ارتفعت وتيرة البيع في أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس مما دفع المؤشرات العامة لكسر حواجز دعم مهمة تعد الأدنى منذ بداية العام الجاري وسط حالة من الخوف تسابق خلالها من تبقى في قاعات التداول للتخلص من أسهمهم في ظل الضبابية التي مازالت تسيطر على توجهات الأسواق.
ومع ارتفاع وتيرة الانخفاض فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر بمقدار 3,5 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 387 مليار درهم بحسب الإحصائيات الرسمية الأمر الذي يعني أن الأسواق ربما في طريقها لمرحلة السحب على المكشوف بعد استنفاذ رصيدها من المكاسب المتحققة خلال الأسبوع الماضي.
وتفصيلاً فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1,52٪ هابطاً إلى مستوى 1633 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى دون نقطة الدعم المحددة عند 2750 نقطة وفقاً لمعطيات التحليل الفني مغلقاً عند 2740 نقطة وبنسبة 0,53٪ مقارنة بالجلسة السابقة.
وجاءت الخسائر القوية التي تكبدتها الأسواق نتيجة زيادة سلبية تعاملات أسهم قطاع العقار والإنشاءات والتي كانت الأكثر عرضة لعمليات البيع، حيث انخفض سهم إعمار إلى 3,46 دراهم، فيما تخلى سهم ارابتك عن مستوى درهمين وأغلق عند 1,94 دراهم، ولم يكن الوضع أفضل حالاً بالنسبة لأسهم عقار أبوظبي التي تراجعت بقيادة سهم الدار الهابط إلى 2,29 دراهم وصروح 1,64 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0,91٪ ليغلق عند مستوى 2667 نقطة وبلغت قيمة التداولات في السوقين 314 مليون درهم. وقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 0,17٪ تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0,59٪ ثم مؤشر قطاع الصناعات الهابط بنسبة 1,00٪ ومؤشر قطاع البنوك بنسبة 1,32٪
سوق دبي
وكان يوماً صعباً على سوق دبي المالي بعدما شهدت جلسة الأمس ارتفاع وتيرة الانخفاض الأمر الذي دفع شريحة جديدة من المتداولين للتخلص من أسهمهم خاصة بعدما ظهر جلياً منذ انطلاق التعاملات أن الأسهم في طريقها للانخفاض نظراً للفارق بين أسعار إغلاقات اليوم السابق وعروض البيع وهو ما ساهم في وجود حالة من الارتباك في أوساط المتعاملين.
وكما كان متوقعاً فقد كسرت المؤشرات حاجز دعم بكل سهولة وأصبح اختراق نقاط الدعم الأخرى أمراً متوقعاً وفقاً لمعطيات التحليل الفني الذي يعد الأكثر شيوعاً واعتماداً من قبل من تبقى من متداولين في قاعة التداول والذين تطغى المضاربة على غالبية استثماراتهم.
وكالعادة وبرغم أن التراجع جاء شاملاً لغالبية الأسهم المتداولة فقد مارست الأسهم الثقيلة الضغط الأكبر على الأداء العام لسوق دبي المالي بعدما خسرت هذه الشريحة من الأسهم المزيد من قيمتها وبلوغها أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، وتصدر قائمة هذه الأسهم سهم ارابتك المنخفض إلى دون مستوى درهمين من جديد مغلقاً عند مستوى 1,94 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن زيادة رأسمالها عن طريق اكتتاب خاص لما أطلقت عليهم بقدامى المساهمين، الأمر الذي يعني أن انخفاض سعر السهم بعد إتمام العملية وهو ما دفع الكثير من مالكيه للتخلص منه بأسرع وقت ممكن.
ومع استمرار الأداء السلبي للسوق فقد انخفض المؤشر العام بقوة هابطاً الى مستوى 1633 نقطة وبنسبة 1,52٪ مقارنة مع الجلسة السابقة وهو أعلى مستوى انخفاض مسجل منذ بداية العام الجاري بحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.
ويظهر رصد تحركات الأسهم انه والى جانب سهم ارابتك فقد انخفض سهم اعمار العقارية الى 3,46 دراهم خاسراً بذلك 5 فلوس من قيمته ثم بدأت بعد ذلك غالبية الأسهم بالهبوط التدريجي، وكان من الملاحظ ارتفاع وتيرة الخسائر بمرور الوقت وحتى نهاية الجلسة.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى 2,19 درهم بالإضافة الى ارامكس 2,08 درهم وسهم السوق 1,50 درهم وتبريد 1,70 درهم، كما زادت معاناة الأسهم الصغيرة التي فقدت المزيد من قيمتها، ومن ضمنها سهم سلامة المتراجع الى 91 فلساً والاتحاد العقارية 0,372 فلساً والخليج للملاحة 42 فلساً وأمان 0,771 فلساً ودبي للاستثمار 0,836 فلساً وديار للتطوير العقاري المنخفض إلى 30 فلساً.
وكان سهم الاتصالات المتكاملة الوحيد الذي سار بعكس اتجاه السوق واستطاع الإغلاق على المربع الأخضر رغم هشاشة مكاسبه، حيث أغلق عند مستوى 2,97 درهم، فيما حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على مستواه السابق عند 2,94 درهم، وكذلك كان الأمر بالنسبة لسهم دريك اند سكل 1,08 درهم وطيران العربية 0,832 فلساً.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي 150 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 90 مليون سهم نفذت من خلال 1833 صفقة.
واستمر اللون الأحمر مستحوذاً على الجزء الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة واستقرت أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة دون تغيير.
وفيما يخص تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد حقق سهم موانئ دبي العالمية قفزة جديدة دفعته الى مستوى 0,653 سنتاً في حين انخفض سهم داماس الى مستوى 0,128 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع وبوتيرة أعلى أيضاً من اليوم السابق بعد استمرار انخفاض أسعار أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص للجلسة الثانية على التوالي، الأمر الذي ساهم في اختراق المؤشر العام هبوطاً لنقطة دعم جديدة بالغاً مستوى 2740 نقطة وبنسبة 0,53٪.
وطبقاً للتعاملات فقد لوحظ عمليات بيع كبيرة على سهم الدار بعد إعلان الشركة عن نيتها إصدار سندات قابلة للتحويل وهو ما يظهر حاجتها للسيولة وقد انخفض السهم بمقدار 11 فلساً مغلقاً عند مستوى 2,29 درهم بعدما كان مرتفعاً الى 2,45 درهم قبل يومين. وانعكس الأداء السلبي للدار على بقية الأسهم ومنها بالطبع صروح المنخفض الى 1,64 درهم.
وفي قطاع البنوك لم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث تراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2,20 درهم وبنك ابوظبي الوطني الى 11,70 درهم بالإضافة الى سهم بنك الخليج الأول الذي هبط الى مستوى 18 درهماً، فيما خسر سهم الواحة نحو فلسين من قيمته مغلقاً عند 75 فلساً، وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3,20 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3,05 دراهم.
وسجلت أسهم قطاع الطاقة تراجعاً طفيفاً بقيادة سهم ابوظبي للطاقة المغلق عند 1,47 درهم والدانة غاز 76 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 164 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 80 مليون سهم نفذت من خلال 1812 صفقة. ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل ارتفاع أسهم شركتين فقط ومحافظ أسهم 6 شركات على أسعارهما السابقة.
