جاءت أبوظبي ضمن أفضل ‬20 تصنيفا ائتمانيا في العالم خلال الربع الأخير من عام ‬2010 حيث حصلت على تصنيف (إيه إيه +) حسب التقرير الفصلي لمجموعة سي ام ايه، والتي تعني بالتداولات خارج المقصورة حول التقييم الائتماني للدول والمؤسسات.

كما جاءت أبوظبي ضمن أفضل بلدان من حيث الأداء سواء خلال الربع الأخير أو خلال العام الماضي ككل. وتراجعت مخاطر تعثر الإمارة خلال الربع الأخير بنسبة ‬17,9٪ حيث تراجع التأمين ضد مخاطر التعثر من ‬114,3 نقطة أساس إلى ‬93,8 نقطة أساس، كما تراجعت مخاطر تعثرها عن سداد التزاماتها المالية خلال ‬2010 بنسبة ‬37,4٪ من ‬149,8 نقطة أساس لتغلق عند ‬93,8 نقطة أساس في نهاية العام.

وأكد التقرير أن أبوظبي كانت من أفضل الدول أداء في التصنيف الائتماني في منطقة الشرق الأوسط والخليج حيث تراجعت مخاطر تعثرها بنسبة مرتفعة خلال العام الماضي.

ومن بين البلدان الأخرى في المنطقة التي شهدت تحركا مهما في تصنيفها الائتماني جاءت قطر والتي تراجعت مخاطر تعثرها 9 نقاط لتغلق عند ‬88,5 نقطة أساس. وأرجع التقرير التحسن في تصنيف قطر إلى فوزها باستضافة كأس العالم لكرة القدم في ‬2022. كما أن السعودية أصبحت ضمن أفضل ‬10 دول من حيث التصنيف الائتماني على مستوى العالم حيث تراجعت مخاطر تعثرها بشدة إلى ‬75,4 نقطة أساس وحصلت على تصنيف (إيه إيه +).

أوروبا تواجه مزيداً من الضغوط

شهد العام الماضي اختلافات كبيرة في التصنيف الائتماني للدول الأوروبية حيث جاءت دول غرب أوروبا الأكثر تقدما ضمن الأسوأ اداء خلال العام الماضي وبخاصة البرتغال وبلجيكا وايرلندا واليونان وفرنسا.

في المقابل جاءت دول أوروبا الشرقية ضمن أفضل البلدان التي شهدت تحسنا قويا في تصنيفها خلال العام الماضي بما في ذلك أوكرانيا ولاتفيا واستونيا والسويد.

وقالت مجموعة سي ام ايه إن دول أوروبا الغربية شهدت تراجعا كبيرا في تصنيفها الائتماني خلال ‬2010 وبخاصة خلال الربع الأخير بعد عملية إنقاذ البنوك في ايرلندا. وفي المقابل فإن دول أوروبا الشرقية شهدت تحسنا كبيرا في تصنيفها الائتماني وكانت من ضمن أفضل الدول أداءا العام الماضي، خاصة مع وجود مؤشرات على تحسن السيولة في دول مثل رومانيا وبلغاريا وكرواتيا ولاتفيا. كما أن أوكرانيا كانت أفضل دولة أداء على مستوى العالم حيث تراجعت مخاطر تعثرها بنسبة ‬58٪ خلال العام ورفعت مجموعة سي ام ايه تصنيفها الائتماني من (سي سي سي +) إلى (بي +).

كما أن التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة ارتفع بنسبة ‬13٪ خلال الربع الأخير بسبب عملية إنقاذ المصارف في ايرلندا حيث أن بريطانيا هي أكبر مصدر لايرلندا.

ودخلت ايرلندا ضمن أسوأ خمس دول من حيث التصنيف الائتماني عقب انكشاف مؤسساتها المالية وتحرك الاتحاد الأوروبي لإنقاذ النظام المصرفي فيها. كما أن المخاوف من أن تشهد أسبانيا أزمة مماثلة أدت إلى تراجع كبير في تصنيفها الائتماني ودخولها ضمن أسوأ ‬10 بلدان.

التخفيف الكمي يدعم الولايات المتحدة

أدت سياسة التخفيف الكمي في الولايات المتحدة وبرنامج الفيدرالي الأميركي لضخ ‬600 مليار دولار من التسهيلات إلى تحسن التصنيف الائتماني لواشنطن خلال الربع الأخير من العام الماضي حيث تقدمت من المركز التاسع إلى المركز الخامس.

وأشار تقرير مجموعة سي ام ايه إلى أن هذا التطور جعل الولايات المتحدة تحافظ على تصنيفها عند (إيه إيه إيه) بعد أن كانت مهددة بفقدان هذا التصنيف.