استطاع سهم زين بسوق الكويت أن يُنهي عام 2010 بمكاسب سنوية 670 فلساً كاملة شكلت نمواً في قيمته السوقية نهاية العام بنحو 78,8٪ حيث كان إغلاق السهم في عام 2009 عند مستوى 1,02 دينار تم تعديلها إلى 850 فلسا بناء على التوزيعات النقدية البالغة نسبتها 170٪ من القيمة الاسمية للسهم (170 فلسا لكل سهم) عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2009 والتي أقرتها عمومية الشركة في اجتماعها الذي انعقد يوم الخميس الموافق 27 مايو 2010.
وجاءت التوزيعات المُجزية السابقة بعد أن أعلنت الشركة عن توقيعها كافة الوثائق النهائية الخاصة ببيع أصولها في افريقيا ما عدا المغرب والسودان حيث أفادت الشركة باستلام مبلغ وقدره 7 868 مليار دولار أميركي كعائد على بيع تلك الأصول موضحة بأن المبلغ الباقي يبلغ نحو 400 مليون دولار أميركي سيتم استلامه خلال 12 شهراً بعد استيفاء بعض المتطلبات الرسمية وذلك بالإضافة إلى مبلغ وقدره 700 مليون دولار أميركي يتم استلامها بعد مرور سنة من تاريخ إبرام الصفقة.
وقال تقرير لمركز معلومات مباشر: إذا ما قارنا المكاسب التي حققها سهم زين في العام الماضي بأداء كل من مؤشرات السوق الكويتي ومؤشر قطاع الخدمات المُدرج به السهم سنلاحظ أن مؤشرات البورصة جاء أداؤها بنهاية العام على تباين حيث انخفض مؤشرها السعري بنسبة 0,71٪ فيما ارتفع الوزني بنحو 25,51٪. أما قطاع الخدمات فكان ضمن قائمة الرابحين بنهاية السنة بنمو بلغت نسبته 4,28٪ وضعته في المرتبة الثالثة في القائمة الخضراء بعد قطاعي البنوك والأغذية.
أعلى مستوى
وبشكل عام شهد سهم زين حراكاً كبيراً في أواخر العام الماضي وذلك بعد اللغط الذي دار حول صفقة بيع نحو 46٪ من أسهم الشركة إلى شركة اتصالات الإماراتية. فمنذ أن تم الحديث بهذا الشأن والسهم أخذ في الارتفاع والوصول لمستويات جيدة لم يبلغها منذ أوائل العام الماضي.
والملاحظ لإقفالات سهم زين في العام الماضي سيجد أن أعلى مستوى بلغه السهم في 2010 كان بنهاية تعاملات يوم الاثنين الموافق 27 ديسمبر من ذلك العام حيث أنهى السهم تلك الجلسة عند مستوى 1,56 دينار بينما كان مستوى 880 فلس هو الأدنى للسهم في العام الماضي وبلغه السهم مرتين وفي جلستين متتاليتين وهما جلستا يومي الأربعاء والخميس الموافقان 3 و 4 فبراير 2010.
وأشار تقرير معلومات مباشر أن أعلى مستوى إقفال شهري لسهم زين خلال الفترة المُبينة على الرسم كان في نهاية آخر أشهر عام 2010 حيث أغلق حينها عند مستوى 1,52 كما أشرنا في صدر التقرير بينما كان مستوى 850 فلساً هو الأدنى له وكان ذلك في نهاية 2009. أما أدنى مستوى إقفال للسهم في أشهر العام الماضي فكان مع نهاية تعاملات شهر يناير وأغلق السهم حينها عند مستوى 910 فلوس.
وخلال 234 جلسة تداول فيها سهم زين خلال 2010 (246 جلسة بالسوق الكويتي) كان مستويي 1,32 و 1,18 دينار الإكثر إغلاقاً للسهم خلال العام حيث أغلق السهم عند هذين المستويين في 20 جلسة لكل مستوى بينما أغلق السهم في 19 جلسة عند مستوى 1,42 دينار فيما أغلق عند مستويي 1,38 و 1,36 دينار في 18 جلسة لكل مستوى.
نمو القيمة السوقية
وبخصوص القيمة السوقية لسهم زين فقد بلغت مع نهاية 2010 نحو 6,51 مليارات دينار مقارنة بحوالي 4,35 مليارات دينار في نهاية عام 2009 بما يعني أن السهم أضاف نحو 2,16 مليار دينار لقيمته السوقية في العام الماضي شكلت نمواً نسبته 49,7٪ تقريباً.
كما تُعد القيمة السوقية لسهم زين هي الأكبر في البورصة الكويتية مع نهاية العام الماضي وذلك وفقاً لتقرير كامكو المنشور بتاريخ 30 ديسمبر الماضي حيث ذكر التقرير أكبر عشرة أسهم في القيمة السوقية مُدرجة بالسوق موضحاً أن سهم وطني هو الثاني في الترتيب بقيمة سوقية تُقدر بنحو 5,18 مليارات دينار يليه سهم بيتك بقيمة تبلغ 2,89 مليار دينار بينما جاء سهم بنك الأهلي المتحد - الكويت في المرتبة العاشرة بقيمة بلغت 708 ملايين دينار تقريباً.
والفرق بين القيمة السوقية لسهم زين والسهم التالي له - وطني - يبلغ نحو 1,33 مليار دينار بينما الفارق بينه وبين آخر سهم من العشرة الكبار يبلغ قرابة الـ 5,8 مليارات دينار.
قيم تداولات السهم
وبالنسبة لتداولات السهم في العام الماضي فبلغ حجمها 1,086 مليار سهم تقريباً تُعادل نحو 1,45٪ من جملة كميات التداول في البورصة الكويتية والبالغة بنهاية العام 296,74 مليار سهم تقريباً فيما استحوذ السهم على نحو 11٪ من جملة قيم تداولات السوق خلال الفترة حيث بلغت قيمة تداولات السهم 1,378 مليار دينار تقريباً مقارنة بحوالي 12,526 مليار دينار القيمة الكلية لتداولات السوق الكويتي.
وبلغ عدد الصفقات الكلية لسهم زين في العام الماضي ما يقرب من 42,2 ألف صفقة تُعادل نحو 3,36٪ من جملة الصفقات المُنفذة في البورصة الكويتية بنهاية العام والبالغة نحو 1,25 مليون صفقة.
واستحوذ سهم زين على أكثر من 36٪ من قيم تداولات قطاع الخدمات البالغة بنهاية العام الماضي 3,8 مليارات دينار تقريباً بينما شكل حجم تداولات السهم نحو 5,9٪ من كميات القطاع والبالغة بنهاية العام قرابة الـ 18,39 مليار سهم/ فيما شكلت صفقات السهم حوالي 11,6٪ من جملة صفقات القطاع والبالغة بنهاية 2010 أكثر من 363,8 ألف صفقة.
وإذا ما استعرضنا تداولات سهم زين بالتفصيل في العام الماضي سنجد أنها شهدت نشاطاً ملحوظاً في شهر فبراير على كافة مستويات التداول حيث بلغت الكميات بنهايته 183,13 مليون سهم تقريباً جاءت من خلال تنفيذ 6191 صفقة حققت نحو 209,17 ملايين دينار. على الجانب الآخر كان شهر أغسطس 2010 الأقل نشاطاً في حجم التداول بالنسبة لسهم زين حيث بلغت الكميات في نهاية ذلك الشهر 51,07 مليون سهم جاءت بتنفيذ 2073 صفقة حققت ما قيمته 60,98 مليون دينار تقريباً. أما شهر يناير من العام الماضي فشهد أقل قيمة تداول لسهم زين خلال العام حيث بلغت قيمة تداولات السهم بنهايته 59,45 مليون دينار تقريباً وذلك بعد تنفيذ 2587 صفقة على نحو 62,2 مليون سهم.
صفقة زين - اتصالات
وينتظر السوق الكويتي صفقة بيع حصة الغالبية في شركة زين إلى شركة اتصالات. لكن الصورة باتت واضحة للجميع ما بين طرفين الأول هو الجمهور العريض من المتداولين والمستثمرين الذي يأمل أن يؤدي تدفق 12 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة إلى حل مشكلة السيولة في السوق إضافة إلى رفع مستوى جودة المحافظ الائتمانية لدى البنوك وإمداد مختلف القطاعات الاقتصادية بتدفقات نقدية قد تساهم في قلب الأجواء السلبية في قطاعات الأعمال رأساً على عقب. أما الطرف الثاني وهو المعوق والمُحارب للصفقة فيبدو مستعداً لبذل كل الطرق التي تُعرقل إتمامها وتبديد منافعها التي ستعود على الاقتصاد الوطني الكويتي وذلك من خلال إطلاق بعض الشائعات المغلوطة أو البحث عن ثغرات من شأنها عرقلة عملية إتمام الصفقة.
ولم يعد يفصل بين الطرفين السابقين سوى أسبوعين فقط وهي الفترة الزمنية التي من المفترض أن تُكمل فيها شركة اتصالات الإماراتية إجراءات الفحص الفني النافي للجهالة التي تقوم به دفاتر زين فهل تشهد الساحة المزيد من المعوقات التي تعرقل إتمام الصفقة؟ أم تنقضي هذه الفترة بهدوء ويتم إنجاز الصفقة على أكمل وجه رغم أنف الجميع؟