عادت أسواق الأسهم أمس إلى المنطقة الحمراء لتخسر مكاسب اليوم الأول من الأسبوع وتتكبد مزيداً من الخسائر بعد عمليات بيع على الأسهم الثقيلة استهدفت التصريف من جانب وجني الأرباح من جهة أخرى. وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار ‬1,5 مليار درهم مغلقة عند مستوى ‬390,7 مليار درهم.

وتأثرت الأسواق بانسحاب الجزء الأكبر من المتداولين من قاعات التداول بانتظار إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن العام الماضي واتضاح الرؤية فيما لا زالت شريحة من المضاربين تتحكم في توجهات الأسعار من خلال سيولة شحيحة للغاية حتى الآن. حيث لوحظ خلال الجلسة تراجع قوي لأحجام السيولة المتداولة إلى أدنى مستوياتها. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين ‬113 مليون درهم منها ‬45 مليون درهم فقط قيمة التداولات في سوق العاصمة.

وتواصل الانخفاض في سوق دبي المالي للجلسة الثانية على التوالي نظرا لاستمرار الأداء السلبي لأسهم العقار والإنشاءات على وجه الخصوص مما دفع المؤشر العام للسوق إلى الهبوط بنسبة ‬0,41٪ مغلقا عند مستوى ‬1658 نقطة. كما خسر المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية غالبية المكاسب التي حققها في اليوم السابق بعد انخفاضه بنسبة ‬0,34٪ الى ‬2754 نقطة.

ولعبت أسهم العقار في السوقين الدور الأكبر في انخفاض المؤشر حيث خسر سهم اعمار المزيد من قيمته بعد تراجعه الى مستوى ‬3,51 دراهم وارابتك الذي بالكاد تمسك بمستوى الدرهمين. كما تخلت أسهم عقار ابوظبي عن مكاسب اليوم السابق بقيادة سهم الدار المنخفض الى ‬04,‬2 درهم وصروح ‬1,66 درهم. وفي الحصيلة النهائية انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة ‬0,39٪ ليغلق على مستوى ‬2,691,54 نقطة. وسجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة ‬0,52٪. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة ‬0,31٪. ثم مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة ‬0,44٪ ومؤشر قطاع البنوك المنخفض بنسبة ‬0,67٪.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات في الأسواق فقد بدأت الأسهم على تماسك مائل للارتفاع الطفيف في سوق دبي إلا أنها ما لبثت وان عكست اتجاهها نحو الهبوط بعد طلبات البيع التي ظهرت على الشاشة خاصة على الأسهم القيادية والتي كانت بقصد التصريف في ظل حالة الركود المسيطرة على التعاملات.

ولم يدم تماسك السوق سوى نصف ساعة بعد انطلاق الجلسة ثم اخذ بعدها اللون الأحمر يعود الى المؤشرات من جديد مواصلا بذلك رحلة انخفاضه لليوم الثاني على التوالي ولكن بوتيرة أعلى من سابقتها تحت ضغط من خسارة الأسهم الثقيلة المزيد من قيمتها بعدما كانت الأكثر عرضة لعمليات البيع رغم ضعف السيولة المتداولة التي سجلت أمس تراجعا يعد الأعلى منذ بداية العام.

وانخفض سهم اعمار الى ‬3,51 دراهم بعدما كان مرتفعا في بداية الجلسة الى ‬3,55 دراهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي بالكاد تمسك بحاجز درهمين. واستحوذ السهمان على نحو ‬50٪ من إجمالي السيولة المتداولة في السوق والتي لم تتجاوز قيمتها ‬68 مليون درهم. وهبط عدد الأسهم المتداولة الى ‬48 مليون سهم نفذت من خلال ‬1179 صفقة.

ومع استمرار الأداء السلبي للسهمين فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى ‬1658 نقطة وبنسبة ‬0,41٪ مقارنة بالجلسة السابقة مما يعني انه بات مرشحا وفقا لمعطيات التحليل الفني لكسر حاجز دعم مهم وهو ‬1650 نقطة بكل سهولة بمجرد انخفاض بسيط لسهمي اعمار وارابتك خلال الأسبوع الجاري.

ولوحظ أمس ضغط بعض الأسهم الثقيلة الأخرى على أداء السوق ومنها سهم الاتصالات المتكاملة الذي انخفض الى ‬2,96 درهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني ‬2,94 درهم الى جانب سهم السوق الهابط الى ‬1,51 درهم وتبريد ‬1,74 درهم. وتكبدت بعض الأسهم الصغيرة خسائر بنسب متفاوتة ومن ضمنها سهم سلامة المتراجع الى ‬0,927 فلس والخليج للملاحة ‬0,428 فلس وطيران العربية ‬0,832 فلس وأمان ‬0,794 فلس بعدما كان السهم قد تجاوز حاجز ‬80 فلسا .

وبرغم الأداء السلبي للسوق إلا أن عددا من الأسهم استطاعت تحقيق مكاسب والبقاء في المربع الأخضر. وشملت قائمة الأسهم الرابحة سهم دريك اند سكل الذي أغلق عند ‬1,08 درهم والاتحاد العقارية ‬0,382 فلسا فيما حافظ سهم بنك دبي الإسلامي على مستواه السابق عند ‬2,21 درهم وكذلك سهم ارامكس ‬2,12 درهم وديار ‬0,304 فلس.

وفيما يخص تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي نجح من جديد في العودة الى المربع الأخضر مرتفعا الى ‬0,649 سنت.

 

سوق أبوظبي

وفي العاصمة عاد التراجع الى سوق ابوظبي بعد التحسن المسجل في الجلسة السابقة. وذلك تحت ضغط عمليات جني أرباح سريعة نفذت على أسهم العقار بعد ارتفاعها في اليوم السابق مما يعكس ان السيولة الكبيرة التي دخلت عليها كانت بهدف المضاربة.

وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى ‬2754 نقطة وبنسبة انخفاض بلغت ‬0,34٪ مقارنة باليوم السابق الأمر الذي يجعل موقف المؤشر هشا بحيث تبدو عملية كسره لحاجز ‬2750 نقطة سهلة للغاية.

وعاد سهم الدار الى قيادة أسهم قطاع العقار الى الانخفاض بعدما تراجع الى ‬2,40 درهم مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم ومنها سهم صروح الهابط الى ‬1,66 درهم ورأس الخيمة العقارية الذي عاد الى مستوى ‬45 فلسا. وفي قطاع البنوك كان الهدوء المائل للتراجع سيد الموقف على أداء غالبية أسهم القطاع. وتكبد سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر بعد تراجعه بمقدار ‬40 فلسا مغلقا عند ‬18,10 درهماً. وتلاه سهم بنك ابوظبي التجاري ‬26،‬2 درهم وبنك الاتحاد الوطني ‬3,16 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي ‬3,02 دراهم والواحة ‬77 فلسا. وفي قطاع الطاقة انخفض سهم دانة غاز الى ‬78 فلسا فيما لم يطرأ تغيير على سهم شركة ابوظبي للطاقة المغلق عند ‬1,48 درهم.

وتراجعت أحجام السيولة بقوة في سوق ابوظبي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة ‬45 مليون درهم وهبط عدد الأسهم المتداولة الى ‬24 مليون سهم نفذت من خلال ‬700 صفقة.