ارتدت أسواق الأسهم المحلية حلتها الخضراء مع بداية تعاملات العام الجديد، وحققت مكاسب قوية بدعم من شراء أجنبي من جهة، وتفاؤل من قبل المستثمرين ببداية جديدة للأسواق التي تكبدت خسائر خلال العام السابق كانت غير مبررة في غالبيتها من جهة أخرى.

ومع انتهاء تداولات الأمس التي شهدت أيضا بداية تطبيق المعايير الجديدة لهامش تذبذب الأسعار في سوق دبي المالي حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب تعد الأولى من نوعها منذ عدة شهور بعدما ارتفعت بمقدار ‬4,7 مليارات درهم مغلقة عند مستوى ‬390 مليار درهم. وقفز المؤشر العام لسوق دبي بنسبة ‬2,32٪ للمرة الأولى منذ أكثر من ‬4 شهور صاعدا الى مستوى ‬1668 نقطة مخترقا بذلك حاجز مقاومة قوي وفقا لمعطيات التحليل الفني. كما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى ‬2741 نقطة وبنسبة ‬0,78٪ مقارنة بآخر جلسات العام الماضي. وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة ‬1,22٪ مغلقا عند مستوى ‬2687 نقطة. وعلى الصعيد القطاعي سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة ‬2,03٪. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات مرتفعا بنسبة ‬1,01٪ وتزامن التحسن الذي شهدته الأسواق مع تحسن أيضا في أحجام السيولة المتداولة مقارنة مع الجلسات السابقة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين ‬263 مليون درهم. سجل النصيب الأكبر منها لصالح سوق دبي.

وبرغم استمرار تركز الجزء الأكبر من السيولة على الأسهم القيادية، إلا أنه من الملاحظ ارتفاع قيمة الصفقات على أسهم جديدة. واستطاع سهم ارابتك العودة مجددا الى فوق مستوى ‬2,04 درهم. وصعد اعمار الى ‬3,58 دراهم. كما حققت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة مكاسب جيدة بقيادة سهم الدار المرتفع الى ‬2,33 درهم وصروح ‬1,65 درهم.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق، فقد كانت البداية هادئة في سوق دبي، إلا أن طلبات شراء جيدة ظهرت على شاشة العرض حولت مسار السوق من التماسك الى الارتفاع الذي أخذت وتيرته بالصعود مع مرور الوقت. وشجعت زيادة التحسن في الأسعار على التداول من قبل شريحة من المستثمرين الذين عادوا الى القاعة وسط تفاؤل بعام جديد للسوق بعد التراجعات المسجلة في عام ‬2010، الأمر الذي انعكس على أحجام السيولة التي سجلت ارتفاعا مقارنة مع تلك التي شهدتها الجلسات السابقة.

ويتضح من خلال التعاملات أن الجزء الأكبر من السيولة ما زال يتجه الى الأسهم الثقيلة، بالإضافة الى بعض الأسهم الأخرى التي أصبح هامش تذبذبها متساويا مع بقية الأسهم الأخرى، لكنها كانت تعاني من شح السيولة في المرحلة الماضية نتيجة عدم أخذها بعين الاعتبار من قبل المتداولين، خاصة المضاربين منهم.

واتسعت قائمة الأسهم الرابحة بشكل ملحوظ، الأمر الذي عزز من مكاسب السوق في الحصيلة النهائية، حيث ارتفع المؤشر العام الى مستوى ‬1668 نقطة وبنسبة ‬2,32٪ مقارنة بآخر جلسات العام الماضي. وتعد هذه اكبر نسبة مكاسب يحققها السوق منذ عدة شهور.

وما زال سهما اعمار وارابتك الأكثر نشاطا في السوق، فقد ارتفع الأول الى ‬3,58 دراهم، في خطوة يرى فيها البعض بداية تعويض السهم للخسائر التي تكبدها خلال العام الماضي. كما حقق الثاني مكاسب قوية دفعته للعودة مجددا الى فوق مستوى ‬2,04 درهم، وسط تداولات نشطة.

كما سجل سهم الاتصالات المتكاملة نشاطا، محاولا من جديد العودة الى مستوى ‬3 دراهم، حيث ارتفع أمس بمقدار ‬11 فلساً بالغا ‬2,97 درهم. كذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي صعد بنسبة ‬8٪ مغلقا عند ‬2,98 درهم، بالإضافة الى سهم بنك دبي الإسلامي ‬2,22 درهم، وسهم السوق ‬1,54 درهم، وارامكس ‬2,11 درهم، ودريك اند سكل الذي ارتفع بنسبة ‬5,7٪ الى ‬1,10 درهم.

من جانبها استطاعت الأسهم الصغيرة تحقيق المزيد من المكاسب، يتقدمها سهم دبي للاستثمار الذي ارتفع الى ‬0,823 فلس وبنسبة ‬6,7٪ مقارنة بآخر جلسة. كما صعد سهم سلامة الى ‬91 فلسا، وسهم الاتحاد العقارية الذي قفز الى ‬0,382 فلس، والخليج للملاحة الى ‬0,429 فلس، وطيران العربية الى ‬0,831 فلس، وامان ‬77 فلس، وديار ‬0,298 فلس.

وعلى صعيد السيولة المتداولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي ‬176 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى ‬120 مليون سهم، وقفز عدد الصفقات الى ‬2381 صفقة، نفذت في غالبيتها لصالح سهمي اعمار وارابتك.

واتشحت شاشة العرض باللون الأخضر بعدما نجحت أسهم ‬22 شركة في تحقيق مكاسب جيدة من إجمالي أسهم ‬28 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل تراجع سعر سهم شركة واحدة واستقرار أسعار أسهم ‬5 شركات عند مستوياتها السابقة. وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، حيث أغلق سهم موانئ دبي العالمية عند نفس سعره السابق وهو ‬63 سنتا، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم داماس المستقر عند ‬13 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي لم يختلف الوضع كثيرا حيث بدأ السوق تعاملات اليوم الأول من العام الجديد على المربع الأخضر، بدعم من غالبية الأسهم، وخاصة أسهم قطاعي العقار والبنوك. وأغلق المؤشر العام للسوق على ارتفاع بنسبة ‬0,78٪ صاعدا الى مستوى ‬2741 نقطة، مقتربا بذلك من كسر حاجز مقاومة، كان قد تخلى عنه في السابق وهو ‬2750 نقطة.

وجاء الدعم الأكبر لسوق العاصمة من أسهم العقار بقيادة الدار الذي ارتفع الى ‬2,33 درهم. وتبعه سهم صروح الصاعد الى ‬1,65 درهم، ورأس الخيمة العقارية ‬45 فلسا. وحققت غالبية أسهم البنوك ارتفاعات جيدة، لكن النصيب الأكبر من المكاسب سجل لصالح سهم الخليج الأول المرتفع بمقدار ‬45 فلسا والمغلق عند ‬18,70 درهماً. وتلاه سهم بنك ابوظبي الوطني ‬11,85 درهما، وبنك ام القيوين الوطني الذي واصل مكاسبه، وبلغ ‬2,45 درهم بعدما كان قد انخفض دون مستوى الدرهمين في الأسبوع السابق. كما ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى ‬2,10 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى ‬2,99 درهم، والواحة الى ‬78 فلسا والاتحاد الوطني الى ‬3,17 دراهم.

وفي قطاع الطاقة ارتفع سهم دانة غاز بمقدار فلس واحد وأغلق عند ‬74 فلسا، فيما تراجع بنفس النسبة سهم ابوظبي للطاقة المغلق عند ‬1,47 درهم.

وبرغم المكاسب التي حققها السوق إلا أن حجم السيولة في سوق العاصمة ما زال ضعيفا، حيث لم تتجاوز قيمة التداولات ‬86 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى ‬62 مليون سهم نفذت من خلال ‬1025 صفقة. ومن إجمالي أسهم ‬27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم ‬18 شركة، في حين تراجعت أسعار أسهم ‬6 شركات، وحافظت أسهم ‬3 شركات على أسعارها السابقة.