرورة الإسراع في عمليات الإصلاح الاقتصادي والإصلاحات الأخرى، وخاصة في ظل الضغوط السكانية المتزايدة. مشيرة إلى تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إلا أن المنافسة الرأسمالية أصبحت أكثر احتداماً على الصعيد الدولي.

وذكر البنك في تقريره: النظرة المستقبلية لأسواق رأس المال العربية تعد إيجابية لعام ‬2011 مشيرة الى انه على الحكومات الإقليمية معالجة بعض القضايا الرئيسية . ونتوقع حدوث المزيد من المفاجآت الإيجابية فيما يتعلق بأرباح الشركات فيما ستواجه بعض الشركات والقطاعات تحديات.

ويرى البنك أن مصر والسعودية وقطر أبرز الأسواق المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتميز باحتمال نمو مرتفع، بينما لا تزال مصر والسعودية تتمتعان بانخفاض اختراق النسب المالية بهما، بالإضافة إلى ضخامة حجم قاعدتهما السكانية حيث لم تدخل الأغلبية بهما شريحة القوى العاملة. وتوقع البنك أن تستمر المصارف فى مصر وقطر ولبنان في تحقيق ربحية مرتفعة فى عام ‬2011 فى ظل النمو الجيد للدخل المصرفي وارتفاع جودة الأصول، والتي تقلل من الاحتياج إلى مخصصات مرتفعة.

الاقتصاد المصري

وعلى صعيد الأقطار العربية توقع التقرير أن يشهد الاقتصاد المصري زيادة مطردة للناتج المحلي الإجمالي على المدى متوسط الأجل نتيجة بعض الإصلاحات الاقتصادية وقوة الطلب المحلي، وبالنسبة لمستويات التضخم فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والعوامل الموسمية وعوامل أخرى سوف تحدد ملامحه. واشار الى تزايد معدل النمو بصورة مستقرة في الأجل المتوسط في مصر في ظل تنفيذ الخطط الاقتصادية.

وأضاف أنه من المتوقع ألا يغير البنك المركزي المصري من معدلات فائدته كنتيجة لعوامل فردية غير متكررة أو لتغيرات موسمية في الأسعار. ويمثل استقرار التضخم الأساسي ومستويات النمو الاقتصادي عاملين مهمين في تحديد التغيرات المستقبلية لمعدلات الفائدة.

ولفت إلى أنه من المتوقع انخفاض عجز الميزانية على المدى المتوسط وتعافي الوضع الخارجي لمصر وانخفاض قيمة الجنيه المصري في الفترة المقبلة كنتيجة لزيادة العجز في الميزان التجاري.

وتوقع البنك تزايد معدل نمو الاقتصاد المصري بصورة مستقرة فى الأجل المتوسط فى ظل تنفيذ الخطط الاقتصادية فى مصر والاقتصاد المحلي القوي كما توقع زيادة مطردة فى الناتج الإجمالي المحلي نتيجة بعض الإصلاحات وأساسيات الاقتصاد وقوة الطلب المحلي . وأوضح ان انخفاض عجز الميزانية على المدى المتوسط، سيأتى مدفوعاً في المقام الأول بزيادة الإيرادات ثم تباطؤ نمو المصروفات، وتعد السرعة في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية عاملاً هاماً في ضوء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة على المستوى العالمي. وألمح إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري في الفترة المقبلة كنتيجة لزيادة العجز في الميزان الجاري، ومن المتوقع ان تحدد التغييرات المستقبلية للدولار الأمريكي واليورو سرعة التغير في قيمة الجنيه المصري. وأرجع البنك ضعف سعر الجنيه المصري خلال عام ‬2010 نتيجة لترقب ارتفاع ميزان المدفوعات الحالي والانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية في الربع الثالث من عام