أعلن علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي التجاري أن حجم تمويلات البنك لقطاع التجارة نما بنسبة تجاوزت 80٪ خلال العامين الماضيين مشيرا الى ان البنك يعطي اهتماما كبيرا لتمويل الافراد والمؤسسات لفترات متوسطة وطويلة الامد مع مراعاة الانتقائية في منح القروض والتأكد من جودة الملاءة والجدارة التي يتمتع بها المقترض.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد امس بابوظبي عقب توقيع علاء عريقات والدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة برنامج تمويل التجارة العربية اتفاقية خط ائتمان من البرنامج الى بنك أبو ظبي التجاري بقيمة 73,4 مليون درهم (20 مليون دولار اميركي) ليصل إجمالي التمويلات الممنوحة للبنك إلى 641,9 مليون درهم (175 مليون دولار) بموجب 6 اتفاقيات موقعة حتى الأن بين الجانبين.
واضاف عريقات ان بنك ابوظبي التجاري كغيره من البنوك العاملة بالدولة بدأ يركز بصورة اكبر على القطاعات الغير عقارية ضمن سياسات انتقائية تراعي ملاءة العميل والجدوى الاستثمارية للمشروع على اساس انهما المحددان الرئيسيان في منح التمويل وكذلك تحديد نسب الفوائد المفروضة .
وقال إن خط الائتمان الجديد سيجري تخصيصه لتمويل عمليات التبادل التجاري بين الامارات والدول العربية الاخرى والدول الاجنبية.
واشار الى ان البنك مر بمرحلة صعبة بسبب الأزمة المالية ولكنه نجح باجتيازها بفضل التأكيد على أساسيات العمل المصرفي والإلتزام بالشفافية والتركيز على الخطط طويلة المدى إضافة إلى بناء مخصصات جيدة للمرحلة المقبلة تقوي وضع ومتانة البنك وتتناسب مع استعداداته لمرحلة مابعد الازمة.
وأكد عريقات ان ارتفاع اسعار الفائدة المعروضة ضمن آلية (الايبور) لاتعبر عن نقص في السيولة مؤكدا أن وضع السيولة بالبنك جيد مشيرا الى ان سيولة العملاء المتأتية من الودائع سجلت نموا بنسبة تجاوزت 17 ٪ وارتفعت بنهاية التسعة شهور الاولى من العام الماضي الى اكثر من 100 مليار درهم .
وقال إن السيولة بالبنك سواء الخاصة بالعملاء أو الإنتربنك لا تعاني تراجعا إذ أن أبو ظبي التجاري من البنوك المقرضة وليست المقترضة مرجعا نسب الفائدة العالية على الإنتربنك التي يعرضها أبو ظبي التجاري إلى أن محفظة القروض لدى البنك كبيرة ولا علاقة لذلك بنقص في السيولة .
واضاف أن خطوط ائتمان برنامج تمويل التجارة العربية خلقت فرصة هامة لجميع البنوك المستفيدة لتحقيق ارباح تجارية وتوثيق العلاقة فيما بينها مشيرا الى أنها فرضت إعادة النظر في العمليات التجارية للبنوك بحيث أصبحت جزءا من عملياتها وخططها الاستراتيجية .
من جانبه قال الدكتور جاسم المناعي أن برنامج تمويل التجارة العربية قدم خطوط ائتمان بقيمة تقترب من 3 مليارات درهم (803 ملايين دولار) لنحو 12 بنكا من البنوك العاملة بالامارات مشيرا إلى أن الخدمات التي يوفرها البرنامج من تسهيلات ائتمانية بشروط ميسرة وخدمات المعلومات والترويج تساعد على تنمية القدرات الانتاجية والتنافسية للمنتج والمصدر العربي وتشجيع التبادل التجاري.
وقال إن إجمالي التمويلات التي قدمها البرنامج منذ نشأته حتى الأن تقارب 8 مليارات دولار على مستوى الدول العربية .
واعرب عن اعتقاده بأن الأسوأ من الأزمة المالية انقضى وبدأت الاقتصاديات العربية في التعافي بفضل الخطوات الجريئة التي اتخذتها البنوك ببناء مخصصات أكثر من كافية بما يطمئن الانطلاق نحو المستقبل ومعاودة النشاط لتعزيز القطاعات المختلفة مؤكدا أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على الدول العربية كما هو الحال في أوروبا حيث لم نشهد أية حالة إفلاس منذ بدايتها حتى الأن.
