تصدرت سندات حكومة دبي تصنيف أفضل عملية إصدار للعام ‬2010، وذلك ضمن التصنيف المعتمد مؤخراً من قبل اثنتين من أهم المجلات المالية العالمية وهما مجلة (ريسك)، ومجلة (رادار بوند)، لتتفوق بذلك تلك السندات الصادرة عن دائرة المالية في دبي على جميع الإصدارات على مستوى وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على مدار العام الماضي كاملاً.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي، إن هذا الاختيار ما هو إلا تأكيد على تفوق دبي مالياً واقتصادياً حتى في ظل أصعب التحديات التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وهنّأ سموه فريق الدائرة المالية في دبي على هذا الإنجاز، متمنياً لهم المزيد من النجاح والتقدم، ومؤكداً ثقته في قدرة الفريق على تقديم مزيد من الإنجازات النوعية وقال: تميزت دائرة المالية بتطبيق أعلى المعايير العالمية في المجال المالي فيما يخص السندات والصكوك، وقد أتت جهود الدائرة ثمارها وأتمنى أن يكون هذا الإنجاز حافزاً لمزيد من التميز والتطوير المتواصل.

في الوقت نفسه، أعرب عبد الرحمن صالح آل صالح، مدير عام دائرة المالية في دبي، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكداً أن الدائرة تعتمد التميز نهجاً ثابتاً لها، متّبعةً في ذلك رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي، والتي أكدت عظيم أثرها في تحقيق نتائج وإنجازات إيجابية مهمة، وكذلك أثرها في تحفيز العاملين بالدائرة على بذل مزيدٍ من الجهد وتوخي أرقى مستويات الكفاءة والسعي بإصرار نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.

ونوّه آل صالح بالجهد الحثيث لفريق الدائرة خلال الفترة الماضية مشيداً بالتزامهم بأرقى المعايير المهنية في مهامهم المختلفة، وصولا إلى أفضل النتائج المرجوة، حيث ما لبثت أن أثمرت جهودهم وتكللت بالنجاح على الصعيدين المحلي والعالمي.

وقال: إن نجاح سندات دبي جاء تتويجاً للإستراتيجية الدقيقة التي اتبعتها دائرة المالية والنهج المتدرج في التعامل مع الأسواق المالية لتهيئة الأسواق لسندات دبي، بما في ذلك التخاطب المباشر مع مستثمري أسواق الدخل الثابت في أوروبا وآسيا، الأمر الذي مهّد الطريق لعودة قوية لإمارة دبي إلى سوق رأس المال العالمية، كما أن تنويع قاعدة المستثمرين لدينا حدّ من مخاطر التنفيذ على المدى الطويل.

ووفقاً لما أوردته مجلة ريسك المالية، فقد أشاد هنريك رابر، مدير عام دين رأس المال في بنك ستاندرد تشارترد، بنجاح السندات وقال: إن حصة السندات التي بحوزة المستثمرين الآسيويين دليل على ثقتهم التامة في اعتمادات منطقة الشرق الأوسط وأن لديهم رغبة قوية في المشاركة في مشاريع النمو في منطقة الخليج.

وذكرت المجلة أن صفقة دبي مزدوجة الشريحة ساهمت في عودة دبي إلى الصدارة لاسيما في أعقاب التوصل إلى حل ناجح لأزمة مؤسسة دبي العالمية بالاتفاق على إعادة هيكلة التزاماتها المالية.

وأوردت مجلة بوند رادار أن إصدار السندات تصدر العناوين الرئيسية في منطقة الخليج في عام ‬2010، الأمر الذي استقطب اهتمام المستثمرين المتنامي بسندات منطقة الشرق الأوسط، في حين كانت سندات دبي المزدوجة الشريحة صاحبة الأداء الأقوى بين جميع السندات الصادرة في المنطقة.

وقد اجتذبت سندات ‬2020 ما يقارب ‬2,8 مليار دولار من أكثر من ‬190 حساباً، حيث كان لأوروبا النصيب الأكبر من السندات بنسبة ‬44٪، تلتها آسيا بنسبة ‬35٪، والشرق الأوسط بنسبة ‬21٪. أما سندات ‬2015 فجمعت أكثر من ‬2,2 مليار دولار من أكثر من ‬170 حساباً حيث جاء نصيب آسيا والشرق الأوسط بنسبة ‬35٪ لكل منهما والباقي لمستثمرين أوروبيين، ليصبح مجموع ما جمعته السندات أكثر من خمسة مليارات دولار.