قاد مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية مؤشرات ثلاثة أسواق خليجية رابحة بنهاية العام 2010 مدعوماً باستثمارات كبيرة وبأخبار إيجابية، منها فوز دولة قطر بتنظيم كأس العالم 2022. وسجل السوق القطري أعلى نسبة نمو خليجي خلال العام 2010.
وذكر تقرير لمركز معلومات «مباشر» أن مؤشر السوق القطري ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 24,75٪. وتبعه ارتفاع مؤشر السوق السعودي بنسبة 8,15٪. ثم سوق مسقط بارتفاع نسبته 6,06٪.
وعلى الجانب الآخر، تراجعت مؤشرات أربعة أسواق خليجية، كان في مقدمتها مؤشر سوق دبي المالي بنسبة تراجع بلغت 9,60٪. وتلاه تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 0,87٪. ثم سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0,87٪. وكان الأقل تراجعًا خليجياً مؤشر سوق الكويت بنسبة 0,71٪.
قطر تسجل أعلى نمو
شهدت قطر سلسة النجاحات المتتالية بالاستحواذ على أصول على مستوى العالم بمليارات الدولارات وتحقيق معدلات نمو اقتصادي قياسية بمعدلات نمو للناتج المحلى الإجمالى الحقيقي بلغت 16٪ في 2009 ، بالإضافة إلى الفوز بتنظيم كأس العالم . ودعم كل هذا مؤشر سوق المال القطرية الذي سجل نموا سنويا عن عام 2010 بلغت نسبته 24,75٪ مضيفا 1722,4 نقطة ليبلغ مستوى 8681,6 نقطة بنهاية العام مقابل 6959,1 نقطة بنهاية 2009.
وتجاوزت القيمة السوقية للبورصة الـ450 مليار ريال بقليل خلال 2010 لتسجل نموا سنويا بلغت نسبته 43٪ وتصبح أعلى قيمة للسوق على الإطلاق. أما عن قيم التداول خلال العام فقد سجل السوق القطري تراجعا في قيم التداولات بنسبة 27,1٪ لتبلغ 67,18 مليار ريال مقابل 92,16 مليار ريال عن العام السابق.
وتصدر سهم صناعات قطر قائمة أنشط الأسهم خلال العام مستحوذا على ما نسبته 12,35٪ من قيم التداول في السوق بعدما سجل قيم تداول بـ8,29 مليارات ريال بأحجام تداول، بلغت 73,82 مليون سهم. وسجل السهم نموا على مدار العام بـ26,4٪ ليصل إلى سعر 138 ريالاً بنهاية 2010.
وجاء سهم بروة في المرتبة الثانية بنسبة 11,25٪ من قيم السوق لتبلغ قيم التداول على السهم 7,55 مليارات ريال بأحجام بلغت 230,24 مليون سهم. وسجل السهم مكاسب على مدار العام بـ16,45٪ ليبلغ 36,1 ريالاً.
واحتل سهم التجاري المركز الثالث بـ8,02٪ من إجمالي القيم حيث سجل قيم تداول على مدار العام بـ5,38 مليارات ريال، وبلغت أحجام التداول 72,62 مليون سهم. وسجل السهم مكاسب بـ64,87٪ على مدار العام ليبلغ بنهايته 92 ريالاً.
السوق السعودي يرتفع 8,15٪
سجل المؤشر العام للسوق السعودي ارتفاعاً بنحو 8,15٪ خلال عام 2010، بمكاسب قاربت على 500 نقطة ليغلق فوق مستوى 6600 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق للمؤشر منذ أكثر من 7 أشهر. وذلك بدعم رئيسي من ارتفاع قطاع البتروكيماويات.
وافتتح المؤشر تعاملات العام على ارتفاعات قوية نجح خلالها في استعادة المراكز المفقودة وتخطي مستويات تاريخية. ففي بداية رحلة الصعود تمكن المؤشر من كسر مستوى 6400 نقطة. وواصل ارتفاعاته حتى تخطى مستوى 6500 نقطة في شهر مارس الماضي. وسرعان ما رفع مكاسبه مقترباً من مستوى 7 آلاف نقطة، حيث لامس المؤشر النقطة 6939 في شهر مايو الماضي، والتي كانت أعلى مستوياته حينها منذ 19 شهراً وتحديداً منذ أكتوبر 2008.
ولم يستطع المؤشر المحافظة على تلك المستويات حيث قلص من مكاسبه ليهبط دون مستوى 6 آلاف نقطة خلال مايو الماضي وصولاً إلى النقطة 5750 وهي أدنى مستويات المؤشر خلال العام 2010 غير أن المؤشر تماسك عند تلك النقطة، ودشن رحلة صعود جديدة تمكن خلالها من العودة مرة أخرى فوق مستوى 6 آلاف نقطة، وواصل التقدم فوق هذا المستوى وتعظيم المكاسب بشكل متدرج إلى أن نجح في الإغلاق بنهاية العام فوق مستوى 6600 نقطة وسط تفاؤل بأداء أفضل خلال العام 2011.
وجاءت الارتفاعات الأخيرة للمؤشر بعدما أقرت المملكة ميزانية قياسية لعام 2011 بإنفاق 155 مليار دولار (580 مليار ريال) وعجز متوقع قدره 11 مليار دولار (40 مليار ريال) وأنفقت المملكة 169 مليار دولار خلال 2010 فيما حققت ايرادات قدرها 198 مليار دولار.
وتقترب الشركات السعودية من الإعلان عن نتائجها المالية السنوية لعام 2010 والتي من المتوقع أن تحقق نمواً كبيراً عن العام السابق وفق عدد من المحللين الذين توقعوا تحقيق الشركات 75 مليار ريال أرباحاً في العام 2010. وكانت الشركات السعودية قد حققت 58,8 مليار ريال أرباحاً فى التسعة أشهر الأولى من العام 2010 بارتفاع بلغت نسبته 34٪ عن صافى الأرباح التى حققتها تلك الشركات فى الفترة المقارنة من العام السابق والتى بلغت 43,8 مليار ريال.
وقد سجلت قيم التداولات في السوق خلال العام الماضي 759,1 مليار ريال متراجعة بنحو 41,6٪ عن قيم تداولات العام 2009 والتي بلغت 1,3 تريليون ريال. وبلغت الكميات المتداولة خلال العام 33 مليار سهم متراجعة بنحو 42,4٪ عن أحجام التداولات خلال 2009 والتي بلغت 57,3 مليار سهم.
وارتفعت الشركات المدرجة في السوق السعودي إلى 145 شركة (بعد استبعاد شركة بيشة الموقوفة عن التداولات) في حين كانت 135 شركة خلال العام 2009.
وعلى صعيد أداء الأسهم منذ بداية العام فقد تصدر سهم أسواق العثيم الارتفاعات بنسبة ارتفاع بلغت 60٪ مغلقاً عند 77,5 ريالا. وارتفع سهم التعاونية بنسبة 58٪ مغلقاً عند 107 ريالات وسهم الفخارية بنسبة 51٪ عند 59 ريالا وسهم سافكو بارتفاع نسبته 48٪ مغلقاً عند 159,25ريالا. وسجل سهم التصنيع ارتفاعاً بنسبة 42٪ ليصل إلى 35,5 ريالا. وارتفع سهم ينساب منذ بداية العام بنحو 40٪ إلى 47,60 ريالا.
مؤشر مسقط ينمو 6,06٪
حقق مؤشر سوق مسقط لتداول الأوراق المالية ارتفاعا نسبته 6,06٪ بنهاية عام 2010 واستطاع أن يربح 386,12 نقطة بعد أن أنهى تداولات العام عند مستوى 6754,92 نقطة وذلك مقارنة بإغلاقه في نهاية عام 2009 عند مستوى 6368,8 نقطة .
ومر مؤشر السوق بثلاث مراحل أساسية خلال العام حيث اتخذ في المرحلة الأولى مسار صاعدا بدأ في أول العام منطلقا من مستوى 6368,8 نقطة وهو إغلاق العام السابق إلى أن وصل لأعلى مستوى له خلال العام عند النقطة 6933,75، وذلك في يوم 12 أبريل الماضي ليبدأ بعدها في مرحلة التراجع والتي استمرت نحو ثلاثة أشهر، حيث وصل المؤشر في نهايتها إلى أدنى مستوى له خلال العام عند النقطة 6058,11، وذلك في جلسة 30 يونيو الماضي.
وانطلق المؤشر بعدها في المرحلة الثالثة والتي استمرت لآخر العام حيث استطاع أن يرتفع ويعوض ما فقده في المرحلة الثانية ومن ثم يتجاوز مستوى نقطة انطلاقه في أول العام.
واتسم نشاط التداولات في السوق خلال العام بالتراجع مقارنة بنشاطه خلال العام السابق. حيث بلغ إجمالي حجم التداولات خلال العام الماضي 3,01 مليارات سهم مقارنة مع 6,06 مليارات سهم في عام 2009 متراجعاً بنسبة 50,34٪ . كما تراجعت قيم التداولات خلال عام 2010 ووصلت إلى 1,3 مليار ريال عماني مقارنة مع 2,2 مليار ريال في عام 2009 بنسبة تراجع بلغت 43,27٪.
السوق البحرينى يتراجع 1,78٪
شهد السوق البحرينى خلال عام 2010 مراحل من التذبذب فى مؤشره ما بين التراجع والارتفاع، حيث استهل تعاملات العام عند مستوى 1458,24 نقطة وأكمل رحلته الصعودية حتى وصل إلى أعلى نقطة له خلال العام عند مستوى 1605,98 نقطة، وذلك فى أوائل شهر أبريل الماضى. ولكنه هبط منذ أول شهر مايو ليستمر نزيف التراجعات وحتى أوائل شهر يوليو. واستعاد المؤشر قوته مرة أخرى ولكنه ارتفع بنسبة طفيفة حتى منتصف شهر أكتوبر ليتراجع مرة أخرى منذ نهاية شهر أكتوبر وحتى أواخر شهر ديسمبر ليصل بنهاية العام إلى مستوى 1432,26 نقطة.
وتم التداول على أكثر من 569,67 مليون سهم خلال العام بقيمة 97,69 مليون دينار منفذة من خلال 19,56 ألف صفقة.
وتصدر سهم بنك الأهلى المتحد أكثر الأسهم ارتفاعاً ليرتفع بنسبة 71,08٪ ويصل إلى 0,710 دولار. وتلاه سهم مجمع البحرين للأسواق الحرة بنسبة إرتفاع بلغت 61,20٪ ليغلق بنهاية العام عند 0,885 دينار. ثم فنادق الخليج بنسبة 42,85٪ وصولاً إلى 0,850 دينار.
تراجع طفيف لمؤشر الكويت
كان التباين هو السمة السائدة لبورصة الكويت خلال 2010 بين مؤشريها، فالمؤشر السعري تراجع والوزني ارتفع وهو فيما يبدو أنه إنذار قوي من السوق لكافة الشركات المُدرجة فيه على ما سيتم نهجه خلال الفترة المُقبلة والتي تُشير إلى أن السوق سيكون انتقائياً يُكافئ الشركات الملتزمة ويعاقب التي تراهن فقط على المضاربة.
وانخفض المؤشر السعري للبورصة بنسبة طفيفة بلغت 0,71٪ خاسراً 49,8 نقطة خلال العام، حيث كان المؤشر قد أنهى آخر جلساته في 2009 عند مستوى 7005,3 نقطة. وعلى النقيض ارتفع المؤشر الوزني خلال العام بنسبة كبيرة بلغت 25,51٪ بمكاسب بلغت 98,42 نقطة حيث كان إغلاق المؤشر في آخر جلسات 2009 عند مستوى 385,75 نقطة.
وبالنسبة للتطورات التي قد تؤثر في حركة البورصة الكويتية في المستقبل، فهي بلا شك مرتبطة بشكل كبير على المدى القصير بتطورات صفقة «زين» التي تسعى من خلالها اتصالات الإماراتية لشراء 46٪ من أسهم «زين» من خلال تجمع تقوده مجموعة الخرافي الكويتية في صفقة تُقدر قيمتها بأقل من 12 مليار دولار.
وخلال عام 2010 بلغت كميات التداول في السوق 74,69 مليار سهم مقارنة بنحو 106,33 مليار سهم تم تداولها في العام السابق بما يعني تراجع حركة التداولات بما يُعادل 29,8٪.
وجاءت تلك الكميات بتنفيذ نحو 1,254 مليون صفقة حققت ما قيمته 12,526 مليار دينار مقارنة بنحو 1,939 مليون صفقة حققت ما قيمته 21,829 مليار دينار تقريباً في عام 2009.
