عاد التباين الى تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس، وفيما شهد سوق ابوظبي تحسنا خجولا تواصل التراجع في سوق دبي المالي نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح من جهة ومبيعات بدافع الخوف من جهة أخرى من قبل بعض صغار المتداولين.
وفي ظل التباين المسجل في الأداء لم يطرأ تغيير يذكر على تحركات المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق عند نفس مستواه السابق وهو 2678 نقطة، كما استمرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند مستوى 390 مليار درهم بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
ويتضح من خلال التفاصيل الخاصة بحركة الأسواق تراجع شهية المخاطرة لدى كبار المتعاملين في السوقين، وهو ما انعكس سلبا على أحجام السيولة المتداولة التي انخفضت الى 209 ملايين درهم، منها 130 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وفيما يخص حركة المؤشرات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0,67٪ مغلقا عند مستوى 1648 نقطة، فيما جاء إغلاق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على الربع الأخضر عند مستوى 2756 نقطة وبارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 0,31٪ مقارنة باليوم السابق.
أسهم العقار والإنشاءات
وعادت أسهم العقار والإنشاءات لممارسة الضغط على الأداء في السوقين، حيث انخفض اعمار الى 3,50 دراهم، فيما تخلى ارابتك عن مستوى درهمين وأغلق عند 1,97 درهم، كذلك شهدت أسهم عقار ابوظبي تراجعا بقيادة سهم الدار المنخفض الى 2,32 درهم تبعه في نفس الاتجاه بعد ذلك سهم صروح الى 1,64 درهم. وعلى الصعيد القطاعي في سوق الإمارات سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0,74٪ تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0,20٪ ثم مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0,01٪ ومؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0,32٪.
سوق دبي
وكان التراجع قد تواصل في سوق دبي المالي ولكن بوتيرة أعلى من اليوم السابق نتيجة استمرار جني الأرباح والبيع بدافع الخوف من قبل شريحة من المتعاملين بعد سيطرة نهج الهبوط على الأسعار للجلسة الثانية على التوالي وعودتها الى مستويات قريبة من اغلاقات نهاية العام الماضي.
ومنذ بداية التعاملات كان واضحا أن الأسعار في طريقها للانخفاض نتيجة الفارق بين أسعار عروض البيع وإغلاق الجلسة السابقة وهو ما عكس اغلب شهية البيع على الشريحة الأكبر من المتداولين، ومع انطلاق الجلسة أخذت الأسهم بالتراجع والتذبذب في المنطقة الحمراء ولوحظ ارتفاع نسبة الخسائر مع مرور الوقت وحتى نهاية التعاملات.
الأسهم الثقيلة
وبرغم أن التراجع جاء شاملا إلا أن الضغط الأكبر تعرضت له الأسهم الثقيلة والتي عادة ما تستقطب الجزء الأكبر من السيولة، مما ساهم في انخفاضها الى أدنى مستوى بلغته في نهاية شهر ديسمبر الماضي. فقد تراجع سهم ارابتك الى دون مستوى الدرهمين مغلقا عند 1,98 درهم وسط عمليات بيع مكثفة على السهم، كما هبط سهم اعمار الى 3,50 دراهم واستحوذ السهمان على أكثر من 75٪ من السيولة المتداولة في السوق.
وفي أعقاب تراجع السهمين أخذت بقية الأسهم بفقدان المزيد من قيمتها ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة المتراجع الى مستوى 2,95 درهم، الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي خسر 8 فلوس وأغلق عند 2,88 درهم، كما انخفض سهم بنك دبي الإسلامي الى 2,19 درهم وتبريد 1,75 درهم ودريك آند سكل 1,06 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم سلامة المنخفض الى 0,939 فلس والاتحاد العقارية 0,376 فلس والخليج للملاحة 43 فلسا، الى جانب سهم طيران العربية 0,833 فلس وأمان، الذي وبعد بلوغه مستوى 80 فلسا عاد للتراجع الى 0,776 فلس وديار للتطوير العقاري 30 فلسا. وفي الوقت الذي حافظ فيه سهم سوق دبي على سعره السابق عند مستوى 1,52 درهم فقد تمكن سهم آرامكس من السير بعكس اتجاه السوق صاعدا الى 2,13 درهم، وهو الأعلى منذ عدة شهور.
السيولة المتداولة
وعلى صعيد السيولة المتداولة في دبي فقد شهدت تراجعا مقارنة باليوم السابق، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 133 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 78 مليون سهم نفذت من خلال 1669 صفقة طبقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.
وفيما يخص المؤشر السعري فقد استمر تغلب الأسهم الخاسرة على الرابحة بعد انخفاض أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق، في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعاد سهم موانئ دبي العالمية المعروض من خلال منصة سوق دبي المالي لتحقيق مكاسب قوية مرتفعا الى مستوى 65 سنتا، فيما تراجع سهم داماس الى مستوى 0,127 سنت.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية كان الوضع مختلفا، حيث استطاع السوق العودة الى المربع الأخضر رغم أن المكاسب المتحققة كانت محدودة، وجاء الدعم للسوق من أسهم قطاع الطاقة وبعض أسهم قطاع البنوك، فيما سيطر التراجع على أداء أسهم قطاع العقار بعد التحسن المسجل أمس الأول. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على ارتفاع بنسبة 0,31٪ الى 2756 نقطة في نهاية الجلسة.
وكان سهم بنك رأس الخيمة الوطني الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك بعد ارتفاعه بالحد الأعلى المسموح به يوميا، مغلقا عند 5,30 دراهم، تلاه سهم البنك العربي المتحد الذي ارتفع بمقدار 41 فلسا وأغلق عند مستوى 6,40 دراهم، فيما تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 18,45 درهما والاتحاد الوطني الى 3,14 دراهم.
وفي قطاع الطاقة كان سهم ابوظبي للطاقة الأكثر ارتفاعا حيث بلغ مستوى 1,49 درهم، فيما لم يشهد سهم الدانة غاز تغييرا واغلق عند 77 فلسا. أما في قطاع العقار فقد سيطر التراجع على الأداء بقيادة سهم الدار المنخفض الى 2,32 درهم وصروح 1,64 درهم واكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالإغلاق عند مستواه السابق وهو 45 فلسا.
وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 76 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 43 مليون سهم نفذت من خلال 862 صفقة، ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
