سيطر التباين على أداء أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع وسط استمرار عملية المضاربة على بعض الأسهم بسيولة شحيحة من جهة وانتظار البعض الآخر للنتائج المالية للشركات عن العام الماضي من جهة أخرى.
ورغم التباين المسجل في سوقي دبي وأبوظبي الماليين فقد سجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعاً بنسبة 0,25٪ مغلقاً عند مستوى 2702 نقطة واستطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة تحقيق مكاسب بمقدار مليار درهم تقريباً مستقرة عند مستوى 392,2 مليار درهم.
وفي تفاصيل التحركات في السوقين فقد شهد المؤشر العام لسوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 0,19٪ وأغلق عند مستوى 1665 نقطة، فيما عاد اللون الأخضر إلى شاشة العرض في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره عند مستوى 2764 نقطة بارتفاع نسبته 0,43٪ مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي.
وفيما كان لأسهم العقار والإنشاءات الدور السلبي الأكبر في التراجع المسجل في سوق دبي بعد انخفاض سهم إعمار الى 3,53 دراهم وارابتك إلى 2,01 درهم، فقد دعمت أسهم عقار ابوظبي سوق العاصمة حيث ارتفع سهم الدار الى 2,45 درهم وصروح الى 1,69 درهم.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 232 مليون درهم فقط منها 132 مليون درهم سجلت لصالح سوق ابوظبي.
وسجل مؤشر قطاع البنوك اكبر المكاسب في سوق الإمارات، حيث ارتفع بنسبة 0,42٪. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0,18٪. ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0,06٪ فيما انخفض مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 0,08٪.
وقال وسطاء إن الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة التي وبرغم انخفاض قيمها إلا أنها تتركز على أسهم محددة في السوقين، الأمر الذي لا يمكن أن يساهم في إنعاش الأسواق نظراً لكون غالبية الأسهم المستقطبة للسيولة هي للمضاربة وليس للاستثمار. مشيرين الى أن تراجع الثقة في التعاملات يعد السبب الرئيسي فيما تعاني منه الأسواق. وأكدوا أن تأثير النتائج المالية على التعاملات لن يكون على النحو الذي يتوقعه البعض إذ ربما نشهد تفاعلاً مع نتائج بعض الشركات ولكن هذا التفاعل سيكون مؤقتاً ولفترة محددة فقط.
سوق دبي
وكانت التعاملات هادئة في سوق دبي خلال جلسة الأمس. وهو ما ظهر جلياً منذ انطلاق التداولات التي انخفضت فيها القوة الشرائية بنسب اكبر من جلسات الأسبوع الماضي نتيجة حذر الغالبية العظمى من المتداولين وعزوفهم عن التعاملات.
وبرغم تعويل الكثير من المحللين على النتائج المالية للشركات عن العام الماضي إلا أن انتظار شريحة من المضاربين لموسم الافصاحات والشائعات التي ترافقها يعد فرصة بالنسبة لهم من أجل الدخول والخروج على بعض الأسهم في سبيل تحقيق أكبر قدر من المكاسب كما هي العادة في الأعوام السابقة.
ومع هدوء التعاملات كان من الطبيعي ميل السوق الى التراجع خاصة في ظل الأداء السلبي للأسهم الثقيلة التي عادة ما تكون العامل الرئيسي في ارتفاع أو انخفاض المؤشر. وبمجرد انطلاق الجلسة كان واضحاً أن سهم إعمار لن يحقق أي مكاسب وهو ما حدث فعلاً إذ اخذ السهم بالتراجع مما انعكس على أداء بقية الأسهم وأغلق السهم عند 3,53 دراهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك الهابط الى 2,01 درهم.
ونجح سهم بنك الإمارات دبي الوطني في الارتفاع الى مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من شهر ليقلص من خسارة السوق. وذلك الى جانب الدعم المقدم من سهم ارامكس المرتفع الى 2,12 درهم ودبي للاستثمار 85 فلساً وتبريد 1,78 درهم.
وفي ما عدا ذلك فقد لوحظ تسجيل غالبية الأسهم الأخرى خسائر بنسب متفاوتة ومنها سهم الاتصالات المتكاملة المنخفض الى 2,97 درهم وسهم بنك دبي الإسلامي 2,21 درهم وسهم السوق 1,52 درهم وسهم سلامة المنخفض الى 0,935 فلساً والاتحاد العقارية 0,38 فلساً والخليج للملاحة 0,435 فلساً وأمان ,8140 فلساً ودريك اند سكل 1,07 درهم، فيما حافظ سهم طيران العربية على سعره السابق عند مستوى 0,838 فلساً وكذلك الحال بالنسبة لسهم ديار المغلق عند 0,304 فلوس.
وسيطر التباين على أداء أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، حيث ارتفع سهم داماس إلى 13 سنتاً، فيما تراجع سهم موانئ دبي العالمية للجلسة الثانية على التوالي إلى 0,641 فلساً واستمر سهم ديبا عند مستواه السابق وهو 70 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي عاد التماسك إلى المؤشرات بعد التراجع المسجل في جلسة يوم الخميس الماضي. وجاء الدعم الأول للسوق من أسهم قطاعي العقار والاتصالات بالدرجة الأولى والتي استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي السيولة المتداولة. ونجح المؤشر العام للسوق في الإغلاق عند مستوى 2764 نقطة بارتفاع نسبته 0,43٪ مقارنة بأخر جلسة.
ولوحظ تداولات نشطة على سهم الدار في خطوة اعتبرها البعض ناتجة عن عمليات مضاربة تعرض لها السهم الذي استحوذ على نحو 45٪ من إجمالي السيولة المتداولة مرتفعاً بمقدار 7 فلوس وبالغاً 2,45 درهم. وتبعه في الارتفاع سهم صروح المغلق عند 1,69 درهم ورأس الخيمة العقارية الصاعد إلى 47 فلساً.
وفي قطاع البنوك كان الوضع هادئاً رغم المكاسب الطفيفة التي حققتها بعض الأسهم ومن ضمنها سهم بنك ابوظبي التجاري المرتفع الى 2,27 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3,04 دراهم والخليج الأول 18,50 درهماً وسهم بنك الاتحاد الوطني 3,20 دراهم. أما في قطاع الطاقة فقد تباين الأداء وفيما ارتفع سهم دانة غاز بمقدار فلس واحد الى 79 فلساً فقد تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1,48 درهم.
