سيطر التباين بنسب طفيفة على تعاملات أسواق الأسهم المحلية، أمس، في أعقاب المكاسب القوية التي حققتها في جلسة أمس الأول، في خطوة تعكس استمرار سيطرة حالة الحذر وانتظار المحفزات على سلوك الشريحة الأكبر من المتعاملين في سوقي دبي وأبوظبي الماليين.
وفيما انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0,30٪ مغلقاً عند مستوى 1663 نقطة واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي ارتفاعه، ولكن بوتيرة اقل من تلك المسجلة في الجلسة السابقة، حيث أغلق عند مستوى 2752 نقطة وبنسبة ارتفاع بلغت 0,43٪.
وفي ظل التباين في أداء السوقين فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0,08٪ الى مستوى 2689 نقطة. وشهدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ارتفاعاً بقيمة 327 مليون درهم فقط لتصل إلى 390,44 مليار درهم.
واستمر خلال جلسة الأمس شح السيولة المتداولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 245 مليون درهم وهو نفس المستوى المسجل تقريباً في اليوم السابق.
وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم العقار المدرجة في السوقين رغم استمرار استقطابها للجزء الأكبر من السيولة المتوافرة في قاعات التداول. حيث أغلق سهم اعمار عند مستواه السابق وهو 3,58 دراهم وارابتك 2,04 درهم. ولم يختلف الوضع بالنسبة لأسهم عقار ابوظبي التي حافظت على أسعارها السابقة بقيادة سهم الدار المغلق عند 2,33 درهم وصروح 1,65 درهم.
وقال وسطاء انه من المبكر الحكم على توجهات الأسواق فما زال الأمر بحاجة لبعض الوقت وانتظار ما سيحدث من متغيرات تساهم في خلق محفزات لإعادة التعافي للأسواق. مشيرين الى أن استمرار شح السيولة من اكبر الإشارات السلبية التي لا تدعو للطمأنينة حتى الآن. وأوضحوا أن المطلوب الإسراع في تأسيس صانع للسوق لتلافي حالة عدم الاستقرار التي سيطرت على تعاملات العام الماضي.
سوق دبي
وكانت البداية جيدة في تعاملات سوق دبي، حيث شهدت الأسهم بعض التحسن الطفيف مقارنة مع إغلاقها في الجلسة السابقة، إلا أن الهدوء المائل للتراجع عاد ليسيطر على التداولات من جديد في ظل حذر المتعاملين.
وأظهرت التعاملات أن السيولة التي ظهرت في السوق مع بداية تداولات أول أيام العام الجديد هي ذاتها المتوافرة في قاعة التداول، أمس، والتي حرص غالبية مالكيها على عدم البيع باستثناءات قليلة على بعض الأسهم بانتظار تحسن الأسعار بنسب اكبر خلال الأيام القادمة.
وبرغم التحسن القوي المسجل في السوق في جلسة أمس الأول إلا أن كافة التوقعات كانت غير واثقة في عودة النشاط للسوق خاصة في ظل استمرار شح السيولة المتداولة من جهة، ونظراً لكون الوقت ما زال مبكراً للحديث عن توجهات الأسعار مع استمرار نفس الأوضاع التي ساهمت في التراجع الذي تكبدته السوق خلال العام المالي وفي مقدمته موضوع انخفاض الثقة في تعاملات السوق بشكل عام.
ولم يأت الضغط على السوق، أمس، من الأسهم القيادية التي أظهرت تماسكاً رغم تركز عمليات المضاربة عليها. ولكنه جاء من أسهم محددة وفي مقدمتها سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي خسر 18 فلساً من قيمته منخفضاً الى 2,80 درهم وسهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى 2,20 درهم وسهم السوق 1,53 درهم ودريك اند سكل 1,09 درهم. فيما استطاعت الأسهم الأكثر نشاطاً والتي تعد المحرك الرئيسي للسوق الاحتفاظ بتماسكها مكتفية بالإغلاق عند نفس مستوياتها السابقة ومنها سهم اعمار الذي أغلق عند 3,58 دراهم واربتك 2,04 درهم وارامكس 2,11 درهم.
وسجلت بعض الأسهم الأخرى مكاسب جديدة ومنها سهم سلامة المرتفع الى 0,915 فلساً وسهم الاتصالات المتكاملة 2,99 درهم والاتحاد العقارية 0,385 فلساً والخليج للملاحة 0,443 فلساً وطيران العربية الصاعد الى 0,835 فلساً وديار الذي عاد للصعود الى 0,303 فلوس.
واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها السابقة تقريباً، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 167 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 120 مليون سهم نفذت من خلال 2397 صفقة.
وبرغم التراجع المسجل في المؤشر الوزني، إلا أن إغلاق المؤشر السعري جاء معاكساً، حيث واصلت الأسهم الرابحة تفوقها على الخاسرة. فقد ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعلى صعيد تحركات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التباين على أداء الأسهم التي شهدت إبرام صفقات عليها، حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 0,622 سنتاً، فيما أغلق سهم ديبا عند مستواه السابق وهو 13 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي كان الوضع مختلفاً، حيث تواصل تحقيق المكاسب الأمر الذي عزز من موقف السوق والذي تلقى دعماً هذه المرة من اسهم البنوك والطاقة بعدما سيطر الهدوء على تعاملات أسهم العقار التي تعد الأكثر نشاطاً في العادة. وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة 0,43٪ عند مستوى 2752 نقطة في إشارة ايجابية، ولكنها ليست قوية وفقاً لمعطيات التحليل الفني.
وسجلت المكاسب الأكبر لصالح أسهم بعض البنوك، حيث ارتفع سهم بنك ام القيوين الوطني بالحد الأعلى المسموح به يومياً بالغاً 2,69 درهم. علماً أن السهم كان قد تراجع دون مستوى درهمين في الأسبوع الأخير من العام الماضي. كما صعد سهم البنك العربي المتحد بمقدار 19 فلساً مغلقاً عن 5,99 دراهم وبنك ابوظبي التجاري الى 2,14 درهم والخليج الأول 18,75 درهماً وبنك رأس الخيمة الوطني 5,15 دراهم. فيما تراجع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 11,70 درهماً ما ساهم في تقليص مكاسب المؤشر العام. كما انخفض سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 2,96 درهم.
كما شهدت أسهم قطاع الطاقة بعض التحسن بقيادة دانة غاز المرتفع الى 77 فلساً وسهم شركة ابوظبي للطاقة 1,48 درهم. وفي قطاع العقار واصلت الأسهم استقطاب الجزء الأكبر من السيولة المتداولة ولكنها لم تشهد أي تغيير في أسعارها، حيث أغلق سهم الدار عند 2,33 درهم وصروح 1,65 درهم وراس الخيمة العقارية 45 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 77 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 59 مليون سهم نفذت من خلال 1034 صفقة. ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة أسهم نفس العدد من الشركات على أسعارها السابقة.
