توقعت دراسة حديثة لشركة جيتيندرا العاملة بقطاع المحاسبة القانونية أن البنوك سوف توجه سيولتها نحو قطاعات بعينها في العام 2011، من بينها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، جاء ذلك على هامش مؤتمر صحافي أقامتها الشركة بدبي أمس وحضره ساعد العوضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات.
وأشارت الدراسة إلى إمكانية رفع المصارف العاملة بالدولة لنسبة الإقراض الائتماني للشركات الصغيرة والمتوسطة من 2٪ إلى 10٪ خلال 2011 حال إتباع الشركات للمعايير الدولية للتقارير المالية (IFRS).
ووفقا للدراسة سوف يعطي الإقراض المصرفي دفعة قوية للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم والتي تعد العمود الفقري للدولة، حيث أن ما يزد عن 98,5٪ من الشركات العاملة بالدولة تندرج تحت مسمى الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
واستطلعت الشركة في هذه الدراسة أراء أكثر من 1000 شركة من الشركات التي تعمل في القطاعات المختلفة مثل التكنولوجيا، التصنيع، الأقمشة، المواد الغذائية، المنتجات الاستهلاكية، المواد الكيميائية، والبيع بالتجزئة والضيافة وغيرها من الشركات الأخرى العاملة بالدولة.
وقال خبراء على هامش المؤتمر الصحافي أن إتباع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية IFRS من الممكن أن يعمل على تسهيل عملية الإقراض، حيث أنه يوجد 113 دولة في العالم تطبق هذه المعايير بشكل عام، من بينها 60 دولة تطبقها على المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال هؤلاء ان أكثر من عشرين بنكاً من البنوك العاملة بالدولة تقدم برامج لدعم الشركات الإماراتية الصغيرة والمتوسطة، فأنشأ بنك صندوقاً لدعم الشركات الإماراتية الصغيرة والمتوسطة من أجل توسيع أعمالها وعلاقاتها التجارية في الخارج، بما يمكنهم من تأسيس شركاتهم الخاصة من خلال قروض تصل إلى مليوني درهم حداً أقصى، بشروط سهلة ودفعات مشجعة.
توفير حلول
واعتبر هؤلاء أن البنوك أصبحت مطالبة بتوفير حلول جديدة للأعمال المصرفية لزيادة الأرباح منها التوسع في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لما لهو من أهمية حيوية لنمو وازدهار الاقتصاد الوطني، ما ينعكس في النهاية على نمو أرباح البنوك نفسها، مستشهدين بمبادرات قريبة من قطاع البنوك في هذا الجانب منها توقيع بنك (HSBC) مذكرة تفاهم مع وزارة الاقتصاد بهدف دعم وتعزيز توسع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الدولي، و إعلان بنك «الإمارات دبي الوطني» عن إطلاق مبادرة جديدة يوفر من خلالها لرواد الأعمال الإماراتيين رأس المال الأولي اللازم لإطلاق مشروعاتهم الجديدة.
ومن جانبه ربط جيتيندرا جيانشانداني، رئيس مجلس إدارة شركة جيتيندرا للمحاسبة القانونية بين توجه البنوك والمصارف نحو منح الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم قروضا خلال عام 1102 إلى بدء هذه الشركات العاملة بالدولة بإتباع لنظم المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ةئزس الجديدة، حيث أن المصارف على استعداد لتقديم القروض المالية اللازمة للشركات الخاصة في حال تقديم تقاريرهم المحاسبية والمالية وفقا المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية IFRS.
وتوقع جيتيندرا ارتفاع نسبة الإقراض الائتماني المصارف للشركات الصغيرة ومتوسط الحجم إلى 10٪ بدلا من 2٪ خلال 2011 في حال إتباع الشركات للمعايير الدولية للتقارير المالية ةئزس.
التمويل الكافي
وأشار جيتيندرا: وفقا للدراسة فان معظم الشركات العاملة بالدولة لم تكن قادرة على طلب التمويل الكافي لعدة أسباب منها، أن الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم غير ملزمة بتقديم تقاريرها مالية لأي من الجهات أو الهيئات الرقابية إضافة إلى حملة الأسهم، أو هيئة الأوراق المالية وغيرها من الهيئات أو المستثمرين بالشركة وهو ما يؤيد إلى ضعف في إعداد هذه التقارير المالية وعدم وضوحها.
وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة المصدرة للتقرير:حتى الآن تتبع الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم المعايير الدولية الكاملة لإعداد التقارير المالية IFRS وهو ما يتطلب وقت وجهد وإنفاق، حيث يحتوي الكتاب على 3000 صفحة (نسخة 2009) تضم كافة المعايير على الرغم من أن الهيئة الدولية للمعايير المحاسبية ( IASB) قد أصدرت كتابا متخصصا في المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ةئزس للشركات الصغيرة والمتوسطة مؤلف من 230 صفحة تضم جميع المعايير التي يجب إتباعها لإعداد التقارير المالية للشركات والكتاب سهل الإتباع وذو تكلفة أقل، وقد تم تخفيض النقاط المتبعة من 3000 إلى 300 نقطة يجب إتباعها.
وأشار إلى أن المعايير الدولية لإعداد التقارير العالمية للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم تقدر بنسبة 10٪ من حجم المعايير الدولية للتقارير المالية الكاملة وهو ما دفع الهيئة الدولية للمعايير المحاسبية لإصدار كتاب متخصص للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم .
وأضاف: وفقا لوجهة نظر الشركات الصغيرة والمتوسطة هناك عدم وضوح للتفريق بين التقارير المحاسبية المختلفة مثل US GAAP, أو IAS h المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ةئزس مع عدم معرفة أي من هذه المعايير التي يجب إتباعها في ظل غياب التواجد الفعلي لشركات المحاسبة القانونية بالدولة وهو ما يترتب عليه أن هذه الشركات تثقل كاهلها للاحتفاظ بالدفاتر المحاسبية، تدريب العاملين مما يتطلب وقتا وجهدا وإنفاقا وبالرغم من ذلك فان هذه التقارير لا تقبل من قبل المصارف لعدم إتباعها المعايير الدولية اللازمة.
وتعليقا على الحدث، صرح المهندس ساعد العوضي قائلا: فييعد إطلاق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية IFRS خطوة جيدة لتعزيز مناخ العمل للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم العاملة بالقطاعات المختلفة بالدولة، حيث أنه كان من غير المنطقي إتباع الكتاب الكامل للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ةئزس ، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة. ونحن نؤمن أن إتباع الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم للمعايير الدولية الجديدة سوف يعزز من صحة وفعالية التقارير المالية المعدة، ولهذا يعد الكتيب الذي أصدرته شركة جيتيندرا محاسبون قانونيون مصدرا جيدا للمعلومات المتعلقة بالمعايير الدولية الجديدة وان الشركات الصغيرة والمتوسطة سوف تستفيد منه في إعداد تقاريرها المالية .
