أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأسبوع الأول من العام على المنطقة الخضراء بدعم من أسهم العقار والإنشاءات المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معوضة بذلك جزءاً من الخسائر التي لحقت بها في الأسابيع السابقة. وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار ‬5,8 مليارات درهم مرتفعة الى ‬391,2 مليار درهم.

وجاء الدعم للسوقين من المكاسب القوية المتحققة في بداية تعاملات اليوم الأول والأخير من الأسبوع خاصة في سوق دبي المالي الذي ارتفع بقوة بقيادة الأسهم الثقيلة. كما قدمت أسهم العقار والبنوك الدعم لسوق العاصمة.

وتحسنت أحجام السيولة مقارنة مع الأسبوع السابق رغم استمرارها عند مستويات ضعيفة بشكل عام حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين ‬1,2 مليار درهم. سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.

وكان سهم ارابتك الأكثر نشاطاً خلال الأسبوع ونجح السهم في الارتفاع بنسبة ‬2,5٪ صاعدا الى ‬2,02 درهم رغم ضغوط البيع التي تعرض لها في نهاية الأسبوع. وحقق سهم الدار المركز الثاني من حيث النشاط لكنه كان الأكثر تحقيقا للمكاسب وبنسبة ‬4,4٪ مرتفعا الى ‬2,38 درهم. وتلاه سهم اعمار الذي أغلق عند ‬3,56 دراهم ودريك اند سكل ‬1,08 درهم.

وفي نهاية تعاملات ألامس ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة ‬1,24٪ بالغا مستوى ‬1668 نقطة وأغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عند مستوى ‬2752 نقطة.

وقال وسطاء انه برغم تحسن الأسعار والمكاسب المتحققة لكن لم يظهر خلال الأسبوع الأول من العام أية متغيرات يمكن أن تساهم في إعطاء دفعة قوية للأسواق. فما زالت الأسباب التي ساهمت في تراجعات العام الماضي كما هي. وفي مقدمتها الثقة المتدنية في التعاملات. وهو ما يمكن ملاحظته من خلال أحجام السيولة الشحيحة. مشيرين الى انه على العكس فقد صدرت بعض الأخبار التي وبدلا من أن تساهم في إعطاء دفعة للسوق أثرت سلبا عليه نتيجة عدم استثمارها من قبل الجهات المعنية على الوجه الأمثل.

وأوضحوا أن غالبية السيولة المتوفرة في قاعات التداول تستهدف المضاربة وليس الاستثمار الأمر الذي لا يمكن أن يتم الاعتماد عليه من قبل المستثمرين لبناء قرارهم الاستثماري.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد بدأت التداولات على المربع الأخضر في سوق دبي ولكن بوتيرة هادئة للغاية نظرا لاستمرار سيطرة الحذر على سلوك المتعاملين الذين ما زال غالبيتهم يكتفون بالمراقبة من خارج قاعة التداول نتيجة انخفاض شهية المخاطرة لديهم في ظل عدم اتضاح توجهات السوق حتى الآن رغم المكاسب القوية التي حققها في اليوم الأول من تداولات العام الجاري.

ومع مرور النصف الأول من عمر الجلسة أخذت وتيرة تحسن الأسعار بالارتفاع بعد دخول سيولة شحيحة مضاربة توجهت في غالبيتها الى الأسهم القيادية التي بدأ هامش تذبذبها بالاتساع الأمر الذي وجد فيه المضاربون فرصة للدخول مما ساهم في زيادة مكاسب الأسهم .

وكان سهم اعمار الأكثر نشاطا ودعماً للسوق حيث ارتفع الى ‬3,56 دراهم. وتبعه بعد ذلك في التحسن بقية الاسهم الثقيلة ومنها سهم ارابتك الذي عاد من جديد الى فوق مستوى ‬2,02 درهم بعدما كان قد تخلى عن هذا الحاجز في الجلستين السابقتين. واستحوذ السهمان على نحو ‬55٪ من اجمالي السيولة المتداولة.

ومع عودة التحسن الى أسعار السهمين فقد سجلت غالبية الأسهم الأخرى مكاسب بنسب متفاوتة مما عزز مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض. وارتفع المؤشر العام للسوق مع نهاية الجلسة الى مستوى ‬1668 نقطة وبنسبة ‬1,24٪ مقارنة مع اليوم السابقة.

وكان من الطبيعي في ظل تحسن الأسعار زيادة عدد الأسهم الرابحة والتي شملت سهم الاتصالات المتكاملة المرتفع الى ‬2,98 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني الذي كسب ‬9 فلوس صاعدا الى ‬2,97 درهم وسهم بنك دبي الإسلامي ‬2,22 درهم وسهم السوق ‬1,53 درهم وتبريد ‬1,76 درهم ودريك اند سكل ‬1,08 درهم.

كما استفادت الأسهم الصغيرة من التحسن وارتفع سهم سلامة الى ‬94 فلسا والاتحاد العقارية ‬0,382 فلسا والخليج للملاحة ‬44 فلسا وطيران العربية ‬0,838 فلسا وأمان الذي عاد مجددا الى ‬0,802 فلسا وديار ‬0,304 فلسا. فيما خالف سهم ارامكس اتجاه السوق وأغلق على تراجع عند ‬2,11 درهم.

وبرغم المكاسب التي حققها السوق إلا أن أحجام السيولة ما زالت شحيحة مقارنة بالجلسة السابقة حيث تم تداول ‬66 مليون سهم قيمنها ‬106 ملايين درهم من خلال ‬1621 صفقة.

واقتصرت التعاملات على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وأغلق السهم على تراجع عند مستوى ‬0,646 فلسا.

 

سوق أبوظبي

وفي اتجاه مغاير عاد اللون الأحمر الى شاشة العرض في سوق ابوظبي بعد التحسن الطفيف المسجل في الجلسة السابقة. علما بان الضغط الأكبر على السوق جاء هذه المرة من سهم اتصالات المنخفض الى ‬10,70 دراهم. وفي نهاية الجلسة أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى ‬2752 نقطة بانخفاض نسبته ‬0,16٪.

وبرغم الإغلاق الأحمر للسوق إلا أن أسهم العقار شهدت تحسنا ملحوظا بقيادة سهم الدار المرتفع بمقدار ‬6 فلوس بالغا ‬2,38 درهم الى جانب سهم صروح ‬1,67 درهم فيما استمر سهم راس الخيمة العقارية عند مستواه السابق وهو ‬45 فلسا. كما شهدت أسهم الطاقة بعض التحسن وارتفع سهم شركة ابوظبي للطاقة الى ‬1,50 درهم وبلغ دانة غاز ‬78 فلسا.

أما في قطاع البنوك فقد كان الوضع هادئا ومائلا للارتفاع الطفيف حيث صعد سهم بنك ابوظبي التجاري الى ‬2,25 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى ‬3,17 دراهم فيما تكبد سهم البنك العربي المتحد اكبر الخسائر منخفضا الى ‬6,23 دراهم. وتلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي ‬2,99 درهم.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة ‬134 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة الى ‬72 مليون سهم نفذت من خلال ‬1430 صفقة.