ينظر التقرير الصادر مؤخراً عن شركة المركز المالي الكويتي «المركز» بعنوان «ما هي توقعات ‬2011» بشأن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بتفاؤل إلى السنة الجديدة، وإيجابية بالنسبة للكويت وأبوظبي وقطر وعُمان، وبحيادية إلى السعودية ودبي والبحرين.

وذكر التقرير أن هناك العديد من الخطط الاستثمارية المهمة التي ستلعب دورها. وأشار إلى أن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في ‬2010 كان متوافقاً مع الأداء المنخفض بشكل حاد للأسواق الناشئة في ‬2009. مضيفاً أن مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاون ارتفع ‬11٪ منذ بداية العام وحتى هذا التاريخ مقابل ‬13٪ تقريباً لمؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة في حين بقي أداء مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال لأسواق البريك منخفضاً إذ لم تتجاوز مكاسبه ‬3٪ فقط.

وأضاف أنه في حين لا تزال الشركات مستمرة في إصلاح ميزانياتها العمومية وصورتها، تبدو الحكومات منشغلة بالإنفاق دون أن تحقق النتائج المرجوة بالنظر إلى الإصلاحات التنظيمية.

أبوظبي إيجابية ودبي حيادية

جزأ التقرير النظرة المستقبلية للإمارات إلى إيجابية في أبوظبي وحيادية في دبي. وقال إن الاقتصاد الإماراتي استطاع أن يحقق نمواً مقدراً في ‬2010 بنسبة ‬2,4٪، مما يرجح أن يزداد إلى ‬3,2٪ في ‬2011. أما التضخم فبلغ ‬2٪ في ‬2010 ومن المتوقع أن يرتفع ليتراوح ما بين ‬2,55 و‬2,8٪ في ‬2011 مع تصاعد النمو الاقتصادي. كما تعد النواحي الجيوسياسية والتنظيمية مستقرة. ومع ذلك، تظل مشكلة الافتقار إلى السيولة قائمة مع استمرار تراجع قيمة الأسهم المتداولة في الأسواق الإماراتية.

من جهة أخرى، ستظل قضايا الديون في الإمارات تؤخر النمو الاقتصادي على خلفية المخصصات التي تضعها البنوك لمواجهة الخسائر المحتملة وبسبب ما تشكله من مخاوف أمام تمويل المشاريع الجديدة. وتدين دبي بالتزامات تتجاوز ‬42 مليار دولار تستحق في ‬2011 و‬2012، إضافة إلى ‬55 مليار دولار تستحق بعد تلك الفترتين، وسيتم تدقيق خدمة هذه الديون عن كثب. في غضون ذلك، وباعتبارها أكثر الإمارات صلابة اقتصادياً، ستظل الأضواء مسلطة على أبوظبي تحسباً لأي دعم قد تمنحه لدبي. في أعقاب ذلك، يجب أن تعود أرباح الشركات إلى النمو في ‬2011، بعد انخفاض يقدر بنحو ‬6٪ في ‬2010، أما النمو فمن المتوقع أن يبلغ ‬24٪ في ‬2011.

السعودية - محايدة

ينظر التقرير بحيادية إلى السعودية في عام ‬2011 بسبب النشاط الاقتصادي المتوسط والتقييم العالي، إذ يجب الأخذ بعين الاعتبار مسألة التضخم إضافة إلى قطاع العقار الذي يعاني. من جهة أخرى، تظهر العوامل الإيجابية من شريحة أرباح الشركات إضافة إلى النواحي التنظيمية والجيوسياسية.

ويشير التقرير الى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة بعد الأزمة المالية العالمية كان متوقعاً أن يتجاوز ‬4٪ في ‬2010، إلا أن الاضطراب المستمر في المنطقة أدى إلى انخفاض معدل النمو شيئاً بسيطاً. وكانت التقديرات تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ما بين ‬3,4٪ و‬3,7٪ في ‬2010، ما يمثل تحسناً كبيراً عن تقديرات ‬2009 التي وصلت إلى ‬0,9٪. كذلك رجح التقرير أن توفر أسعار النفط الخام القوية بعض اشكال الدعم للميزانيات الجارية والمالية، رغم زيادة الإنفاق الحكومي الرامي إلى تعزيز النمو في الأعوام القادمة، إذ يتوقع أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ما بين ‬4٪ إلى ‬4,5٪ في ‬2011.

الكويت - إيجابية

ينظر التقرير بإيجابية إلى أداء الكويت في العام الجاري بفضل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية وسلامة أرباح الشركات. ويؤكد أن التقييمات تشكل إحدى النواحي التي يجب النظر إليها على اعتبار أن السوق تداول عند مكرر ربحية (في الأشهر الإثني عشر الماضية) ‬20 مرة، ما يمثل إفراطاً بحسب التقرير. أما سيولة السوق أو الافتقار إليها فيمثل مشكلة أخرى بحد ذاتها.

من جهة أخرى، من المقرر أن ينمو الاقتصاد الكويتي ‬3٪ في ‬2010، وهو ما يشكل نصف المتوسط التاريخي. كما يتوقع لهذا النمو أن يرتفع إلى ‬4,5٪ في ‬2011 على خلفية أسعار السلع المرتفعة والتي ستبقي الميزانية المالية عند حوالي ‬21,5٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن الدولة وضعت خطة تنمية اقتصادية لخمس سنوات بقيمة ‬107 مليارات دولار تهدف إلى تحفيز القطاعات الاقتصادية العديدة. ويتوقع التقرير أن تستأنف أرباح الشركات مساراً أكثر استقراراً وتنمو بنحو ‬32٪.

قطر - إيجابية

وذكر التقرير أن النظرة المستقبلية لقطر إيجابية بفضل توقعات النمو الاقتصادية العالية، وسلامة القطاع المصرفي، والدعم الحكومي الكبير. كذلك رجحت التقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر بنسبة ‬16٪ في ‬2010، على أن يتراوح النمو في ‬2011 ما بين ‬15 إلى ‬18٪. ويرى التقرير أن الإنفاقات المالية العالية وتحضيرات البلاد لاستضافة كأس العالم ‬2022 ينبغي لها أن تؤدي دورها في دعم النشاط الاقتصادي لاحقاً من خلال مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تفوضها الحكومة وهو ما قد يعزز أداء قطاعي العقار والإنشاء في السنوات القليلة القادمة. لكن وكسائر دول التعاون كلها، تواجه قطر انخفاضاً في مستوى السيولة، إذ هبطت قيمة الأسهم المتداولة هذا العام بما يزيد على ‬50٪ مقابل انخفاض وقدره ‬46٪ في ‬2009.

عُمان - إيجابية

ينظر التقرير بإيجابية إلى عمان بفضل السلامة النسبية لنمو الاقتصاد المستمر وأرباح الشركات الإيجابية. في حين أن نقاط الضعف تظل معلقة بالنواحي الجيوسياسية، وثقة المستثمرين وسيولة السوق.

البحرين - حيادية

يعطي التقرير البحرين نظرة مستقبلية حيادية، مع استمرار نمو الاقتصاد وبقاء أرباح الشركات قوية. إذ يتوقع لهذه الأخيرة أن تشهد نمواً بنحو ‬28٪ في ‬2010 بسبب قوة البنوك، لكن ضعف قطاع الاتصالات قد يؤثر فيها. أما في ‬2011، فمن المرجح أن ينمو قطاع البنوك بنحو ‬28٪ ليدفع النمو الإجمالي إلى ‬26٪.